منتدى متيجة للعلوم الفيزياية والتكنو لوجية

منتدى خاص بدروس واختبارات كل المواد من الابتدائي الى الجامعي


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

قانون العقوبات الاقتصادي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 قانون العقوبات الاقتصادي في الثلاثاء مايو 12, 2015 6:13 pm

Admin


Admin
قانون العقوبات الاقتصادي ...اعداد الاستاذ/ خدير



أهمية دراسة قانون العقوبات الاقتصادي:
يكتسب قانون العقوبات الاقتصادي أهمية دراسته من الآثار التي تسببها الجرائم الاقتصادية على النمو الاقتصادي والقطاع الضريبي و الإنفاق الحكومي وكذا تأثير هذه الجرائم على سوق الأوراق المالية.
1- أثر الجرائم الاقتصادية على النمو الاقتصادي.
فطبقا للنظرية التقليدية فالفساد يعوق النمو الاقتصاد من خلال استخلاص الربع (الاستئثار بالفائض الاقتصادي كما أن الجرائم الاقتصادية تثبط الاستثمار الأجنبي وتخفض الموارد المتاحة للهياكل الأساسية للعملية الإنتاجية والخدمية العامة
- كما أن الجرائم الاقتصادية تعيق المؤسسات السياسية من خلال إضعاف شرعيتها وإمكانيته محاسبة هذه الحكومات. فالجرائم الاقتصادية – كمحصلة- تعني المعرقل الأول للتنمية المستدامة والمعرقل الأول لتخفيض نسبة الفقر والمعرقل الأول للأداء الحكومي.
02- أثر الجرائم الاقتصادية على القطاع الضريبي:
فعلى سبيل المثال يعد من جرائم القطاع الضريبي تقديم إقرارات ضريبة غير حقيقية تظهر المكلف بدفعها بمقدرة منخفضة مقارنة بمقدرته الحقيقية، في المقابل لا يستطيع الممولون الأمناء من تخفيض هذه المقدرة بنفس الطريقة، فلو عُومل الاثنان معاملة ضريبية واحدة، فان هذا يعني إخلال الجرائم مبدأ العدالة الأفقية والتي تقتضي معاملة ضريبة مماثلة للأفراد ذوي القدرة ضريبة على الدفع، كما يعد إخلالا بمبدأ العدالة الرأسية التي تقتضي معاملة ضريبة مختلفة للأفراد ذوي القدرة المختلفة على الدفع.
من ذلك كله، نجد أن الجرائم الاقتصادية تخل بمبدأ العدالة الاجتماعية في توزيع الإعياء، كما تؤدي إلى إفشال السياسة الاقتصادية في تحقيق أهدافها لأن صانع السياسة المالية في الدولة سيضع حجم إيرادات الحكومية ويخطط لحجم الإنفاق على أساس طاقة ضريبة زائفة، مما يدفع الدولة إلى التخلي عن بعض الأهداف المعلنة في سياستها الاقتصادية
03- اثر الجرائم الاقتصادية على الإنفاق الحكومي:
تؤثر الجرائم الاقتصادية في القطاع الحكومي على تخصيص النفقات العامة، مما يؤدي إلى تخفيض أدنى نفع ممكن من هذا الإنفاق وليس أقصى نفع ممكن كما هو مرجوا، وبالتالي سوء تخصيص الموارد العامة للمجتمع على اعتبار أنها ستوجه إلى أوجه إنفاق لا تحظى بأولوية الإنفاق العام داخل المجتمع.
4- اثر الجرائم الاقتصادية على سوق الصرف الأجنبي:
تسعى الدول إلى أن يتصف سعر عملتها الوطنية مقابل العملات الأجنبية الأخرى بالثبات على الأقل لفترة زمنية معنية، وذالك بغرض إجراء الإصلاحات الاقتصادية المرجو تحقيقها.
لكن الممارسات الإجرامية عادة ما تحول دون ذلك لأنه يترتب عليها في سوق الصرف الأجنبي سوقان:
- الأول رسمي، يسوده السعر الرسمي للصرف الأجنبي ويتميز بندرة في الصرف الأجنبي مقارنة بالطلب.
- و الثاني سوق غير رسمي يسوده سعر غير رسمي للعرف أعلى من السعر الرسمي، ويتميز بحركية ونشاط كبيرين في شراء ما هو متوفر من العملات الأجنبية.
05- وللجرائم الاقتصادية اثر أيضا على سوق الأوراق المالية وصناديق الاستثمار.
وتتناول هذه المحاضرات نقطتين اساسيتين هما ماهية قانون العقوبات الاقتصادي ومظاهر الجرائم الاقتصادية وفيها نتطرق بالدراسة والتحليل لبعض الجرائم الاقتصادية.
أولا/ ماهية قانون العقوبات الاقتصادي:
تعريف قانون العقوبات الاقتصادي:
إن الحديث عن تعريف قانون العقوبات الاقتصادي والجريمة الاقتصادية أمر سابق لأوانه في ظل انقسام الفقه بين اتجاهين بخصوص وجود هذا القانون من عدمه، لذلك تقتضي منا دراسة مفهوم قانون العقوبات الاقتصادي التطرق إلى هذه الجدلية الفقهية أولا فتعريف قانون العقوبات الاقتصادي والجريمة الاقتصادية ثانيا.
أولا/ الجدل الفقهي حول وجود قانون العقوبات الاقتصادية :
انقسم الفقه إلى قسمين فيما يتعلق بوجود قانون العقوبات من عدمه، فكان جانب من الفقه منكر لوجوده وآخر يؤكد وجوده.
فالمنكرون لوجود قانون العقوبات الاقتصادي هم التقليديون من الفقه، ينكرون بالأساس وجود الجريمة الاقتصادية وحجتهم في ذلك أن المشرعين اصطنعوا هذه الجرائم وابتدعوها من أجل حماية أنظمتهم الاقتصادية، وأن هذه الجرائم الموصوفة بالجرائم الاقتصادية لا تنطوي بذاتها ولا تمس القيم والأخلاق الاجتماعية في المجتمع كما هو الوضع في الجرائم التقليدية الاخرى .
أما المؤيدون لوجود قانون العقوبات الاقتصادي وهم المعاصرون من الفقه، يرون وجود هذا القانون لوجود هذه الجرائم في الحياة الواقعية وكونها حقيقة ملموسة في الوقت المعاصر، وما استحداث قانون العقوبات الاقتصادي إلا لمواجهة هذه الجرائم .
وإننا إذ نؤيد هذا الرأي القائل بوجود قانون العقوبات الاقتصادي للدلائل الواقعية التي تؤكد فرضية وجود هذا القانون، ومنها ما ذهب إليه القضاء الفرنسي من خلال محكمة النقض الفرنسية لعام 1949، والتي جاء في قرارها هذا تعريف للقانون الاقتصادي، كما أن المشرع المصري قد سايره في ذلك في مشروع قانون العقوبات الاقتصادية المصري في المادة 150 منه، حيث جاء فيها أن :" الجريمة الاقتصادية هي كل عمل أو امتناع يقع بالمخالفة للقواعد المقررة لتنظيم إنتاج وتوزيع واستهلاك وتداول السلع والخدمات.
كما أن المشرع السوري خصه بقانون يحمل هذا الاسم وهو قانون العقوبات الاقتصادي، أما المشرع الجزائري فقد نظم الجرائم الاقتصادية والعقاب عليها بالأمر رقم 66-180 الصادر في 1966 ، وهو أمر يهدف "... إلى قمع الجرائم التي تمس بالثروة الوطنية والخزينة العامة والاقتصاد الوطني ...وهذا حسب نص المادة الأولى من هذا الأمر، قبل أن يلغى العمل به بدءاً من سنة 1975.
لقد وجد قانون العقوبات الاقتصادي بهدف حماية السياسة الاقتصادية ويتجلى مظهر هذه السياسة الاقتصادية في التشريعات التي تصدرها الدولة والمتعلقة بالاقتصاد، لذلك فإن تعريف القانون الاقتصادي مسألة أولية لإعطاء تعريف لقانون العقوبات الاقتصادية.
وتجدر الإشارة إلى أن كلاً من القانون والاقتصاد هما فرعان من فروع قانون الاجتماع، كما أن الإجرام الاقتصادي له علاقة لصيقة بعلم الاقتصاد حيث يعد الإجرام الاقتصادي جزء لا يتجزأ من الاقتصاد نفسه، فالمخالفات الاقتصادية متجدرة في الاقتصاد، ولعل هذه الأخيرة أحد الأسباب التي جعلت من الدولة الحديثة لا تستغني عن التدخل في الاقتصاد من خلال ما تصدره من تشريعات تهدف إلى تحقيق الأهداف الاقتصادية المحددة في السياسة الاقتصادية للدولة.
إن الحديث عن القانون الاقتصادي " كمصطلح " يمكن أن يثار في كل المجتمعات بغض النظر عن درجة تطور هذه المجتمعات،وبغض النظر عن كيفية تنظيمها لنشاطها الاقتصادي لأن الحديث عن القانون يرجع بالأساس إلى العلاقة الطبيعية هي بين القانون والاقتصاد المتمثلة في علاقة التعاون بين فرعي العلوم الاقتصادية.
ولقد عرفت محكمة النقض الفرنسية القانون الاقتصادي بأنه مجموعة النصوص التي تنظم إنتاج وتوزيع واستهلاك وتداول السلع والخدمات.
أما عن تعريف قانون العقوبات الاقتصادي: فإنه يتعلق بمدى ارتباط فكرة الجريمة الاقتصادي بالنظام الاقتصادي للدولة، لذلك أختلف الفقه حول تحديد نطاق هذا القانون بين اتجاهين، اتجاه ضيق، وآخر واسع.
01- الاتجاه الضيق(الليبراليون): يرى أصحاب هذا الاتجاه بأن قانون العقوبات الاقتصادي يرتبط ارتباطا وثيقا بالقانون المتعلق بالمنافسة و الأسعار.
فقانون العقوبات الاقتصادي: هو مجموعة القواعد القانونية الموضوعية والإجرائية التي تؤمن حرية التعامل الاقتصادية وحماية الأفراد من التعسف في استعمال هذه الحرية الاقتصادية فيما بينهم والتي تهدف إلى أداء الدولة لسياساتها في مجال الإنتاج وتوزيع الأموال وكذلك ضمان دورها في استخدام هذه الأموال وتوزيع هذه الخدامات.
وبالتالي فحسب هذا الاتجاه يعد جريمة اقتصادية، كل فعل أو امتناع عن فعل يخالف قواعد المنافسة وتحديد الأسعار.
02- أما الاتجاه الموسع (الاشتراكيون): فيعرفون قانون العقوبات الاقتصادي بأنه القانون الذي يعالج صور التجريم والعقاب المتخصصة لضمان عدم مراعاة قواعد القانون الاقتصادي.
فحسبهم، هو قانون يعاقب على الأفعال التي تتعارض مع السياسة الاقتصادية التي ترسمها الدولة وتسعى لأجل تحقيقها.
أي أنه مجموعة القواعد الموضوعية والإجرائية التي تنص على صور التجريم والعقاب المخصصة لضمان تنفيذ السياسة الاقتصادية للدولة، فهو يعاقب على أي اعتداء يقع على النظام الاقتصادي باعتباره يتعارض والسياسة الاقتصادية للدولة .
أما الجريمة الاقتصادية فيعرفونها على أنها: كل عمل أو امتناع يقع بالمخالفة للقواعد المقررة لتنظيم أو حماية السياسة الاقتصادية للدولة.
وتختلف السياسة الاقتصادية بحسب اختلاف النظام الاقتصادي الذي تتبعه الدولة.
ظهور و تطور قانون العقوبات الاقتصادي:
ظهرت فكرة قانون العقوبات الاقتصادي مع بداية الحرب العالمية الأولى، فخلال هذه الحرب عرف العالم نظام التسعير للمواد التموينية وتوزيعها بالبطاقات أثناء الحرب. وكنتيجة للحرب تعرضت اقتصاديات الدول للتصدع وأدت بها الحرب إلى فقدانها جزء كبيرا من وسائل الإنتاج ومن قوتها العاملة.
هذه الحالة اقتضت على الدول أثناء وبعد الحرب إدخال تعديلات على النظام الاقتصادي اقترنت هذه التعديلات بثورة سياسية واجتماعية في بعض الدول، فظهر للوجود النظام الاشتراكي في روسيا، والفاشي في ايطاليا والنظام النازي في ألمانيا.
فجاء قانون العقوبات الاقتصادي من أجل حماية التشريعات الاقتصادية التي تبنتها هذه الدول بعد الحرب.
ولم تكن الحرب وحدها السبب في تقيد الحريات الاقتصادية، فقد يلجأ إلى هذا الإجراء أيضا في زمن الأزمات الاقتصادية، فكانت الأزمة المالية لسنة 1929 في الولايات المتحدة الأمريكية سببا آخر في تبلور قواعد قانون العقوبات الاقتصادية، فاضطرت حينها الكثير من الدول إلى سن تشريعات لحماية النقد وتنظيم و التجارة ومحاربة البطالة.
وبعد اندلاع الحرب العالمية الثانية 1939 تأثرت الدول المحايدة بما يحدث فاضطرت إلى سن تشريعات اقتصادية للحد مما يحدث وتجلى ذلك مجموعة تشريعات تتعلق بالرقابة على النقد والتجارة الخارجية وكذا الحد من ارتفاع الأسعار و توزيع الإنتاج والسلع الاستهلاكية بالبطاقات.
ولأن آثار الحرب العالمية الثانية لم تقتصر فقط على الدمار بل خلفت آثارا سياسية واجتماعية إذ استقلت كثير من الدول المحتلة و البلدان التي كانت تحت الوصاية، فجنحت الكثير منها إلى الأخذ بالنظام الشيوعي، حيث عمدت دول أخرى في المرحلة إلى الأخذ بالتوجيه الاقتصادي، فعلى سبيل المثال لم يقتصر التأميم على الدول الشيوعية، بل تعدى إلى دول تدين بالحرية الاقتصادية كفرنسا وبريطانيا، هذه التحولات كلها ساهمت في ازدهار أحكام هذا الفرع الجديد أن قانون الأعمال، ألا وهو قانون العقوبات

http://cem200.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى