منتدى متيجة للعلوم الفيزياية والتكنو لوجية

منتدى خاص بدروس واختبارات كل المواد من الابتدائي الى الجامعي


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

مفايسس تعليمية المادة تخصص علوم فيزيائية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 مفايسس تعليمية المادة تخصص علوم فيزيائية في الثلاثاء سبتمبر 06, 2016 7:34 am

Admin


Admin
مديرية التربية لولاية البليدة

مفتش العلوم الفيزيائية
الاستاذ بوديسة عبد القادر

المقاطعة الشرقية
مقياس تعليمية العلوم الفيزيائية
تخصص اساتذة العلوم الفيزيائية
متوسط /ثانوي




مفاهيم أساسية في تعليمية العلوم الفيزيائية


تعتبر تعليمية العلوم الفيزيائية كمجال لتطوير المعارف العلمية في العلوم الفيزيائية بالنسبة لأساتذة العلوم الفيزيائية في كل مراحل التعليم. وهي تختبر المعارف العامة والخاصة للفيزياء والكيمياء بطرق تربوية ونفسية واجتماعية قصد نقلها واستعمالها في دروس العلوم الفيزيائية. تعالج تعليمية العلوم الفيزيائية الفيزياء والكيمياء كمادة علمية دقيقة و درس العلوم الفيزيائية والتعلم في درس العلوم الفيزيائية وكما تهتم بالمنهاج والتلاميذ و المدرسة وأساتذة العلوم الفيزيائية والكتاب المدرسي والوسائل التعليمية........

مفهوم التعليمية
ان مفهوم التعليمية (ديداكتيك)  اقتبس من المصطلح اليوناني دياكتو بمعنى علم وتعلم   ومعناه تعلم، علم، التعليم، تعليمي حسب اشتقاقها من المفهوم اليوناني. على إثر تعدد هذه الاشتقاقات يمكن أن نخلص إلى أهم معاني التعليمية.
.
1 -2 بعض معاني التعليمية
- التعليمية بمعني فن التعليم:
ظهر هذا المعنى في بداية القرن السابع عشر، حيث حدث إصلاحا تربويا أهتم بتحسين نوعية كتاب التعلم و إعداد الوسائل التوضيحية (صور ورسومات) ومن أهم مميزات هذا الإصلاح "التعلم بالطريقة الطبيعية": من السهل إلى الصعب، من البسيط إلى المركب .........الخ". في الواقع أشار ابن خلدون قبل هذا إلى تحديد مراحل طريقة التدريس الطبيعية.

- التعليمية بمعنى التدريس والتعليم:
ابتداء من القرن الثامن عشر حصر بعض علماء التربية مفهوم التعليم في ميدان التدريس أي أنها تهتم بالتدريس والتعليم وبالتالي فهي تعني تخطيط و تنظيم ومنهجية التدريس.

ـ التعليمية بمعنى التكوين:
في بداية القرن التاسع عشر عرفت التعليمية تطورا آخرا بحيث اتسع مفهومها من التعليم إلى التكوين، و امتد هذا المعنى إلى يومنا هذا و أصبح التكوين من أهم عناصر التربية و التعليم لأن حسب هذا الاتجاه تتطلب التعليمية كتكوين خبرات معينة في مادة الاختصاص و التربية و علم النفس وعلم الاجتماع و كذا من المحيط الاجتماعي و الثقافي الذي يعيش فيه المربي، لأن بدون هذه الخبرات لا يستطيع تطوير مجال معارفه، فهو يحتاج إلى عمليات تكوينية مستمرة لتجديد معارفه.
- التعليمية بمعنى البرنامج :
يرى أصحاب هذا الاتجاه بأن التعليمية كبرنامج تعني المواد المراد تعليمها والمعارف التي تعطى في حصص التعليم المخصص لها.
- التعليمية بمعنى أساليب وإجراءات التعليم:
يرى أصحاب هذا التوجه بأن التعليمية هي الأساليب والإجراءات المساعدة في تحقيق التفاعل بين الأستاذ والتلاميذ مع محتوى الدرس وتحقيق مؤشرات الكفاءة كما يتم فيها و بها إكساب الأستاذ والتلاميذ الواقع الطبيعي و الاجتماعي على أساس الظروف المعاشة في المؤسسة التربوية.
يمكن القول مما سبق بأن التعليمية تتعلق:
- بالتعليم و التعلم (الأستاذ/التلميذ).
- بتوجيه عملية التعليم/ التعلم.
- بالمحتوى الذي تتطلبه عملية التعليم /التعلم.
- 3 تعليمية العلوم الفيزيائية و منهجيتها
إن تطوير دروس العلوم الفيزيائية أرتبط كثيرا بتطوير العلوم الفيزيائية كعلم، لأن المتطلبات التقنية و الصناعية للمجتمع تتطلب معالجة المواد العلمية في الدرس بنوع من الدقة و العناية، إلا أن نقص الوسائل و الأدوات المخبرية في المؤسسات التعليمية كان يشكل عائقا لتطوير تدريس هذه المواد، حيث مازالت الوسائل القديمة في بعض الأماكن تسيطر على تدريسها وتقتصر على العمل " بالطباشير ، و الطلاسة " و ذلك لقلة التجهيزات المخبرية وهذا يقتضي التفكير في إنجاز دروس المواد العلمية تجريبيا : بداية نشأة الدروس التجريبية و هذا ما أدى إلى تكوين الروح العلمية لدى أفراد المجتمع وهكذا كلما كان علم الفيزياء طريقا نحو التقنية و التكنولوجيا كلما زاد التشويق و الميل إلى استعمال التجربة كإطار أساسي لتدريس العلوم الفيزيائية، فهي تمكن المتعلم من اكتساب المعارف و المهارات و القدرات في إطار تحضيره و إدماجه في عالم الشغل. وهذا أبرز دروس العلوم الفيزيائية كمادة مستقلة و فرع خاص قائم بذاته.
و لتحقيق هذا تأسست معاهد التكوين و البحث في طرق تدريس العلوم عموما والعلوم الفيزيائية خصوصا و التي تتبنى الفكرة: الطريق إلى الدرس ليس الهدف منه تلقين القوانين الفيزيائية فقط، بل إكساب المتعلم تفكيرا علميا موضوعيا قائما على المنطق العلمي و البرهان و تمكينه أيضا من إدراك العلاقات و الروابط بين الأوجه المختلفة للظاهرة في العلوم الفيزيائية و كذا تمكينه من استغلال و استعمال المعارف المكتسبة من الدرس لوصف و تفسير و تعليل الظواهر الفيزيائية التي يعيشها في حياته اليومية و لا يتأتى هذا إلا إذا أخذت التجربة الفيزيائية بشتى أنواعها ووظائفها المختلفة مركزا أساسيا في سير درس العلوم الفيزيائية.
و على هذا الأساس ظهرت بعض الأجهزة التطبيقية التي تستعمل لإنجاز التجربة التوضيحية، التي يقوم بها الأستاذ أثناء سير درس العلوم الفيزيائية و تبنت في هذا الإطار بعض الدول إعداد دليل مرشد للتلاميذ يهتم بالتمارين الفيزيائية التجريبية، التي يتم على ضوئها تقييم اهتمامات التلاميذ حول العمل التجريبي خلال العام الدراسي.
و على هذا الأساس جاءت فكرة المنهجية، التي تهتم بكيفية تقديم المواد التي يراد تعليمها وتعلمها و كذا الاهتمام بالمشاكل المختلفة أثناء تخطيط الدرس و سيره و التجارب المتنوعة التي يتطلب في معالجتها منهجية معينة قصد تحسين و تطوير درس العلوم الفيزيائية.
وظهرت في هذا الإطار مجلات لدروس الفيزياء و الكيمياء هدفها و وظيفتها معالجة مختلف دروس المادتين من الناحية المنهجية وكذا مجموعة من الكتب في منهجية دروس الفيزياء والكيمياء.
وتناولت هذه الكتب بصفة عامة ثلاثة مجالات أساسية:
1- اختيار المحتوى (ماذا يجب أن يختار في درس العلوم الفيزيائية؟).
2- ترتيب محتويات الدرس (متى يجب معالجة المحتويات المختارة؟).
3- الطرق المختلفة (كيف يجب تقديم المحتوى الذي يراد تعليمه).
انطلاقا من هذه المجالات بدأ التفكير في بناء المناهج التعليمية و إعداد و ترتيب واختيار الأجهزة المخبرية و إدخال تجربة التلميذ في سير الدرس و ذلك تدعيما للتجربة التوضيحية و إنجاز بعض الأعمال المخبرية البسيطة من طرف التلاميذ.
و رافق هذا حركة تربوية كبيرة على كل المستويات و ظهرت في هذه الفترة بالذات نظم تربوية جديدة تتبني أهم الاتجاهات منها:
- ترسيخ أسلوب التفكير العلمي.
- الربط بين المعرفة العلمية و تطبيقاتها التكنولوجية.
- الإعداد العلمي التخصصي.
- الإعداد المهني (التأهيل).
أمام هذه الإتجهات و المتطلبات ظهرت بعض الصعوبات بالنسبة لتدريس المواد العلمية عموما و العلوم الفيزيائية خصوصا و ذلك في اختيار محتوى جديد يتفق مع الاتجاهات السابقة الذكر و كذا تحقيق الأهداف التعليمية المنهجية المرجوة.
و على هذا الأساس ظهرت بعض الكتب في منهجية تدريس العلوم من أهمها كتاب "منهجية دروس الفيزياء" لـكارل هان (Karl-Hahn) في سنة 1927 والذي طبع في ليبزيج (Leipzig) ألمانيا، أين أهتم بالعناصر التي لها تأثير على عملية التعليم و لقد قام بتحليل هذه العناصر نظريا و فحصها عمليا و أعتبر هذا العمل يومها كمرحلة أولى في تطوير منهجية الفيزياء و ذلك بربط المشاكل التي ظهرت بين سير الدرس و تخطيطه و الأعمال التطبيقية ( التجريبية ) ثم معالجتها منهجيا.
و في الجزائر أيضا بفضل مبدأ "ديمقراطية التعليم" أعطيت الأهمية لتحسين وضعية التربية والتعليم، و كانت أهم تساؤلات التربية تحسين منهجية التعليم و التعلم في الدروس العلمية وبالخصوص دروس العلوم الفيزيائية و ذلك اعتمادا على توصيات وزارة التربية الوطنية و هذا ما أدى بالطبع إلى إعطاء أهمية للمنهجية في معاهد تكوين أساتذة التعليم الأساسي في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي وبالخصوص منهجية دروس الفيزياء، التي كانت تهتم بكل العمليات التربوية، التي من شانها إن تحسن و تطور عمليتي التعليم و التعلم في دروس العلوم الفيزيائية و بالتالي فهي تبحث في أهداف و وظائف دروس العلوم الفيزيائية و الطرق و الوسائل. وأنشئ فيما بعد مجلس أعلى للتربية و التعليم يهتم بمشكلات التربية و التعليم و معالجتها. وبعد ذلك بدأت لجان مجلس التربية في إعداد تقاريرها ونشر نتائج دراستها و توصياتها، التي أدت إلى المساهمة في تطوير نظام التعليم في الجزائر و الذي أكد على معالجة إشكاليات أهداف التعليم والتعلم في المدارس الجزائرية. ومن هنا برزت فيما بعد فكرة تطوير مفهوم المنهجية عامة و منهجية دروس العلوم الفيزيائية خاصة، فأستعمل مصطلح "التعليمية" بدل مصطلح "المنهجية" و ذلك من طرف الباحثين في الميدان التربوي، وهذا ليس في الجزائر فحسب، بل في كل العالم.
وعليه فتعليمية العلوم الفيزيائية، تبحث في العلوم الفيزيائية كعلم ونظريات التعلم وعملية التعليم في العلوم الفيزيائية. و يمكن القول، بان تعليمية العلوم الفيزيائية تشمل تخصصين أساسين مرتبطين يبعضهما البعض، علم النفس التربوي ( نظريات التعلم، علم النفس الطفل.....) و العلوم الفيزيائية كمادة علمية دقيقة، و على هذا ينبغي على الفيزيائيين الذين يشتغلون في ميدان التربية و التعليم فهم و شرح و تفسير هذه النظريات و استعمالها في العلوم الفيزيائية.
و على هذا الأساس فتعليمية العلوم الفيزيائية تعالج ثلاث مشكلات أساسيات:
1- مشكلة توجيه الأهداف.
2- مشكلة تحويل (نقل) المحتوى العلمي للمادة إلى المستويات المختلفة للتلاميذ.
3- مشكلة اكتساب المعارف في الدرس.
إن المشكلة الأولى تصف المظهر، الذي يهتم بأهداف مادة ما، بينما المظهران الثاني والثالث يصفان الطرق، التي تكون ملائمة لتقديم محتوى المادة للتلاميذ من أجل تحقيق الأهداف المرجوة. وهذا أثناء التدريس بالأهداف. أما عندما يتعلق الأمر بالمقاربة بالكفاءات فالمشكلة الأولى تصف المظهر، الذي يهتم بمؤشرات الكفاءة، بينما المظهران الثاني والثالث يصفان الطرق المناسبة لتقديم المحتوى المعرفي والمفاهيمي للتلاميذ من أجل الوصول إلى الكفاءات المطلوب تحقيقها بالمنهاج.

1-4 موضوع تعليمية العلوم الفيزيائية
إن مجال البحث في تعليمية العلوم الفيزيائية يشمل عدة جوانب (أوجه) علمية و نفسية و تربوية و اجتماعية و سياسية و علاقة الفيزياء بالمواد الأخرى و بناء المناهج والكتب المدرسية والتدريبات في المؤسسات التربوية و عمليات التفتيش و تكوين الأساتذة و الوسائل التجريبية الخ........ و بالتالي فتعليمية العلوم الفيزيائية تحاول الجواب عن مختلف تساؤلات الأوجه السابقة الذكر في درس العلوم الفيزيائية، إلا أن السؤال المحوري بالنسبة لموضوع تعليمية العلوم الفيزيائية يكمن في كيفية تطوير و تحسين و تقويم عمليتي التعليم/التعلم تحت تأثير الأوجه (الجوانب) السابقة الذكر.
و من هنا يظهر أن تعليمية العلوم الفيزيائية كتخصص قائم بذاته يقتضى من أساتذة العلوم الفيزيائية معارف دقيقة و محكمة في العلوم الفيزيائية والرياضيات و اللغة و التربية و علم النفس و الفلسفة و علم الاجتماع. و هذا لا يقتصر فقط على اكتساب المعارف والمفاهيم و المبادئ الفيزيائية، بل يجب أن يشمل أيضا مجالات تطبيقاتها و استعمالاتها في التقني و الإعلام الآلي و التكنولوجيا و في ميادين أخرى كالطب مثلا.
1 -5 وظائف تعليمية العلوم الفيزيائية
إن وظائف تعليمية العلوم الفيزيائية تكمن في النقاط الآتية:
1- مراجعة و تطوير و تجديد المناهج العلوم الفيزيائية على أساس القرارات الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، التي تتجدد وفقها كفاءات المنهاج أي انه يجب إن تتجاوب هذه الكفاءات مع المعطيات الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع.
2- إعطاء لمحة تاريخية عن تطوير العلوم لفيزيائية و تعليمية العلوم الفيزيائية كأن يكون من ضمن مؤشرات الكفاءة لدرس العلوم الفيزيائية الجانب التاريخي لمختلف مراحل تطور المفهوم الفيزيائي.
3- الاهتمام بالتطور العلمي التكنولوجي المستمر الذي يستلزم تغيير المناهج و الكتب كي تساير هذا التطور حتى تظهر في هذه المناهج قيمة و أهمية المعارف التي ينبغي أن تساير الواقع المعيشي للفرد والمجتمع.
و من وظائف تعليمية العلوم الفيزيائية تطوير و تجديد المناهج.
ماذا يعني المنهاج؟
إن معنى المنهاج في المجال التربوي كان يقصد به من قبل الطريق أو السبيل الواضح الذي يسلكه المــربي (المعلم) مع من يربيهـم (يعلمهم ) لتنميــة معارفـــهم و مهــارتهم و اتجاهاتهم و مواقفـهـم.
حسب هذا المعنى يقتصر المنهاج على المعلومات و المعارف التي تقدمها المدرسة عن طريق المعلم ( المربي ) أو غير ذلك من مؤسسات التعليم في شكل مواد دراسية محددة أو في شكل كتب مدرسية تقليدية. و لم يكن المنهاج يشمل كل ما يقوم به التلميذ من نشاط رياضي و فني و اجتماعي خارج المدرسة و خارج حلقة الدرس لارضاء ميوله الرياضية و الفنية و الاجتماعية و غيرها و ذلك لتنمية هوياته النابعة من تلك الميول، التي كان ينظر إليها من قبل بأنها خارجة عن إطار المنهاج.
وبالتالي فالمنهاج يجب إن يشمل في معناه جميع الخبرات و أوجه النشاطات التربوية المختلفة التي يقوم بها التلميذ تحت إشراف المدرسة وبتوجيه منها لتحقيق الكفاءات الختامية للمتعلم التي تساهم في بناء ملمحه.
وعلى هذا الأساس يمكن وصف المنهاج المدرسي وصفا شاملا، بحيث يأخذ بعين الاعتبار مجموع الخبرات التربوية و الثقافية والاجتماعية و الرياضية و الفنية و العلمية التي تهيئها المدرسة لتلاميذها داخل المدرسة و خارجها بقصد مساعدتهم على النمو الشامل في جميع النواحي و تعديل سلوكهم، كما توفر المدرسة حسب هذا المعنى الفرص و الظروف المناسبة للتفاعل المثمر الذي يؤدي إلى اكتساب المعرفة العلمية و الخبرة والتفاعل بين التلميذ و البيئة المحيطة به بحيث ينتج هذا التفاعل التغير المرغوب في السلوك.
وفق هذا المعنى يكون للمنهاج مجموعة من الأسس:
_ الكفاءات التي يجب تحقيقها عاجلا أم آجلا.
_ اختيار المعارف التي ينبغي أن يكتسبها للتلاميذ لتحقيق الكفاءات مع مراعاة الانسجام العمودي و الأفقي للمعارف و الموضوعات التي يتكون منها محتوى المنهاج.
_ تحديد الزمن اللازم لإكساب المعارف الأساسية في عمليتي تعليمية.
_ اختيار الطرائق المناسبة لتحقيق الكفاءات و يجب على هذه الطرائق أن تأخذ في عين الاعتبار الوضعيات المختلفة للتلاميذ.
_ تعليمات و توجيهات تعليمية/منهجية يحملها المنهاج تساعد الأستاذ على تنفيذه في أحسن الظروف.
_ اختيار أساليب التقويم المتبعة في قياس نتائج المنهاج و نتائج العملية التعليمية/التعلمية.


1 -6 الصعوبات الأساسية لتعليمية العلوم الفيزيائية
تكمن الصعوبات الأساسية لتعليمية العلوم الفيزيائية في:
- تطوير نظريات التعلم في درس العلوم الفيزيائية.
- بناء المفاهيم و تحديدها واستعمال قواعد و قوانين رياضية لوصف و تفسير الظواهر الفيزيائية.
-ا لمكتسبات القبلية للتلاميذ.
- مبدأ الحتمية العلمية أثناء دراسة الظواهر الفيزيائية و التسلسل المنطقي العلمي للأفكار الفيزيائية أثناء وصف وتفسير و تعليل الظواهر العلمية في الدرس وخارجه.
- وضع التجربة في عملية التعلم لدى التلميذ بشتى أنواعها و وظائفها.
- تطوير وسائل التعليم من الناحية المنهجية التعليمية.
-فحص الوضعيات المختلفة لعمليتي التعليم/التعلم (التقويم).
ومن أهم صعوبات تعليمية العلوم الفيزيائية نجد، المفاهيم الفيزيائية والمكتسبات القبلية للتلاميذ وصف و تفسير الظواهر الفيزيائية و التقويم.

1 -6-1 المفاهيم الفيزيائية
إن المفاهيم هي إحدى أسس المعرفة الإنسانية بالنسبة للمتعلمين في جميع مستوياتهم، فهي من أكثر جوانب التعلم أهمية في الحياة المعرفية، لأنها تعمل على تصنيف البيئة والتقليل من تعقدها وذلك بإيجاد العلاقات بين العوامل المؤثرة في الظاهرة الفيزيائية، و سنتطرق فيما يلي إلى بعض الأساسيات المتعلقة بالمفهوم.
- معنى المفهوم:
إن المفهوم هو فكرة تختص بظاهرة معينة أو علاقة أو استنتاج عقلي يعبر عنه بواسطة كلمة من الكلمات أو مصطلح معين له وحدة.
- المفاهيم العلمية الفيزيائية:
يشمل المفهوم العلمي تسمية ومعنى أو اسما يحمل معنى واحدًا كمفهوم القوة مثلا، عكس المفاهيم اللغوية، التي عموما ما تكون متعددة المعاني، ويمكن تقسيم المفاهيم العلمية الفيزيائية إلى ثلاثة أنواع هي:
ـ المفاهيم الوضعية التي تصف الظاهرة.
ـ المفاهيم التقديرية التي تستخدم في تقدير معنى معين.
ـ مفاهيم الربط والتي تستخدم في توضيح وإيجاد العلاقات القائمة بين الأشياء والموجودات في الطبيعة.


1 -6-2 المكتسبات القبلية للتلاميذ
إن مفهوم المكتسبات القبلية يعتبر من أهم صعوبات الدراسة و البحث في العقود الأخيرة، و عليه فهي وردت في كثير من البحوث التعليمية و خاصة في اللغة اللاتينية بمعاني متعددة مثل :
Vorstellungen, Représentations, Conceptions..........
و هي تعني في الواقع المعارف التي يأتي بها التلميذ إلى القسم قبل عمليتي التعليم و التعلم.
و يقصد بها الأفكار والتصورات التي يبرزها التلميذ في الدرس عندما يطلب منه وصف و تفسير و تعليل الظاهرة فيزيائيا، أي أن التلميذ يحمل معه إلى الدرس محتوى معينا من المعارف الأولية انطلاقا من خبراته اليومية المختلفة من الوسط (المنزل - الشارع المدرسة) الذي يعيش فيه، فهي إذن مصدر لهذه الأفكار.
و على هذا الأساس فهي تلعب دورا أساسيا في التخطيط للمراحل المختلفة لسير الدرس و خاصة عندما يتعلق الأمر بإدراج التجربة، لينتقل الأستاذ بالتلميذ إلى التفكير العلمي الفيزيائي الصحيح، لكي يتمكن التلميذ من توظيف المعارف في مكانها المناسب، لأن هذه المعارف تكون للأستاذ أدوات تساعده على أخذ القرار في عمليتي التعليم/التعلم، حيث يجب عليه أن يثبت هذه المعارف إن كانت صحيحة أو يصححها إن كانت خاطئة و يعوضها بمعارف فيزيائية صحيحة.


إن التفسير عبارة عن نشاط معرفي علمي يهدف إلى البحث عن الشروط والأسباب التي تتوقف عليها صحة ظاهرة فيزيائية ما، و يقتضي ذلك الاستنتاج المنطقي العلمي لهذه الشروط، أي أثناء تفسير الظواهر يجب أن نجيب عن الأسئلة ذات الصيغة كيف؟.
وبالتالي فإن تفسير بعض الظواهر الفيزيائية باستعمال التجربة يتطلب من الأستاذ البحث عن مختلف الشروط الصحيحة التي تتوقف عليها الظاهرة الفيزيائية أو كما يقال إرجاعها إلى الحتمية العلمية فمثلا عند إنجاز تجربة ما يجب أن يبحث عن الأسباب والعوامل التي تتوقف عليها التجربة أي البحث عن مختلف أوجه التغيرات التي يمكن أن تحدث في التركيبة التجريبية.
أثناء التفسير يجب أن يبحث الأستاذ عن الاستنتاج المنطقي العلمي لمختلف هذه الأسباب والعوامل، التي تتوقف عليها التجربة، أي أن هذه المرحلة من النشاط المعرفي تختبر التلميذ على تمكنه من الاستنتاج الفيزيائي المنطقي المنظم، لإظهار كل معارفه حول العوامل والأسباب التي تتوقف عليها ظاهرة أو حادثة فيزيائية.
إن التفسير يشكل مرحلة من مراحل مستوى التفكير المجرد لدى التلميذ (مقدرة التلميذ على التفكير المجرد)، بحيث يتمكن من إظهار معارفه ليس فقط حول الظاهرة الفيزيائية فحسب بل ينبغي أن يتعرف أيضا على العوامل التي تتوقف عليها الظاهرة وبالتالي على مختلف المبادئ الفيزيائية العامة والخاصة، التي تتحكم في الظاهرة ثم البحث عن مختلف العلاقات التي تربط هذه المبادئ (القانون الذي يتحكم في الظاهرة ) إذن فالتفسير يعتمد على الأسس التالية:
- أثناء التفسير ينبغي التقيد بمؤشرات الكفاءة، التي يؤسسها المنهاج أي لا نطلب من التلميذ أن يبرز معارفه حول ظاهرة ما أكثر من ما تتطلبه مؤشرات الكفاءة الواردة في المناهج.
- التفسير يتطلب من التلميذ استعمال معارفه الفيزيائية.
- أثناء التفسير يتمكن التلميذ من تثبيت وتعميق المعارف الفيزيائية.
- التفسير هو مدخل إلى مستوى التفكير المجرد لدى التلميذ وبالتالي ينبغي للأستاذ أن يوجه التلميذ للوصول إلى مثل هذا النشاط المعرفي.
- أثناء التفسير يؤدي التسلسل المنطقي العلمي لتوظيف المعارف في وصف الأوجه المختلفة للظاهرة إلى إظهار العوامل والأسباب، التي تتوقف عليها هذه الظاهرة وسنعود إلى إعطاء أمثلة توضيحية في الوحدات التعلمية.
1-6-3 التفسير




1 -6-4 التقويم
يعتبر التقويم عملية مدمجة في عملية التعليم/التعلم ومرافقا لها، وعليه ينبغي على الأستاذ التخطيط المسبق لتقويم عملية التعلم بطريقة متزامنة مع التخطيط لعملية التعليم.
ويعتمد التقويم في هذه الحالة وسائل موضوعية، معاييرها مضبوطة مسبقا ومحددة لمستويات التمكن من الكفاءات المستهدفة بالمنهاج.
فالتقويم المبني على المقاربة بالكفاءات يعتمد أساسا على التقويم التكويني وهو يقيس في الواقع مدى توظيف المعارف المكتسبة في الدرس لحل بعض المشكلات، التي لها علاقة بمجالات التعلم الخاصة بتحقيق الكفاءات المنصوص عليها في المنهاج كحد أدنى للتعلم.
أما التقويم ألتحصيلي فغايته التحقق من مدى وصول التلميذ للملمح المسطر له في مادة العلوم الفيزيائية و التكنولوجيا في المنهاج (الوضعية المدمجة)، والتأكد من الكفاءات المكتسبة لديه في أطوار مرحلة التعليم المتوسط فيتم تقويمه وفق المظاهر الثلاثة للكفاءة كما ورد ذلك في المنهاج:

1- المظهر العلمي ويتجلى في :
- التحكم في المفاهيم الفيزيائية الأساسية.
- ربط المفاهيم بعضها البعض.
- تطبيق المبادئ والقوانين والنماذج.
- اختيار النماذج.
- تقدير رتبة بعض المقادير.
- تطبيق المسعى العلمي.
- التحكم في منهجيات حلول المشكلات.

2- المظهر التجريبي ويتجلى في:
- اختيار الأدوات والأجهزة المناسبة للتجريب والقياس.
- التحكم في استعمال الأدوات والأجهزة.
- إنجاز وتنفيذ عمل (بروتوكول) تجريبي.
- رسم المخططات والبيانات وقراءتها ثم استقراؤها.
- التمكن من صياغة الفرضيات واختبارها.


3-المظهر العرضي ويتجلى في :
- توظيف اللغة العربية واللغات الأجنبية.
- توظيف الرياضيات أحيانا.
- التمكن من البحث ألتوثيقي.
- توظيف تكنولوجيا الإعلام والاتصال.

1-7 الصعوبات المنهجية لدرس العلوم الفيزيائية
تكمن الصعوبات المنهجية لدرس العلوم الفيزيائية في اختيار الطرق، التي يتم بها تحقيق مؤشرات الكفاءة وكيفية استعمال الأجهزة المخبرية الفيزيائيـــة وصيرورة إنجـــاز التجــربة في الدرس وكيفية استغلال الكتب المدرسيـــة و الدلائـــل الأخــرى في الدرس والأخذ بعين الاعتبار التنسيق بين العلوم الفيزيائية ومختلف المواد الأخرى وكيفية إنجاز المشاريع التكنولوجية و تقييم نتائج التعلم......الخ.
ومن أهم الصعوبات المنهجية لدرس العلوم الفيزيائية طرق التدريس، التي يرتبط بمفهومها مجموعة من القواعد المنهجية و الخطوات المنطقية، التي يتبعها الأستاذ لإكساب التلاميذ معارف في الدرس. إن الطريقة تعني الإجراءات المخططة و المنتظمة وفق التسلســل المنطــقي لمختلــف العمليـــات و الأعمال التي تنجز في درس العلوم الفيزيائية و تحدد بثلاث مركبات أساسية:
1- مؤشرات الكفاءة التي يجب تحقيقها بواسطة النشاطات المنجزة في الدرس.
2- الشروط المختلفة التي تنجز وفقها هذه النشاطات.
3- المحتوى المعرفي المفاهيمي الذي يبنى عليه الدرس.
و نذكر بعض الطرق التي يمكن إتباعها في الدرس: الطريقة الإلقائية و الطريقة الاستدلالية وطريقة النشأة التاريخية و الطريقة الاستكشافية و طريقة العمل بالمشاريع و طريقة النمذجة و الطريقة التجريبية و الطريقة البنيوية وطريقة وضعية المشكلة....الخ. وسنتعرض بالتفصيل في الفصل الرابع إلى طريقة وضعية المشكلة.





عدل سابقا من قبل Admin في الجمعة مارس 31, 2017 4:34 pm عدل 1 مرات

http://cem200.ahlamontada.net

Admin


Admin
مديرية التربية لولاية البليدة

مفتش العلوم الفيزيائية
الاستاذ بوديسة عبد القادر

المقاطعة الشرقية
مقياس تعليمية العلوم الفيزيائية
تخصص اساتذة العلوم الفيزيائية
متوسط /ثانوي




تعليمية العلوم الفيزيائية-1
 
مقـــــــدمـــة
تعتبر تعليمية العلوم الفيزيائية كمجال لتطوير المعارف العلمية في العلوم الفيزيائية بالنسبة لأساتذة العلوم الفيزيائية في كل مراحل التعليم وكذا المشتغلين في ميدان التربية وبالخصوص المفتشين والمعلمين. وهي تختبر المعارف العامة والخاصة للفيزياء والكيمياء بطرق تربوية ونفسية واجتماعية قصد نقلها واستعمالها في دروس العلوم الفيزيائية. و بالتالي فهي تعالج الفيزياء كمادة علمية دقيقة و درس العلوم الفيزيائية والتعلم في درس العلوم الفيزيائية وكما تهتم أيضا بالمنهاج والتلاميذ و المدرسة وأساتذة العلوم الفيزيائية والكتاب المدرسي والوسائل التعليمية.....
ومع هذا يبقى السؤال: كيف يمكن التعلّم والتعليم في درس العلوم الفيزيائية أي كيف تُعلّم العلوم الفيزيائية؟ مطروحا  وبالخصوص عندما يتعلق الأمر بالمفاهيم في العلوم الفيزيائية والتي ما تشتق عادة من سياقات اللغة المتداولة (المحكية) وكأمثلة على ذلك: العمل الطاقة، القوة، الحرارة، التفاعل...، وقد يكون لهذه المفاهيم معنى آخر في العلوم الفيزيائية، وقد  تساعد هذه الكلمات إلى تكملة المعنى العلمي لبعض المفاهيم العلمية.
إن معنى تعليمية العلوم الفيزيائية، يجيب على هذا السؤال.
وعلى هذا الأساس فإن تعليمية العلوم الفيزيائية هي العلم الذي موضوعه يبحث في عمليتي التعليم والتعلم في درس العلوم الفيزيائية و بالتالي فهي تجيب على مختلف الأسئلة التي تهتم بما يجب إكسابه للتلميذ في درس العلوم الفيزيائية لبناء الكفاءات وتأسيس المعرفة المرافقة لها. كما تعتني بالأسئلة الفرعية التي تبحث كيفية تحقيق مؤشرات الكفاءة للوحدات التعليمية.
كما يتبع أيضا تعليمية العلوم الفيزيائية كل البحوث التي تنجز حول عملية التعلم لدى التلاميذ، وكذا تعديل تصوراتهم وإزالة الالتباسات بين المفاهيم المختلفة وبناء الوحدات التعليمية وتطوير الأجهزة المخبرية والوسائل التعليمية والتدريب عليها.
وكذا بناء وضعيات المشكلة والوضعيات المدمجة في دروس العلوم الفيزيائية بصفة عامة.
 
الفصل الأول
 
1    مفاهيم أساسية في تعليمية العلوم الفيزيائية
 
1-1    مفهوم التعليمية
إن مفهوم التعليمية Didactique أقتبس من المصطلح اليوناني  Didakto وهو يرتبط بالفعل didaskein   بمعنى علم و أيضا بالفعل  dacnai :بمعنى تعلم، وهي  بهذا المعنى تعني: تعلم، علم، التعليم، تعليمي حسب اشتقاقها من المفهوم اليوناني. على إثر تعدد هذه الاشتقاقات يمكن أن نخلص إلى أهم معاني التعليمية.
 
1-2    بعض معاني التعليمية
- التعليمية بمعني فن التعليم:
ظهر هذا المعنى في بداية القرن السابع عشر، حيث حدث إصلاحا تربويا أهتم بتحسين نوعية كتاب التعلم و إعداد الوسائل التوضيحية  (صور ورسومات) ومن أهم مميزات هذا الإصلاح  "التعلم بالطريقة الطبيعية": من السهل إلى الصعب، من البسيط إلى المركب .........الخ". في الواقع لقد أشار ابن خلدون قبل هذا إلى تحديد مراحل طريقة التدريس الطبيعية.
 
 - التعليمية بمعنى التدريس والتعليم:
ابتداء من القرن الثامن عشر حصر بعض علماء التربية مفهوم التعليم في ميدان التدريس  أي أنها تهتم بالتدريس والتعليم وبالتالي  فهي تعني تخطيط و تنظيم ومنهجية التدريس.
ـ التعليمية بمعنى التكوين:
في بداية القرن التاسع عشر عرفت التعليمية تطورا آخرا بحيث اتسع مفهومها من التعليم إلى التكوين، و امتد هذا المعنى إلى  يومنا هذا  و أصبح  التكوين من أهم عناصر التربية و التعليم لأن حسب هذا الاتجاه تتطلب التعليمية كتكوين  خبرات معينة في مادة الاختصاص و التربية و علم النفس وعلم الاجتماع و كذا من المحيط الاجتماعي و الثقافي الذي يعيش فيه المربي،  لأن بدون هذه الخبرات لا يستطيع تطوير مجال معارفه، فهو يحتاج إلى عمليات تكوينية مستمرة لتجديد معارفه.
 
- التعليمية بمعنى البرنامج :
يرى أصحاب هذا الاتجاه بأن التعليمية كبرنامج تعني المواد المراد تعليمها والمعارف التي تعطى في حصص التعليم المخصص لها. 
 
- التعليمية بمعنى أساليب وإجراءات التعليم:
يرى أصحاب هذا التوجه بأن التعليمية هي الأساليب والإجراءات المساعدة في تحقيق التفاعل بين الأستاذ والتلاميذ مع محتوى الدرس وتحقيق مؤشرات الكفاءة.
يمكن القول مما سبق بأن التعليمية تتعلق بالعناصر الثلاثة الآتية:
 
- بالتعليم و التعلم (الأستاذ/التلميذ).
- بتوجيه عملية التعليم/ التعلم.
- بالمحتوى الذي تتطلبه عملية التعليم /التعلم.
 
1-3    تعليمية  العلوم الفيزيائية و منهجيتها
إن تطوير دروس العلوم الفيزيائية في كل مراحل التعليم أرتبط بتطوير العلوم الفيزيائية كعلم، لأن المتطلبات التقنية و الصناعية للمجتمع تتطلب معالجة المواد العلمية في الدرس بنوع من الدقة و العناية، إلا أن نقص الوسائل و الأدوات المخبرية في المؤسسات التعليمية كان يشكل دوما عائقا لتطوير تدريس هذه المواد، حيث مازالت  إلى الآن الوسائل القديمة في بعض الأماكن تسيطر على تدريس العلوم الفيزيائية وتقتصر على العمل " بالطباشير و الطلاسة " و ذلك لقلة التجهيزات المخبرية وهذا ما اقتضي بالفعل من المشتغلين في ميدان التربية التفكير في إنجاز دروس المواد العلمية تجريبيا وخاصة عندما يتعلق الأمر بتدريس  العلوم الفيزيائية في مرحلة التعليم االمتوسط: بداية نشأة الدروس التجريبية  و هذا ما أدى إلى تكوين الروح العلمية  لدى أفراد المجتمع. وهكذا كلما كان علم الفيزياء طريقا نحو التطوير التقني و التكنولوجي كلما زاد التشويق و الميل إلى استعمال التجربة كإطار أساسي لتدريس العلوم الفيزيائية، فهي تمكن المتعلم من اكتساب المعارف و المهارات و القدرات في إطار تحضيره و إدماجه في عالم الشغل.
و لتحقيق هذا تأسست معاهد التكوين و البحث في طرق تدريس العلوم عموما والعلوم الفيزيائية خصوصا و التي تبنت الفكرة: الطريق إلى الدرس ليس الهدف منه تلقين القوانين الفيزيائية فقط، بل إكساب المتعلم تفكيرا علميا موضوعيا قائما على المنطق العلمي و البرهان و تمكينه أيضا من إدراك العلاقات و الروابط بين الأوجه المختلفة للظاهرة في العلوم الفيزيائية و كذا تمكينه من استغلال و استعمال المعارف المكتسبة من الدرس لوصف و تفسير و تعليل الظواهر الفيزيائية التي يعيشها في حياته اليومية. و لا يتأتى هذا، إلا إذا أخذت التجربة الفيزيائية مركزا أساسيا في سير درس العلوم الفيزيائية.
و على هذا الأساس ظهرت بعض الأجهزة التطبيقية التي تستعمل لإنجاز التجربة التوضيحية، التي يقوم بها الأستاذ أثناء سير درس العلوم الفيزيائية و تبنت في هذا الإطار  بعض المنظومات التربوية في بعض الدول إعداد دليل مرشد للتلاميذ يهتم بالتمارين الفيزيائية التجريبية، التي يتم على غرارها تقييم اهتمامات التلاميذ حول العمل التجريبي خلال العام الدراسي.
و على هذا الأساس جاءت فكرة المنهجية، التي تهتم بكيفية تقديم المواد التي يراد تعليمها وتعلمها و كذا الاهتمام بالمشاكل المختلفة أثناء تخطيط الدرس و سيره و التجارب المتنوعة التي يتطلب في معالجتها منهجية معينة قصد تحسين و تطوير درس العلوم الفيزيائية.
وظهرت في هذا الاتجاه مجموعة من الكتب في منهجية دروس الفيزياء والكيمياء وظيفتها معالجة مختلف دروس المادتين من الناحية المنهجية. وتناولت هذه الكتب بصفة عامة ثلاثة مجالات أساسية:
1- اختيار المحتوى (ماذا يجب أن يختار في درس العلوم الفيزيائية؟).
2- ترتيب محتويات الدرس (متى يجب معالجة المحتويات المختارة؟).
3- الطرق المختلفة (كيف يجب تقديم المحتوى الذي يراد تعليمه).
انطلاقا من هذه المجالات بدأ التفكير في بناء المناهج التعليمية و إعداد و ترتيب واختيار الأجهزة المخبرية و إدخال تجربة في إطار نشاط التلميذ في سير الدرس و ذلك تدعيما للتجربة التوضيحية، التي يقوم بانجازها الأستاذ في الدرس أمام التلاميذ و إنجاز بعض الأعمال المخبرية البسيطة من طرف التلاميذ.
و رافق هذا حركة تربوية كبيرة على كل المستويات و ظهرت نظم تربوية جديدة تتبني أهم الاتجاهات منها:
- ترسيخ أسلوب التفكير العلمي.
- الربط بين المعرفة العلمية و تطبيقاتها التكنولوجية.
- الإعداد العلمي التخصصي.
- الإعداد المهني (التأهيل).
أمام هذه التوجهات و المتطلبات ظهرت بعض الصعوبات بالنسبة لتدريس المواد العلمية عموما و العلوم الفيزيائية خصوصا و ذلك في اختيار محتوى جديد يتفق مع الاتجاهات السابقة الذكر و كذا تحقيق الأهداف التعليمية المنهجية المرجوة.
و على هذا الأساس ظهرت بعض الكتب في منهجية تدريس العلوم، حيث اهتمت بالعناصر التي لها تأثير على عمليتي التعليم/التعلم و كما اهتمت بتحليل هذه العناصر نظريا و فحصها عمليا و أعتبر هذا العمل يومها كمرحلة أولى في تطوير منهجية الفيزياء و ذلك بربط المشاكل التي ظهرت بين سير الدرس و تخطيطه و الأعمال التطبيقية ( التجريبية ) ثم معالجتها منهجيا.
و في الجزائر أيضا بفضل مبدأ "ديمقراطية التعليم" أعطيت الأهمية لتحسين وضعية التربية والتعليم، و كانت أهم تساؤلات التربية تحسين منهجية التعليم و التعلم في الدروس العلمية وبالخصوص دروس العلوم الفيزيائية و ذلك اعتمادا على توصيات وزارة التربية الوطنية و هذا ما أدى بالطبع إلى إعطاء أهمية  للمنهجية في معاهد تكوين أساتذة التعليم الأساسي في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي وبالخصوص منهجية دروس الفيزياء، التي كانت تهتم بكل العمليات التربوية، التي من شانها أن تحسن و تطور عمليتي  التعليم و التعلم  في دروس العلوم الفيزيائية. و بالتالي فالمنهجية تبحث في أهداف و وظائف دروس العلوم الفيزيائية و طرق تدريسها و الوسائل التعليمية المناسبة. وكما أنشئ مجلس أعلى للتربية و التعليم وفيما بعد اللجنة الوطنية لإصلاح المنظومة التربوية من مهامها البحث في مشكلات التربية و التعليم و معالجتها. وبعد ذلك بدأت لجان العمل في إعداد تقاريرها ونشر نتائج دراستها و توصياتها، التي أدت إلى المساهمة في تطوير نظام التعليم في الجزائر و الذي أكد على معالجة إشكاليات أهداف  التعليم والتعلم في المدرسة الجزائرية.
 ومن هنا برزت فكرة تطوير مفهوم المنهجية عامة و منهجية دروس العلوم الفيزيائية خاصة، فأستعمل مصطلح "التعليمية" بدل مصطلح "المنهجية" و ذلك من طرف الباحثين في الميدان التربوي، وهذا ليس في الجزائر فحسب، بل في كل العالم.
وعليه فتعليمية العلوم الفيزيائية، تبحث في العلوم الفيزيائية كعلم قائم بذاته ونظريات التعلم وعملية التعليم في العلوم الفيزيائية.
و يمكن القول، بان تعليمية العلوم الفيزيائية تشمل تخصصين أساسين مرتبطين يبعضهما البعض، علم النفس التربوي ( نظريات التعلم، علم النفس الطفل.....) و العلوم الفيزيائية كمادة علمية دقيقة، و على هذا ينبغي على الفيزيائيين الذين يشتغلون في ميدان التربية و التعليم فهم و شرح و تفسير هذه النظريات و استعمالها في العلوم الفيزيائية.
و على هذا الأساس فتعليمية العلوم الفيزيائية تعالج ثلاث مشكلات أساسيات:
1- مشكلة توجيه الأهداف.
2- مشكلة تحويل  (نقل) المحتوى العلمي للمادة إلى المستويات المختلفة للتلاميذ.
3- مشكلة اكتساب المعارف في الدرس.
إن المشكلة الأولى تصف المظهر، الذي يهتم بأهداف مادة ما، بينما المظهران الثاني والثالث يصفان الطرق المناسبة لتقديم محتوى المادة للتلاميذ من أجل تحقيق الأهداف المرجوة. وهذا بالنسبة للتدريس بالأهداف. أما عندما يتعلق الأمر بالتدريس بالمقاربة بالكفاءات فالمشكلة الأولى تصف المظهر، الذي يهتم بمؤشرات الكفاءة، بينما المظهران الثاني والثالث يصفان الطرق المناسبة لتقديم المحتوى المعرفي و ألمفاهيمي للتلاميذ من أجل الوصول إلى الكفاءات المطلوب تحقيقها بالمنهاج.
 
1-4    موضوع تعليمية العلوم الفيزيائية
إن مجال البحث في تعليمية العلوم الفيزيائية يشمل عدة جوانب (أوجه) علمية و نفسية و تربوية و اجتماعية و سياسية و علاقة الفيزياء بالمواد الأخرى و بناء المناهج والكتب المدرسية والتدريبات في المؤسسات التربوية و عمليات التفتيش و تكوين الأساتذة و الوسائل التجريبية الخ........ و بالتالي فتعليمية العلوم الفيزيائية تحاول الجواب عن مختلف تساؤلات الأوجه السابقة الذكر في درس العلوم الفيزيائية، إلا أن السؤال المحوري بالنسبة لموضوع تعليمية العلوم الفيزيائية يكمن في كيفية تطوير و تحسين و تقويم عمليتي التعليم/التعلم تحت تأثير الأوجه (الجوانب) السابقة الذكر.
و من هنا يظهر أن تعليمية العلوم الفيزيائية كتخصص قائم بذاته يقتضى من أساتذة العلوم الفيزيائية (المفتشين) اكتساب معارف دقيقة و محكمة في العلوم الفيزيائية والرياضيات و اللغة العربية و التربية و علم النفس و الفلسفة و علم الاجتماع. و هذا لا يقتصر فقط على اكتساب المعارف والمفاهيم و المبادئ الفيزيائية، بل يجب أن يشمل أيضا مجالات تطبيقاتها و استعمالاتها في التقني و الإعلام الآلي و التكنولوجيا و في ميادين أخرى كالطب مثلا.
 
1-5    وظائف تعليمية العلوم الفيزيائية
إن وظائف تعليمية العلوم الفيزيائية تكمن في النقاط الآتية:
1- مراجعة و تطوير و تجديد مناهج العلوم الفيزيائية على أساس القرارات الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، التي تتجدد وفقها كفاءات المنهاج أي انه يجب إن تتجاوب هذه الكفاءات مع المعطيات الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع.
2- إعطاء لمحة تاريخية عن تطوير العلوم الفيزيائية و تعليمية العلوم الفيزيائية كأن يكون من ضمن مؤشرات الكفاءة لدرس العلوم الفيزيائية الجانب التاريخي لمختلف مراحل تطور المفهوم الفيزيائي.
3- الاهتمام بالتطور العلمي التكنولوجي المستمر الذي يستلزم تغيير المناهج و الكتب كي تساير هذا التطور حتى تظهر في هذه المناهج قيمة و أهمية المعارف التي ينبغي أن تساير الواقع المعيشي للفرد والمجتمع.
و من وظائف تعليمية العلوم الفيزيائية أيضا تطوير و تجديد المناهج.
 
1-6    الصعوبات الأساسية لتعليمية العلوم الفيزيائية
تكمن الصعوبات الأساسية لتعليمية العلوم الفيزيائية في:
 - تطوير نظريات التعلم في درس العلوم الفيزيائية في كل مراحل التعليم.
- بناء المفاهيم و تحديدها واستعمال قواعد و قوانين رياضية لوصف و تفسير الظواهر الفيزيائية.
 - المكتسبات القبلية للتلاميذ.
-[size=9]                                                                              مبدأ الحتمية العلمية أثناء دراسة الظواهر الفيزيائية و التسلسل المنطقي العلمي للأفكار الفيزيائية أثناء وصف وتفسير و تعليل الظواهر العلمية في الدرس وخارجه.[/size]
-[size=9]                                                                              وضع التجربة في عملية التعلم لدى التلميذ بشتى أنواعها و وظائفها.[/size]
-  تطوير وسائل التعليم من الناحية المنهجية التعليمية.
 -فحص الوضعيات المختلفة لعمليتي التعليم/التعلم (التقويم).
ومن أهم صعوبات تعليمية العلوم الفيزيائية نجد، المفاهيم الفيزيائية والمكتسبات القبلية للتلاميذ ووصف و تفسير الظواهر الفيزيائية و التقويم.
 
1-7    الصعوبات المنهجية لدرس العلوم الفيزيائية
تكمن الصعوبات المنهجية لدرس العلوم الفيزيائية في التعليم الابتدائي  في اختيار الطرق المناسبة، التي يتم بها تحقيق مؤشرات الكفاءة وكيفية استعمال الأجهزة المخبرية الفيزيائيـــة وصيرورة إنجـــاز التجــربة في الدرس وكيفية استغلال الكتب المدرسيـــة و الدلائـــل  الأخــرى والأخذ بعين الاعتبار التنسيق بين العلوم الفيزيائية ومختلف المواد الأخرى وكيفية إنجاز المشاريع التكنولوجية و تقييم نتائج التعلم. أي الوضعيات المدمجة.....الخ.
ومن أهم الصعوبات المنهجية لدرس العلوم الفيزيائية في كل مراحل التعليم طرق التدريس، التي يرتبط بمفهومها مجموعة من القواعد المنهجية و الخطوات المنطقية، التي يتبعها (المعلم) الأستاذ لإكساب التلاميذ معارف في الدرس. إن الطريقة تعني الإجراءات المخططة و المنتظمة وفق التسلســل المنطــقي لمختلــف العمليـــات و الأعمال التي تنجز في درس العلوم الفيزيائية و تحدد بثلاث مركبات أساسية:
1- مؤشرات الكفاءة التي يجب تحقيقها بواسطة النشاطات المنجزة في الدرس.
2- الشروط المختلفة التي تنجز وفقها هذه النشاطات.
3- المحتوى المعرفي ألمفاهيمي الذي يبنى عليه الدرس.
و نذكر بعض الطرق التي يمكن إتباعها في الدرس: الطريقة الإلقائية و الطريقة الاستدلالية وطريقة النشأة التاريخية و الطريقة الاستكشافية و طريقة العمل بالمشاريع و طريقة النمذجة و الطريقة التجريبية و الطريقة البنيوية وطريقة وضعية المشكلة، التي اعتمدها المنهاج الجديد....الخ. وسنتعرض بنوع من التفصيل في الفصل الثالث إلى طريقة وضعية المشكلة.
 
1-8   المفاهيم الفيزيائية
إن المفاهيم هي إحدى أسس المعرفة الإنسانية بالنسبة للمتعلمين في جميع مستوياتهم،  فهي من أكثر جوانب التعلم أهمية في الحياة المعرفية، لأنها تعمل على تصنيف البيئة والتقليل من تعقدها وذلك بإيجاد العلاقات بين العوامل المؤثرة في الظاهرة الفيزيائية(الكيميائية)، و سنتطرق فيما يلي إلى بعض الأساسيات المتعلقة بالمفهوم.
- معنى المفهوم:
إن المفهوم هو فكرة تختص بظاهرة معينة أو علاقة أو استنتاج عقلي يعبر عنه بواسطة كلمة من الكلمات أو مصطلح معين له وحدة.
- المفاهيم العلمية الفيزيائية:
يشمل المفهوم العلمي تسمية ومعنى أو اسما يحمل معنى واحدًا كمفهوم القوة مثلا، عكس المفاهيم اللغوية، التي عموما ما تكون متعددة المعاني، ويمكن تقسيم المفاهيم العلمية الفيزيائية إلى ثلاثة أنواع هي:
ـ المفاهيم التي تصف ظاهرة ما و نسميها المفاهيم الوضعية.
ـ المفاهيم التي تستخدم في تقدير معنى معين ونسميها المفاهيم التقديرية.
ـ المفاهيم التي تستخدم في توضيح وإيجاد العلاقات القائمة بين الأشياء والموجودات في الطبيعة ونسميها مفاهيم الربط.
 
1-9    النقل التعليمي
إن مفهوم النقل التعليمي لا يقل أهمية عن بقية المفاهيم التعليمية، حيث يحتل مركز مجال تعليمية العلوم.
إن مصطلح النقل أو كما يمكن تسميته الانتقال أو الترجمة أو الإسقاط التعليمي للمعارف في بعض الأبديات أدرج لأول مرة في تعليمية الرياضيات، لأن المصطلح في الأصل كان يستعمل في علم الاجتماع. وبالتالي  هذه الكلمة (المصطلح) يعني مجموعة الانتقالات، التي يمكن أن تحدث للمعرفة أو الخبرة بهدف تدريسها (تعليمها) أو كما يفسره  الاختصاصيين: الانتقال من المعرفة إلى تعليم هذه المعرفة.  
وعلى هذا الأساس تكون المعرفة مرجعا أو سندا لبناء عملية تعليم هذه المعرفة وبهذا يمكن القول بصفة خاصة بأن المعارف العلمية تخضع للنقل التعليمي عندما تصبح معرفة مدرسية وذلك في المناهج ثم في الكتاب المدرسي ثم في قاعة الدرس(القسم) مع التلاميذ.
وهذا ينطبق في الواقع على كل التخصصات سواء في ميدان العلوم التجريبية (الفيزياء، الكيمياء، البيولوجيا)  أو في العلوم الإنسانية( التاريخ، الفلسفة خاصة....) وكما ينطبق هذا أيضا على التكنولوجيا و الإعلام الآلي وكذا على اللسانيات وبعض الفنون والأعمال اليدوية والرياضة البدنية وحتى على التكوين المهني. أي أنه يوجد مصدرين للنقل التعليمي، من جهة المعرفة العلمية ومن جهة أخرى المعرفة التطبيقية ( الخبرة العملية) الاجتماعية. 
ويمكن توضيح ذلك بالمثلث التعليمي، الذي يدرس عملية تأسيس المعرفة وتوصيلها بالأستاذ واكتسابها من المتعلم وهذا بالنسبة لمادة معينة ( الفيزياء). أي يدرس التقاطعات بين ثلاثة رؤوس (أقطاب) الوضعية التعليمية/التعلمية:
الأستاذ: بخبرته وتكوينه وسلوكه.............
المعرفة: التي تخضع للنقل التعليمي.
التلميذ:  ببنيته الفكرية الخاصة.
إن المثلث التعليمي لا يشكل مفهوما تعليميا، بل يمثل فقط تخطيطا رمزيا لتوضيح العلاقة الوظيفية الموجودة بين الأستاذ والمعرفة والتلميذ.      
 ويلاحظ أنه أضيف في السنوات الأخيرة من القرن الماضي قطبا رابعا يتمثل في المحيط بجوانبه المختلفة وعليه يتكلم الاختصاصيين في التعليمية حاليا على أربعة أقطاب  وليس على ثلاثة كما يبين المخطط أدناه:
 
 
 
المعرفة
                    التلميذ                                   الأستاذ
 
المحيط(الوسط)
 
1-10   مفهوم الحواجز التعليمية
إن مفهوم الحاجز ألمعرفتي( épistémologique) أدخل من طرف قاسطون باشلار  Gaston Bachelard) (، الذي يرى أن الحاجز ألمعرفتي كمحرك لتطوير المعرفة، بحيث يكون نوع من القطيعة عند المتعلم تنشط تطور ونمو المعرفة.
بينما في ميدان التربية والتعليمية نتكلم عن الحواجز، التي لها علاقة بالاختيارات التعليمة و البداغوجية  للأستاذ أو النظام التربوي ككل، التي توظف (تستعمل) كحاجز لتعلم المعارف الجديدة، بحيث تؤدي بالتلميذ إلى الوقوع في الخطأ.
كما نجد أيضا هذا المفهوم ( مفهوم الحاجز) عند بياجي(Piaget) ، حيث يرى بأن الحاجز تحدده العوامل النفسية. و يمكن أن تكون  الحواجز نفسية، تعليمية، معرفتيه.
و هنا يمكن طرح مجموعة من الأسئلة:
 - ماذا ينبغي أن أعمل عندما أكون أمام حاجز؟
 - هل أتخطى هذا الحاجز وذلك بطرح المشكلة بطريقة أخرى؟
 - هل أجهله بحيث أتفاده نهائيا؟
 - هل أتبع إستراتيجية أخرى؟
في بعض الأحيان لا يهتم الأستاذ بالحاجز في الدرس حتى وإن عرفه وشخصه، لكونه لم يتمكن بعد من تحديده إن كان  نفسيا أو تعليميا أو معرفتيا.
و يمكن تمثيل مختلف أنماط (أنواع) الحواجز كما في المخطط أدناه:
الحاجز ألمعرفتي
المعرفة
          الحاجز النفسي                                      الحاجز التعليمي
            التلميذ                                                  الأستاذ
 
1-11    مفهوم التطبيقات المرجعية
حسب بياجي ((Piaget المتعلم يجمع وينظم معارفه انطلاقا من خبراته في الحياة اليومية وبالتالي فالمعارف، التي يتعلمها التلميذ كثيرا ما تكون مرتبطة بوظائف تطبيقية وعملية، وهنا يكمن الفرق طبعا بين الملم والمتعلم، فالمعلم(الأستاذ) يفكر بالمعرفة بكيفية نظرية للوصول إلى القوانين، بينما المتعلم (التلميذ) يحفظ لنفسه تفسيرات بصورة مجردة/تجريبية
ويحاول أن يتعامل معها كحقائق واقعية وهنا يمكن أن يكون التقارب بين المعلم والمتعلم، حتى وإن كانت للمتعلم تفسيرات ليس لها مبرر نظري أي ليست مبنية على دليل نظري.
انطلاقا من هنا يرى الاختصاصيين في التعليمية أن المعرفة العلمية كنتاج نظري يلعب دورا في تأسيس المعرفة كتطبيقات وعمليات اجتماعية.     
وعلى هذا الأساس تكون المعرفة العلمية وكذا المعرفة التقنية(المجال الصناعي) هي نتاج نشاطات تطبيقية و عملية تصلح أن تكون كمرجع ( سند) للنشاطات المدرسية للمتعلم.
هذه التطبيقات المرجعية هي سند (دعم) أولي لظواهر النقل التعليمي. يلاحظ أنه اختلاف بين نقل المعرفة التجريبية و نقل المعرفة النظرية.
1-12    العقد التعليمي
إن مفهوم العقد التعليمي تم إدراجه لأول مرة في تعليمية الرياضيات وعليه فالمقصود بالعقد التعليمي:  مجموعة تصرفات وسلوك الأستاذ التي ينتظرها التلميذ وكذا مجموعة تصرفات وسلوك التلميذ التي ينتظرها الأستاذ والعقد التعليمي هو مجموعة من القواعد، التي يلتزم بها كل من التلميذ و الأستاذ اتجاه بعضهما البعض. لأن كل منهما في علاقة تعليمية مع الآخر على شرط أن لا ينفذ التلميذ تعليمات الأستاذ على شكل أوامر، بل ينبغي أن يتم ذلك في تفاوض بينهما بشكل صريح. 
من أهم المشاكل، التي تميز العقد التعليمي كونه ضمني ويرتبط بكل الوضعيات المدرسية، بحيث يتطلب من الشركاء احترام شروط وبنود ضمن العقد التعليمي  لم تكن في وقت من الأوقات  موضوع النقاش، لذلك يحاول الأستاذ دوما إخفاء شيء ما على التلاميذ، لأن الأستاذ و التلاميذ مرتبطين بهذا العقد، الذي يميز الوضعية التعليمية.      
 
1-13   مستويات أهداف دروس الفيزياء
يقصد " بالهدف " كما هو معروف في علم النفس التربوي الحالة المراد الوصول إليها بالتلميذ في عملية التعلم آجلا أم عاجلا.
فهي تعبر عن نتيجة عملية التعلم كسلسلة من التغيرات التي تحدث في سلوك التلميذ بعد عملية التعلم.
فمثلا إذا كان هدف الدرس هو تمكن التلميذ من وصف العلاقة بين المقاومة و فرق الجهد و شدة التيار ، و بالتالي يكون الهدف محققا عندما يتمكن التلميذ من فهم قانون أوم .
 
1-13-1  مستويات الأهداف
في أدبيات علم النفس التربوي و تعليمية الفيزياء يوجد مستوى تنتظم وفقه أهداف التعلم حسب الانتقال من موقف تعليمي الى موقف تعليمي جديد أثناء سير درس الفيزياء ، أكثر هذه المستويات شيوعا مستوى الأهداف لـ CHRISTINE MOLLERS  الذي يقسم الأهداف إلى أربعة مستويات :
 
1_ الأهداف العامة
       وهي تعني الأهداف العامة للمجال الدراسي التي يمكن تحقيقها في اطار التربية و التعليم و كذا التي تنصب في إطار المواد العلمية.
 
2_ الأهداف الخاصة لمقرر الفيزياء :
       و هي تعني الأهداف التي يجب تحقيقها في فرع من فروع دروس الفيزياء كمثال أهداف تدريس الميكانيك، الضوء ، الحرارة ......إلخ.
 
3_الأهداف الخاصة بالدرس
وهي تعني الأهداف التي يمكن تحقيقها بوحدة تدريس معينة _ مثلا وحدة الحركة، التوازن  الكهرباء الساكنة .....الخ.
 
4_ الأهداف الدقيقة (العنصرية)
       و هو مستوى أدق و مفصل من المستوى الثالث و يصف الأهداف العنصرية لمراحل سير درس الفيزياء.
       و هناك تقسيم آخر مثلا في الدول الاسكندنفية و امريكا الذي يأخذ في عين الاعتبار ثلاث مستويات فقط :
_الأهداف العامة (المستوى الأعلى).
_ الأهداف الخاصة للمقرر (المستوى المتوسط).
_ أهداف الدرس (المستوى الأدنى).
 
 1-13-2 أهداف التعلم و أبعادها
       بالرجوع إلى نظريات التعلم و المناهج يمكن التمييز بين ثلاث أبعاد الأهداف التعلم وفق ( MEYER 1974 )
أهــــداف معرفية (KOGNITIVE
أهداف حس حركية ( PSYCHO_MOTORISCHE )
أهداف وجدانية (AFFECTIVE )
وهناك من يقسمها إلى أهداف معرفية ، منهجية و سلوكية  و يضاف إلى ذلك عند البعض أهداف اجتماعية ، و البعض الآخر يضيف ما يسمى بالأهداف العملية و ذلك عندما نقوم بانجاز التجربة أين يجب على المتعلم تعلم مجموعة من العمليات أثناء التجريب الذي يعتمد على" الملاحظة _ التأمل _ التصميم _ التخطيط _ البناء _ الفرضية _ الاختبار _ استغلال و تفسير النتائج _ بناء المفاهيم _ القانون _ الصحة " وفق (DRUXES 1973 )
 
1-13-3  تصنيف أهداف التعلم
       كنا قد رأينا في الفقرة السابقة أبعاد أهداف التعلم و هنا نتطرق إلى تصنيفها وفق بعد واحد و ذلك لأهميتها.
تصنيف الأهداف المعرفية  لدروس الفيزياء وفق BLOOM إلى :
من البسيط إلى المركب : المعرفة _ الفهم _ الاستعمال ( التطبيق)_التحليل_  التركيب _ التقويم .
       تصنيف الأهداف الحس _ حركية : وهي وفق DAVE ET GUILFORD  تخص الأعمال اليدوية _ التقنية _ الرياضة البدنية _ القدرة الحركية اثناء التعامل مع الآلات الموسيقية
 
1-13-4  تصنيف الأهداف الوجدانية
       وهي تصنف وفق KRATWOHL و آخرين بحيث   تصف حالة المتعلم المنتظرة تحت التأثير الانفعالي ، مثلا كإثارة اهتمام التلميذ حول ظاهرة علمية ، التعبير عن إحساسه و رأيه.
 
الأهداف الإجرائية:  "OPERATIONALISIERUNG " وفق MAGER/GAGNE
 
       يلاحظ بأنه يمكن أن تشتق من الأهداف الخاصة بالدروس أهداف مضبوطة و مفصلة بإمكانها أن تصف و توضح بصفة مركزة سلوك التلميذ المتوقع بعد عملية التعلم شريطة أن يكون هذا السلوك ملحوظا وملموسا و قابلا للقياس .
       بعد هذه النظرة حول مشكل الأهداف في تعليمية الفيزياء ننتقل إلى المشكلة التي تهتم بتلقين محتوى المادة و كيفية تقديمها في درس الفيزياء.
 
 
1-14    المكتسبات القبلية للتلاميذ
إن مفهوم المكتسبات القبلية يعتبر من أهم صعوبات الدراسة و البحث في العقود الأخيرة، و عليه فهي وردت في كثير من البحوث التعليمية و خاصة في اللغة اللاتينية بمعاني متعددة مثل:

Vorstellungen, Représentations, Conceptions..........

و هي تعني في الواقع المعارف التي يأتي بها التلميذ إلى القسم قبل عمليتي التعليم و التعلم.
و يقصد بها الأفكار والتصورات التي يبرزها التلميذ في الدرس عندما يطلب منه وصف و تفسير و تعليل الظاهرة فيزيائيا، أي أن التلميذ يحمل معه إلى الدرس محتوى معينا من المعارف الأولية انطلاقا من خبراته اليومية المختلفة من الوسط (المنزل - الشارع  المدرسة) الذي يعيش فيه، فهي إذن مصدر لهذه الأفكار.
و على هذا الأساس فهي تلعب دورا أساسيا في التخطيط للمراحل المختلفة لسير الدرس و خاصة عندما يتعلق الأمر بإدراج التجربة، لينتقل المعلم(الأستاذ) بالتلميذ إلى التفكير العلمي الفيزيائي الصحيح، لكي يتمكن التلميذ من توظيف المعارف في مكانها المناسب، لأن هذه المعارف تكون للأستاذ أدوات تساعده على أخذ القرار في عمليتي التعليم/التعلم، حيث يجب عليه أن يثبت هذه المعارف إن كانت صحيحة أو يصححها إن كانت خاطئة و يعوضها بمعارف فيزيائية صحيحة.



عدل سابقا من قبل Admin في الجمعة مارس 31, 2017 4:36 pm عدل 1 مرات

http://cem200.ahlamontada.net

Admin


Admin
مديرية التربية لولاية البليدة

مفتش العلوم الفيزيائية
الاستاذ بوديسة عبد القادر

المقاطعة الشرقية
مقياس تعليمية العلوم الفيزيائية
تخصص اساتذة العلوم الفيزيائية
متوسط /ثانوي




تعليمية العلوم الفيزيائية-2





 

1-15    الطريقة التجريبية / المسعى العلمي

إن الاهتمام بالطريقة التجريبية معناه اهتمام بالعمل التجريبي في درس العلوم الفيزيائية أي الاعتناء بالنشاط الذهني و العلمي للتلميذ أثناء عملية التدريس. إلا أن التحضير النظري للدرس له تأثير على سير الدرس التجريبي، لذلك يجب على المعلم أن يهتم بالمفاهيم النظرية لدرس ما حتى يستطيع أن يواجه التلاميذ في الدرس لاستعمال         و استغلال معلوماتهم و معارفهم لوصف و تفسير الظواهر الفيزيائية اليومية، انطلاقا من هذه المفاهيم و على هذا الأساس يجب أن نعرف قبل كل شيء متى و كيف تكون التجربة أثناء سير الدرس التجريبي ضرورية و هدافة. أي أنها تلبي كل حاجيات الدرس، عندها تصبح حل لكل الإشكاليات التي تعارض عملية التعليم. و بالتالي تكون هذه التجربة في المراحل المختلفة للدرس التجريبي كجزء من هذا الدرس لأن التجربة كما هو معروف جزء في الطريقة التجريبية التي تحتوي على المراحل أو الخطوات أو كما تسمى عند البعض. و الشيء الملفت للانتباه هو عرض هذه المراحل على شكلين الأولى يوضح خطوات الطريقة التجريبية التي تتبع من طرف المعلم و الثانية بين هذه الخطوات بالنسبة للتلميذ و التي تتمثل في:الموضوع المعالج، التوقع، التخطيط للتجربة، الإنجاز، التقييم، المقارنة، النتائج.

و هذه الخطوات يجب أن تتبع من طرف المعلم عندما يكون الوضع بالنسبة للتجربة التوضيحية أو من طرف التلميذ بالنسبة لتجربة التلميذ.

و على هذا الأساس اهتمت أيضا الكثير من الكتب المنهجية بالتجربة المدرسية لكونها تشكل احد العناصر الأساسية في الطريقة التجريبية التي يتم ضمنها سير الدرس وفق مجموعة من قواعد معينة، و التي تتطلب من المجرب ( المعلم، التلميذ) تحقيق هدف يكون قد تصوره ووصفه قبل انجاز التجربة على شكل فرضية و التي تدفع به ( المعلم التلميذ) إلى إثباتها أو تفنيدها بواسطة التجربة أي أن التجربة كما ذكر سابقا هي التي تلعب الدور المركزي في اختبار هذه الفرضية.

معنى هذا بان الطريقة التجريبية تصف مجموعة هذه القواعد التي يجب على المجرب إتباعها أثناء العملية التجريبية.لهذا أصبحت هذه الطريقة محل اهتمام في المدة الأخيرة و ذلك لما فيها من الأهمية، إن كثير من المعلمين يبذلون جهودا كبيرة و يجتهدون بقدر الإمكان في درس العلوم الفيزيائية0لإستعمال هذه الطريقة في اختبار المقولات

 و الفرضيات و هذا بالطبع يعطي معنى أكثر و أحسن من وجهة نظر اكتساب المعارف النظرية، حتى يمكن التركيز بقوة على صحة و ثبات هذه الفرضيات و المقولات في إطار الطريقة التجريبية إلا أنه يجب أن تتبع و تخضع للقواعد التي يتم وفقها استعمال الطريقة التجريبية في درس العلوم عموما الفيزياء خصوصا. و بالتالي يستطيع التلميذ أثناء سير الدرس الذي يتطلب في مراحله المختلفة إظهار هذه القواعد و استعمال إمكانياته الذاتية من الحياة اليومية أو معارفه سواء من درس العلوم الفيزيائية السابقة أو حتى من المواد الأخرى التي لها علاقة بهذا الدرس للإجابة عن التساؤل الذي طرح في مقدمة الطريقة التجريبية بنفسه حتى و إن كانت هذه الإمكانيات في الأول ضعيفة نوعا ما لذلك يتطلب من المعلم مراعاة مستوى التلميذ حتى يتمكن من تطوير هذه الإمكانيات لكي يهتم بنفسه بالطريقة التجريبية. و بالتالي يتمكن من اختيار التجربة المناسبة التي يستعملها لاختبار الفرضيات و المقولات في درس العلوم الفيزيائية حتى تلعب هذه التجربة دورا أحسن في عملية اكتساب المعارف. لأن المقصود من قيام التلميذ بهذه النشاطات المختلفة في الطريقة التجريبية- أي استعمال التجربة-هو التمرن على التجريب حتى يظهر التلميذ رغبة في التفكير العلمي و حب الإطلاع و الحصول على المعارف العلمية الجديدة و كما ينشأ عنده( التلميذ) الاهتمام بالوصف و تفسير الظواهر اليومية التي لها علاقة بهذه التجربة لأن من هدف هذه التجربة هو إذن الاهتمام بالطريقة التجريبية معناه الاهتمام بتكوين الفرضية في عملية التدريس ثم اختبارها بواسطة التجربة.

حتى تستطيع التجربة أن تلعب دورها في عملية التعلم، لأنها كما رأينا من قبل بأنها أحسن وسيلة لاكتساب المعارف و بالتالي أحسن طريقة للتعليم و هنا يجب أن يتم التعلم في إطار التأثير المتبادل بين المعلم و التلميذ حتى نسمح للتلميذ بإبراز كل إمكانياته الذهنية دور المعلم يبقى فقط توجيه التلميذ و مساعدته، في انجاز التجربة ضمن الطريقة التجريبية بإتباع خطواتها من جهة و المراحل المختلفة التي تتفق و وظيفة التجربة

المنهجية – التعليمية و في الأخير يلاحظ بان التجربة هي القرار الفاصل بين مختلف الفرضيات الفيزيائية التي يعتبر تكوينها ضمن الطريقة التجريبية ضروريا.لذلك تمتاز الطريقة الفيزيائية هذه كطريقة للتدريس بالخصوص الآتية التي ذكرها في قوله بان أي أن طريقة العلم يجب أن يتصف ببعض المميزات: الملاحظة، الفرضية، التجربة، التصديق/ التفسير، النظرية/ القانون، الإستنتاج،  النموذج، بناء مفهوم، القياس.

 مراحل الطريقة التجريبية في درس العلوم الفيزيائية

 لدراسة أي ظاهرة فيزيائية في درس العلوم الفيائية ينبغي إتباع المراحل التالية:

- الملاحظة:

 نطرح مجموعة من الأسئلة في هذه المرحلة، بحيث يكون لها صلة بالظاهرة  للوصول إلى الإجابات المطابقة لهذه الأسئلة.

- الفرضية:  

 الفرضية هي تأكيد تحت التحفظ بالتجربة، أو المعلومات القبلية أو الأحداث الملاحظة، و منه فهي إجابة مفترضة.

فالفرضية هي جواب أو حل مفترض أو مؤقت لسؤال، أو مشكل ما، وتحتاج إلى اختبار صحتها أو عدم صحتها عن طريق الإحتبار التجريبي أو الاستدلال المنطقي وفق منهج التفكير الافتراضي –اللإستنتاجي -.

 - التجريب:

هي المرحلة التي تجري في المخبر، وهي ضرورية للتأكد من صلاحية الفرضية أو تفنيدها، التجريب يعمل على تجسيد الظاهرة الفيزيائية ووصفها وتفسيرها في شروط معينة قبل الدراسة و للتجريب ثلاثة أطوار:

- تسجيل الملاحظات المتعلقة بالتجربة تسجل الملاحظات آنيا وتدريجيا بكل دقة و نزاهة مع عدم إهمال الشروط و العوامل التي بإمكانها التأثير على التجربة، و تقديم التسجيلات على شكل كيفي، بياني أو رياضي.

- تحليل الملاحظات المسجلة و تعني إجراء تحليل للحوادث الملاحظة وتجميع الملاحظات المرتبطة فيما بينها، لتسهيل صياغة نتيجة صحيحة و دقيقة.

-عملية التجريب ( الإنجاز )إذ أن اختيار العوامل ودقة الملاحظة ضروريان في التجربة، حيث يجب أن تأخذ بعين الاعتبار كل التغيرات التي تطرأ على التجربة

- الإستنتاج:

انتهى التجريب، وعليه يمكن أن نحكم على تأكيد فرضية أو تنفيذها.فالاستنتاج هو العرض الذي يرتكز على وضوح ( بيان ) الحوادث الملاحظة تجريبيا.

النتيجة تكون مؤسسة على الحوادث التجريبية ولا يمكن أن تقبل أي احتمال

- التعميم:

إن تعدد التجارب المتماثلة أي البحث عن الأوجه المختلفة للترتيب التجريبي ( التركيب التجريبي) الذي ينبغي أن يؤدي إلى نفس النتيجة، بحيث نبقي على نفس الأدوات مع تغيير وضع تركيب هذه الأدوات في الترتيب التجريبي المقترح.و معنى هذا إجراء تجارب مشابهة من طرف عدة مجربين تؤدي إلى نفس النتيجة.

  ويكون التعميم صحيحا إذا كان في سياق الأحداث الثابتة، و يمكن صياغته على شكل مبدأ أو نظرية أو قانون.




التعميم إذن هو"استقراء داخلي أو خارجي يمكن الاعتماد عليه في اكتساب معارف جديدة باستمرار و دون انقطاع"  (الوثيقة المرافقة، ص81).




و يمكن تمثيل المراحل السابقة للطريقة التجريبية بالمخطط في الصفحة الموالية:


 

ريب حسب المخطط السابق بأنه قدرة الفرد العقلية التي تمكنه من إجراء تجارب عملية بنجاح، حيث تتكامل فيها جمع البيانات للوصول إلى النتائج وتفسيرها وإصدار الأحكام المناسبة وفقا للمشكلة المطروحة مع طرق العلم والعمليات من حيث التخطيط للقيام بالتجربة.




 




1-16   دور التجربة في درس العلوم الفيزيائية

إن عملية اكتساب المعارف تتعلق باستعمال التجربة أثناء سير الدرس، لأنه إذا كان اكتساب المعارف ضئيلا وضعيفا فالتجربة لم تخدم عملية اكتساب المعارف الأساسية والمهمة في عملية التعلم في درس العلوم الفيزيائية بصفة عامة وفي درس التربية العلمية والتكنولوجية بصفة خاصة. و لتفادي هذه الحالة يجب أن يتم إنجاز التجربة وفق القاعدة المتبعة تعليميا ومنهجيا: التحضير والتخطيط والبناء والتركيب و إجراء التجربة و استغلال وتفسير النتائج. وعليه فللتجربة في درس العلوم الفيزيائية ثلاثة أدوار أساسية:

- الدور في اكتساب المعارف.

- الدور التعليمي/المنهجي.

- الدور في تطوير شخصية التلميذ.

وعلى هذا الأساس كان الحديث حول دور التجربة في درس العلوم الفيزيائية موضوع كثير من البحوث التعليمية المنهجية، إن مصطلح الدور أستعمل تحت معاني مختلفة منها مثلا: وظيفة التجربة، مفهوم التجربة، اعتماد التجربة.

إن وظيفة التجربة تعبر عن النتائج الكمية لهذه التجربة التي توضح العلاقة الوظيفية بين المقادير الفيزيائية المختلفة ثم البحث عن القانون الفيزيائي الذي يسمح باستخدام هذه المقادير، ويعتبر أصحاب هذا الرأي من ضمن أهداف التجربة في الدرس، اكتساب المعارف أي أنهم يعتبرون بأن التجربة وسيلة لاكتساب المعارف، حتى يسمح للتلميذ أن يوظفها لمعالجة بعض الظواهر التي تصادفه في حياته اليومية لكي لا يكون عاجزا عن وصفها وتفسيرها وتعليلها، وهذا ما يبين أن وظيفة التجربة لا تقتصر فقط على اكتساب المعارف بل تأخذ بعين الاعتبار أيضا الجانب المنهجي/ التعليمي لعملية التجريب وعليه نجد في كثير من الكتب التعليمية ذكر هاتين الوظيفتين مع بعضها البعض؛ الوظيفة، التي تخدم اكتساب المعارف والوظيفة التي تخدم العناصر الأخرى في مراحل الدرس المختلفة مثل تحفيز التلاميذ، تثبيت المعارف أي الوظيفة التعليمية المنهجية...

أي أن مفهوم التجربة لا يقتصر على جانب واحد دون الآخر لأن كل منهما يكمل الثاني لإنجاح درس العلوم الفيزيائية. فللتجربة إذن في عملية التعلم دور مضاعف فهي من جهة وسيلة ومصدر لاكتساب المعارف ومن جهة ثانية تظهر وتبين إمكانيات وقدرات ومهارات التلميذ في عملية التجريب سواء في التجربة التوضيحية أو في تجربة التلميذ لكي نجعل من درس العلوم الفيزيائية درسا تجريبيا بدلا من درس نظري يعتمد على سرد وحشو المعارف وكتابة العلاقات الرياضية لا غير.

 




1-16-1  التجربة و اكتساب المعارف

إن اكتساب المعارف في درس العلوم الفيزيائية يستوجب استعمال التجربة، وهذا يعني أن التجربة تأخذ مكانها المميز في كل مراحل سير الدرس حتى نجعل التلاميذ نشيطين ومهتمين بالدرس.

وقد يكون استعمال التجربة مباشرا أي لا يسمح استعمالها على شكل صور مثلا لمخطط تجربة أمام التلاميذ إلا إذا كان الغرض من الصور تحفيز التلاميذ وتحضيرهم لإنجاز التجربة في الدرس، إلا أنه ليس المقصود بهذه الصور التأمل فيها فقط بل ينبغي جلب التلميذ إلى كيفية معالجة ما يشاهده في هذه الصور، ثم تجسيدها بواسطة التجربة حتى يتمكن من وصف و تفسير وتعليل الظاهرة الممثلة بهذه الصور وهذا يجعلنا نتفادى إدراج التجربة في مقدمة الدرس لأنها قد لا تساعد على اكتساب المعارف.

وعليه ينبغي للأستاذ أن يأخذ بعين الاعتبار التحضيرات الأولية التي تسبق إنجاز التجربة وذلك حتى يتمكن من اختيار الشروط المختلفة التي يمكن وفقها إنجاز هذه التجربة في درس العلوم الفيزيائية، أو كما تسمى في التعليمية بالمراحل الأساسية لإنجاز التجربة الفيزيائية والتي تتمثل في:  الإشكالية - التحضير - الإنجاز - الاستنتاج – التفسير.

ومن هذه الزاوية يمكن للتجربة أن تساعد التلميذ على اكتساب المعارف بوفرة، وهنا ينبغي أن تكون التجربة أيضا كتعويض لشيء مبهم غير واضح في ذهنية التلميذ لأنه قبل أن يأتي إلى قاعة الدرس كان يملك معارف سابقة وتصورات حول ظاهرة فيزيائية ما، وعليه ينبغي للأستاذ في الدرس أن ينشط هذه المعارف فقط وذلك بإدراج التجربة و إنجازها في

مراحل الدرس لكي تكون طريقة لتغيير المعارف القبلية غير الصحيحة أو تثبيتها إذا كانت علمية فيزيائية صحيحة.

وقد تكون هذه المعارف على شكل تساؤلات وانشغالات يحملها معه إلى درس العلوم الفيزيائية، وعليه فاستعمال التجربة في الدرس يؤدي إلى إيجاد أجوبة وحلولا لهذه التساؤلات والانشغالات.

وبالتالي فالتجربة هي الوسيلة الوحيدة التي تساعد التلميذ على اكتساب هذه المعارف التي يحتاجها ليس فقط لملاحظة الظواهر اليومية بل في معاينتها وتشخيصها وعندها يتمكن من معالجة هذه الظواهر وفق أسس ومبادئ و قوانين فيزيائية صحيحة.

وهذا ليس سهلا لأنه في بعض الأحيان تنشأ أثناء سير الدرس تناقضات لدى التلميذ بين المعارف المكتسبة والمعارف السابقة وهذا قد يجعل التلميذ يعجز في أول الأمر عن وصف وتفسير وتعليل الظواهر اليومية فيزيائيا وهذا ما يسمى في علم النفس بالتناقضات الجدلية في المستوى المعرفي عند التلميذ بين المعارف المكتسبة من جهة وخبرات التلميذ من جهة أخرى أو الظواهر الفيزيائية الجديدة التي ترافق عملية التدريس.

 




وهذا ما يجعل التلميذ في أول الأمر لا يستطيع تفسير بعض الظواهر اليومية حتى إن كان الدرس مدعما بإنجاز التجارب التي تسعى وتهدف إلى حل مثل هذه التناقضات، وخاصة عندما نحصل على نتائج لا تؤكد صحة الفرضيات أو توقعات و تنبؤات التلاميذ أو لم تساعد التجربة التلاميذ في الوصول إلى اكتساب معارف جديدة وهذا ما يجعل التلميذ بالفعل يعجز عن وصف وتفسير الظاهرة فيزيائيا باستعمال معارفه المكتسبة من خبراته و حياته اليومية، لأن المعارف المكتسبة من الحياة اليومية نادرا ما تكون معارف علمية فيزيائية. وعليه لكي يتمكن التلميذ من معالجة الظواهر فيزيائيا ينبغي إدراج التجربة في درس العلوم الفيزيائية بحيث تكون مصدرا للمعارف الجديدة من جهة واختبارا للحقيقة من جهة ثانية.

إن توجيه الدرس في العلوم الفيزيائية بقوة نحو التجريب يهدف إلى اكتساب المعارف والمعلومات من جهة وإلى تطوير طريقة تفكير التلميذ وعمله أثناء عملية التجريب من جهة ثانية وذلك حتى نتفادى تلقين المعارف وحشوها في أذهان التلاميذ كما نأخذ بعين الاعتبار مشاركتهم و مبادرتهم وخبراتهم ونشاطهم، فتتكون بذلك لديهم إمكانيات واستعدادات فكرية و عملية لوصف وتفسير و تعليل مختلف الظواهر في الحياة اليومية.

وعليه فاستعمال التجربة كمصدر للمعارف يحصل ضمن الأوضاع المختلفة التي تأخذها التجربة في عملية التعلم، لأن إدراج التجربة في أي وقت ضمن هذه العمليات يجلب انتباه التلاميذ وبالتالي تتجمع لديه معارف جديدة على إثر استغلال هذه التجربة سواء من الناحية الوصفية أو الناحية الكمية، وبعد امتلاك التلاميذ لهذه المعارف يمكنهم إنجاز تجارب أخرى وتوظيف هذه المعارف لوصف وتفسير وتعليل الظواهر في الحياة اليومية فيزيائيا، بدون الجانب التجريبي لدرس العلوم الفيزيائية لا يمكن تقديم المفاهيم الفيزيائية الجديدة للتلميذ لكي يستطيع توظيفها بنفسه من جديد.

 




1-16-2    التجربة و اختبار الفرضيات

 معنى الفرضية:

 الفرضية هي فكرة تعكس الحقيقة التي يتطلب تصديقها أو تفنيدها، فإذا كانت هذه الفكرة توافق و تناسب الحقيقة التي تعكسها فالفرضية صحيحة، أما إذا كانت لا تناسب الحقيقة التي تعكسها فهي خاطئة، نلاحظ مما سبق بأن الفرضية تلعب دورا أساسيا في درس العلوم الفيزيائية وهذا ما يعطي معنى أكثر لدور التجربة في الدرس ليس فقط من وجهة نظر اكتساب المعارف بل أيضا من الجانب المنهجي التعليمي، لأن اختبار الفرضية يتم ضمن الطريقة التجريبية التي تضمن الوصول إلى عملية اكتساب لمعارف الناجحة والمفيدة باستعمال التجربة في عمليتي التعليم والتعلم. إن التأكد من صحة هذه الفرضية لا يتم إلا باستغلال ودراسة النتائج التجريبية الممكنة.

الفرضية هي جواب محتمل عن سؤال، وقد يكون هذا الجواب صحيحا أو خاطئا إن هذه الخطوة في جزء من عملية التفكير، فهي محاولة الفرد التغلب على مشكلة خاصة أو عامة، وهذه العملية ترتبط إلى حد كبير بخبرات المتعاملين وأعمارهم وذكائهم مما يؤثر على نوعية الفرضيات التي يقترحونها، ولذا لابد من عملية الاختبار للفرضيات الأنسب من مجموعة الفرضيات المتعددة التي يقترحها غالبية التلاميذ من أجل الوصول إلى حل للمشكلة.

وتمتاز الفرضيات الجيدة بأن صياغتها مناسبة واضحة ومفهومة، وبأنها من واقع التلميذ ولها صلة وثيقة بالمشكلة، وأنه يمكن اختبارها لأنها توضح علاقة بين متغيرين، وأنها ليست بديهية وبهذا لا يعارضها التلميذ. 

إن إدراج التجربة في درس العلوم الفيزيائية ليس الغرض منه فقط اكتساب المعارف بل يهدف أيضا إلى اختبار صحة الفرضيات كما تخدم تقديم المفاهيم الجديدة أمام التلاميذ  و عليه للتجربة في درس العلوم الفيزيائية أهمية كبيرة في اختبار صحة المعارف المكتسبة لأن اكتساب المعارف وعدم التأكد من صحتها قد يؤدي إلى توظيفها توظيفا خاطئا سواء في استعمالها كمعارف أولية و نقطة انطلاق في عملية التعلم أو في وصف وتفسير وتعليل الظواهر فيزيائيا في محيط التلميذ.

ولتفادي عملية الاكتساب من هذا النوع ينبغي أن نبحث عن الإمكانيات المختلفة والمتنوعة لاستعمال التجربة في الدرس لكي يكون الهدف منها اختبار صحة الفرضية إلى جانب كونها مصدرا للمعرفة واكتسابها.

من هنا يفهم بأن صحة الفرضية أو خطأها فيزيائيا يضمنه إنجاز التجربة في درس العلوم الفيزيائية التي نعتبرها وسيلة للاختبار والتحقق من صحة هذه الفرضية، أي التجربة هي القرار على مصداقية الفرضية الفيزيائية.

وهذا لا يتم إلا إذا كان استعمال التجربة في الدرس يخدم مجموعة من الأفكار التي يظهرها التلاميذ كحلول لبعض المشكلات وكإجابات لبعض التساؤلات أثناء سير الدرس.

ومجموعة الأفكار هذه قد تقترح من الأستاذ على شكل توقعات أو تقال من طرف التلاميذ انطلاقا من معارفهم السابقة، وهذه الأفكار تترجم وتعكس مدى فهم التلاميذ للحقائق الفيزيائية.

وعليه يجب أن نتحقق من صحتها، وبالتالي فالتجربة هي الطريقة والوسيلة التي نختبر بها صحة هذه الأفكار أو خطأها، وعلى هذا الأساس يطلق على هذه الأفكار و الفرضيات التي يجب التأكد من صحتها أو خطأها، لأن عدم التأكد من صحتها قد يؤدي إلى اكتساب معارف خاطئة، وهذا يترجم عدم نجاح عمليتي التعليم/التعلم. وعليه فاستعمال التجربة قصد التحقق من الفرضيات يؤدي أيضا إلى تثبيت جزء من المعارف العلمية الفيزيائية في ذهن التلميذ بكيفية تنظيمية ومنطقية وصحيحة.

إلا أن السؤال الذي يبقى مطروحا دائما هو :

- متى يكون استعمال التجربة لاختبار الفرضيات ضروريا ؟

- وهل لهذه التجربة دورا في سير الدرس ؟ و كيف يتم بناء و صياغة  الفرضيات  ؟

للإجابة عن هذه الأسئلة من الأحسن أن تحتوي مقدمة الدرس على وصف الفرضية، لأن وصفها معناه الدراسة الوصفية للتجربة أي أين يتم استغلال النتائج التجريبية وصفيا وعندها يمكن التصديق الأولي للفرضية، أي المرحلة التي يتم فيها وصف التجربة، وهذا ما يجعلنا نفهم أكثر ارتباط إنجاز التجربة مع أفكار التلاميذ التي يبرزونها على شكل فرضيات وقد يتطلب هذا تغييرا أو تطويرا أثناء إنجاز التجربة وعليه في هذه المرحلة ينبغي أن يوفق الأستاذ بين النتائج المتحصل عليها والفرضية (الفكرة) التي يصيغها التلميذ للتنبؤ بهذه النتائج لأن هذه الفرضية يجب أن تعكس الحقيقة العلمية التي يريد الأستاذ الوصول إليها، أي أن التجربة هنا تشكل حلقة الوصل بين الفرضية (فكرة التلميذ) والحقيقة العلمية وعندها قد تكون هذه الفرضية جزء من النظرية العلمية أي أن تنبؤات التلميذ قد تقترب من النظرية، معنى هذا أن تصديق أو تفنيد الفرضية قد لا يتم بتجربة واحدة في الدرس بل يحتاج إلى إنجاز عدة تجارب حتى نتأكد من صحة الفرضية.

1-16-3   التجربة و تقديم المعارف الجديدة




لكي يتم إدماج المعارف السابقة مع المعارف العلمية الجديدة في عملية التعلم ينبغي أن يعرف الأستاذ متى يكون إدراج وإنجاز التجربة في الدرس ضروريا، لأن إدراج التجربة في المراحل المختلفة من سير الدرس يهدف لا محالة إلى حل وإزالة كل المشكلات التي تطرح في الدرس لأن للتـجربة وضع أو مكان مركزي وأساسي في درس العلوم الفيزيائية أثناء تقديم المعارف الجديدة إذن في مرحلة تقديم المعارف الجديدة قد يكون من الضروري و المفيد استعمال التجربة بنوعيها التجربة التوضيحية وتجربة التلميذ وتجربة الأعمال المخبرية....



عدل سابقا من قبل Admin في الجمعة مارس 31, 2017 4:38 pm عدل 1 مرات

http://cem200.ahlamontada.net

Admin


Admin
مديرية التربية لولاية البليدة

مفتش العلوم الفيزيائية

المقاطعة الشرقية
مقياس تعليمية العلوم الفيزيائية
تخصص اساتذة العلوم الفيزيائية
متوسط /ثانوي




تعليمية العلوم الفيزيائية-3


-16-4  الدور التعليمي/ المنهجي للتجربة
إن الاستعمال المنهجي التعليمي للتجربة في المراحل المختلفة لسير الدرس يساعد في الحصول على نتائج تصدق صحة فرضيات (توقعات) التلاميذ أو خطأها.
وعليه فالتجربة في هذه المرحلة يمكن لها أن تحقق بعض الوظائف لتكمل دورها في عمليتي التعليم والتعلم، ولهذا ينبغي للأستاذ أن يدرج التجربة في الدرس لتخدم بعض النشاطات التي يقوم بها مع التلاميذ وتتمثل هذه النشاطات في توظيف وتنظيم المعارف ومراجعتها، أي أنه ينبغي للأستاذ أثناء إنجاز التجربة في الدرس أن يكون واعيا في كيفية معالجة هذه النشاطات في المراحل المختلفة من سير الدرس، لكي يتمكن من جلب اهتمام التلاميذ وزيادة نشاطهم، وخاصة عندما يتعلق الأمر بتجربة التلميذ في الدرس أو أثناء العمل في المخبر، أين يقوم التلميذ بحل كثير من المشكلات بتوظيف معارفه. وعليه بواسطة إدراج التجربة في الدرس يصل الأستاذ إلى تبسيط ظاهرة أو حادثة وتوضيحها وإلى تعريف مصطلح أو مفهوم أو مقدار فيزيائي جديد، أو صياغة علاقة فيزيائية (قانون فيزيائي).
1-16-5  دور التجربة في تطوير شخصية التلميذ
إن للتجربة دورا في تطوير شخصية التلميذ وذلك عندما تؤدي إلى اكتساب مهارات وأداء أثناء عملية التجريب، أي يتعلم كيف يتعامل مع الأجهزة ويتصرف بها بنظام وترتيب وخصوصا عندما يتعلق الأمر بتجربة التلميذ وبالتجريب في الأعمال المبخرية.
وعليه فالتلميذ يتعلم كيفية الإنجاز و التنفيذ و رسم التوصيلات والمخططات، مراجعة وإعادة اختبار التركيبات التجريبية و التوقف عند إشكالية أو تساؤل أثناء استغلال نتائج التجربة رسم وقراءة المخططات البيانية...وكذا يتعلم كيف يعمل في إطار المجموعة، كيف يتعاون مع الزملاء ويتدرب على العمل الجماعي لاكتساب خبرة التحاور والمناقشة وتبادل الأفكار العلمية وإثراءها، إن دور التجربة في تطوير الشخصية يؤدي إلى تكوين الصفات مثل: الاستعداد للتعاون والمساعدة، المصاحبة، القدرة على النقد، المثابرة والثبات....
و في الأخير إن إنجاز التجربة في درس العلوم الفيزيائية، يأخذ أشكالا مختلفة منها: التجربة التوضيحية و تجربة التلميذ والتجربة في الأعمال المخبرية والتجارب المتوازية و النموذج التجريبي...

1-17   التقويم
يعتبر التقويم عملية مدمجة في عملية التعليم/التعلم ومرافقة لها، وعليه ينبغي على المعلم (الأستاذ) التخطيط المسبق لتقويم عملية التعلم بطريقة متزامنة مع التخطيط لعملية التعليم.
ويعتمد التقويم في هذه الحالة وسائل موضوعية، معاييرها مضبوطة مسبقا ومحددة لمستويات التمكن من الكفاءات المستهدفة بالمنهاج.
فالتقويم المبني على المقاربة بالكفاءات يعتمد أساسا على التقويم التكويني وهو يقيس في الواقع مدى توظيف المعارف المكتسبة في الدرس لحل بعض المشكلات، التي لها علاقة بمجالات التعلم الخاصة بتحقيق الكفاءات المنصوص عليها في المنهاج كحد أدنى للتعلم.
أما التقويم ألتحصيلي فغايته التحقق من مدى وصول التلميذ للملمح المسطر له في مادة التربية العلمية والتكنولوجية (العلوم الفيزيائية بصفة عامة) في المنهاج (الوضعية المدمجة)، والتأكد من الكفاءات المكتسبة لديه في أطوار مرحلة  التعليم الابتدائي فيتم تقويمه وفق المظاهر الثلاثة للكفاءة:
1- المظهر العلمي ويتجلى في:
  - التحكم في المفاهيم الفيزيائية الأساسية.
  - ربط المفاهيم  بعضها البعض.
  - تطبيق المبادئ والنماذج.
  - اختيار النماذج.
  -  تقدير رتبة بعض المقادير.
  - تطبيق المسعى العلمي.
  - التحكم في منهجيات حلول المشكلات.
 

2- المظهر التجريبي ويتجلى في:
-[size=9]        اختيار الأدوات والأجهزة المناسبة للتجريب والقياس.                               [/size]
-[size=9]        التحكم في استعمال الأدوات والأجهزة.[/size]
-[size=9]        إنجاز وتنفيذ عمل (بروتوكول) تجريبي.[/size]
-[size=9]        رسم المخططات والبيانات وقراءتها.[/size]
3-المظهر العرضي ويتجلى في :
-[size=9]         توظيف اللغة العربية.[/size]
-[size=9]         توظيف الرياضيات أحيانا.[/size]
-[size=9]         التمكن من البحث ألتوثيقي.[/size]
-   توظيف تكنولوجيا الإعلام والاتصال.
1-18    طريقة وضعية المشكلة

طريقة وضعية المشكلة
إن مركز اهتمام العملية التعليمية/التعلمية ليس فقط إكساب المتعلم معرفة علمية، بل توجيهه أيضا إلى توظيف هذه المعرفة في وصف وتفسير الظواهر الطبيعية في درس التربية العلمية و التكنولوجية، للوصول إلى هذا ينبغي من الأستاذ (المعلم) إتباع الأسس التعليمية المنهجية المختلفة ومن بينها الطريقة البنائية انطلاقا من تصورات التلاميذ المتمثلة في طريقة الوضعية المشكلة.
1-18-1    معنى الطريقة
  إن الطريقة هي وسيلة أو خطة يرسمها الأستاذ(المعلم) قبل البدء في الدرس ويطبقها داخل القسم وبحسن اختيارها ينجح الأستاذ في أداء رسالته، لأن حسن اختيار الطريقة يمكن الأستاذ من إكساب المعارف للتلاميذ بأسرع وقت وبأقل جهد. يعتبر تنظيم الدرس من أهم أعمال المعلم أمام التلميذ، أي إن التوجيه المنهجي التعليمــي لعمليــة التدريـــس المناسبــة والتي تعتبــر أهــم وسيلـــة لتوجيــه الدرس و تسييره.  وعليه فمفهوم الطريقة يرتبط بمجموعة من القواعد المنهجية والخطوات المنطقية التي يتبعها الأستاذ (المعلم) لتقديم المعارف و المحتويات للوصول إلى كفاءة محددة.
1-18-2  معنى المشكلة
 تعرف المشكلة في أدبيات التربية والتعليمية بأنها:
موقف مربك أو سؤال محير أو مدهش يواجه الفرد، أو مجموعة من الأفراد فيشعرون بحاجة إلى الحل، و لا يوجد لديهم إمكانيات أو خبرات حالية مخزنة في بنيتهم المعرفية تمكنهم من الوصول إلى الحل بصورة فورية أو روتينية بل عليهم بذل جهد- معرفي و مهارتي – للوصول إلى الحل أي أن الفرد يجاهد للعثور على هذا الحل.
المشكلة تمثل حالة غامضة تدفع الأفراد إلى التفكير و التأمل لإيجاد حل من أجل الخروج من الحيرة و حل الغموض الموجود.
يمكن حلها بالوصول إلى اتخاذ قرار عبر:
1- معارف مقدمة سلفا.
2- معارف متوفرة لكن يجب البحث عنها.
3- آليات ( استراتيجيات، منهجيات، خوارزميات).
المشكلة هي الانتقال من وضعية معطاة إلى وضعية مطلوبة شريطة أن يتضمن هذا الانتقال إعادة تنظيم، بمعنى أن اكتساب المعرفة يمكن من إعادة تنظيم نسج المعارف المكتسبة سلفا.
إن المشكلات هي عملية البناء الحقيقي للمعرفة كما أنها عملية البناء الحقيقي للكفاءات بمفهومها المندرج في المناهج الدراسية الحالية و الكفاءة تمثل " جملة منظمة و شاملة لنواتج تعلمية تسمح للفرد بالتحكم في مجموعة من وضعيات وظيفية ( مدرسية )      و تتطلب تدخل قدرة أو قدرات مختلفة ومهارات و معارف في مجال معرفي محدد".
و من هذا المنظور يعد التعلم بالمشكلات هو وضعية المشكلة التي تندرج في منطق تعلمي، و تعني نشاط المتعلم الذي هو قوام التعلم ضمن فريق ألمتعلمين و لذلك فهي تحدد للمتعلمين ملمحا مشتركا و تمنحهم منهجية موحدة و تمكنهم من جني ثمرة تعلمهم الجماعي بتمكنهم من حل المشكلات و التحكم في صيرورة التعلم في العلوم الفيزيائية و التكنولوجيا كما تضع هذه الطريقة التلميذ أمام تحديات تزيده ثقة بقدراته و استقلاله الذاتي في التعلم كونها طريقة تؤسس لاكتساب المعارف و إدماجها و تحويلها و توظيفها بدلا عن تلقينها و تخزينها واسترجاعها.
يعتبر أسلوب حل المشكلات تدريبا على البحث العلمي، حيث يعتمد على التفكير العلمي. و يمكن اعتبار المواقف المربكة أو الأسئلة المحيرة في أحد الدروس محورا للتفكير و البحث و ذلك بإتباع الخطوات التالية:
 - الشعور بالمشكلة و الرغبة في حلها. ويراعي في ذلك إمكانيات المدرسة و قدرات التلاميذ و ميولهم.
- تحديد المشكلة بدراسة الموقف و عناصره و كتابة سياق محدد للمشكلة من قبل الأستاذ.
- جمع المعلومات بطرح أسئلة حول الموضوع أو تعيين مراجع.
- افتراض الحلول و تدوين المقترحات الممكنة لحل المشكلة.
- اختبار صحة الفرضيات والتأكد من تصديقها أو تفنيدها تجريبيا.
- الاستنتاج و التحقق من النتائج.
1-18-3    طريقة وضعية المشكلة
إن مركز اهتمام العملية التعليمية/التعلمية ليس فقط إكساب المتعلم معرفة علمية، بل توجيهه أيضا إلى توظيف هذه المعرفة في وصف وتفسير الظواهر الطبيعية في درس التربية العلمية و التكنولوجية، للوصول إلى هذا ينبغي من الأستاذ (المعلم) إتباع الأسس التعليمية المنهجية المختلفة ومن بينها الطريقة البنائية انطلاقا من تصورات التلاميذ المتمثلة في طريقة الوضعية المشكلة.
1-18-4   معنى طريقة وضعية المشكلة
 وهي الطريقة التي يحدث فيها التعلم كنتيجة لمعالجة التلميذ للمعارف وتراكيبها وتحويلها حتى يصل بنفسه إلى معارف جديدة، وهي الطريقة التي ينبغي اعتمادها في تدريس العلوم الفيزيائية والتربية العلمية والتكنولوجية بالمقاربة بالكفاءات.
تبحث هذه الطريقة في تدرج المشكلة بحد ذاتها، بحيث تأخذ كنقطة بداية لها مشكلة معقدة تحتاج إلى التبسيط و التحليل بإتباع المناقشة العلمية في الدرس. والمشكلة غير محددة بدقة لأنها مبينة على صعوبات تضع التلميذ في حيرة و يؤدي اختيارها إلى وعي التلميذ بنقص معارفه، وإلى ضرورة تعديلها ويقينه بعدم فعاليتها، والشعور بالحاجة إلى بناء معارف جديدة، وإجراءات جديدة أكثر فعالية. وتعتمد  طريقة وضعية المشكلة على بيداغوجية التساؤل ويكون التعلم فيها محققا بوجود المشكلة المطلوب فهمها و تحليلها، قصد بناء مفاهيم مفروضة لتحدى الصعوبات. وخاصة الصعوبات، التي تكمن في كون التلميذ لا يستطيع التعرف على العقبات وهي الوضعيات المعقدة في المشكلة العلمية المطروحة في الدرس.
1-18-5   خصائص طريقة وضعية المشكلة

 إن طريقة وضعية المشكلة تقوم على عملية تفاعلية، تنطلق من واقع التلميذ ويمكن تلخيص أبرز خصائصها فيما يلي:
1- توفر التساؤل لسياق وضعية المشكلة لتوجيه عملية التعلم، بمعنى عوض أن ينظم الدرس في العلوم الفيزيائية والتربية العلمية والتكنولوجية حول مبادئ أكاديمية ومهارات معينة، فإنه ينبغي أن تنظم عملية التعلم في سياق طريقة وضعية المشكلة تتناول مواقف حياتية حقيقية من واقع محيط التلميذ.
2- العمل التفاعلي إذ تمارس عملية التعلم بطريقة وضعية المشكلة في جو تفاعلي هادف يختلف عن الأجواء التقليدية المتمثلة في الإصغاء والصمت.
3- توفير الظروف الكفيلة بضمان استمرارية العمل المنظم في الدرس والسماح بمراقبته والتأكد من مدى تقدمه.
4- اعتماد أسلوب العمل بالأفواج الصغيرة، حيث يجد التلميذ في عمل الفوج       دافعية تضمن اندماجه في مهام الفوج، ويحسن فرص مشاركته في البحث والاستقصاء والحوار لتنمية كفاءاته.
5-الوصول إلى إنتاج المنتجات لأن التلاميذ مطالبون بالنتيجة وعرضها كشرح للحلول المتوصل إليها وتصويرها أو تقديم عرض تاريخي (كأن يكون حوارا، نصا، شريطا مصورا، مجسما...الخ).  
1-18-6   بعض معايير بناء وضعية المشكلة

هناك بعض المعايير تبنى عليها وضعية المشكلة وهي:
   - تحديد الكفاءة بعوائق توصل إلى المعرفة عن طريق المشكلات.

   - يبنى التعلم حول المشكلة من أجل حلها، وليس حول مبدأ أو مفهوم أو قانون. 

   -  الارتكاز على التفاعلات الاجتماعية للمشكلة المطروحة.

    - فصل أعمال الأفواج في مرحلة الانطلاق.

    - اللجوء إلى المناقشة في مراحل الاستخلاص.

    - تنظيم التدرج في بناء وضعية المشكلة بالنسبة للتلميذ.

    - السؤال عبارة عن مشكلة بالنسبة للتلميذ.

    - يتقبل التحدي ويدفعه إلى إيجاد حلول لها.

   - إبراز توقعات التلميذ وتحليلها باستعمال التجارب.

   - يطلب من التلميذ تبرير توقعاته حول نتائج التجربة التي سيقوم بها.

1-18-7   بناء وضعية المشكلة
ن المعروف أن المواقف المحيرة هي التي غالبا ما تقتضي بحث العلاقة بين الأسباب والمسببات وطرح الأسئلة ذات الصيغة مثل ماذا ؟ كيف ؟ ... للكشف عن هذه العلاقة. ولذلك على الأستاذ(المعلم) عند بنائه وضعية المشكلة في درس التربية العلمية والتكنولوجية أن يراعي ما يلي:
- أن يكون تساؤل وضعية المشكلة يتطلب فهمها ثم تفسيرها من خلال تحليل الأسباب والنتائج و توفير فرص للتلاميذ لعرض الفرضيات. 
- أن يشعر التلاميذ ما إذا كانت وضعية المشكلة مشوقة ومثيرة لاهتمامهم و مناسبة لنموهم العقلي.
- أن تعرض وضعية المشكلة في سياق من محيط التلميذ قابل للفهم و مبرز للمشكلة وان لا يكون تعجيز يا له.
- أن يكون التعامل مع وضعية المشكلة في حدود الإمكانات المتاحة للتلاميذ. إن التعلم القائم على وضعية المشكلة يرمي إلى استثارة ميول التلاميذ عبر معالجة مشكلة ومساعدتهم على الاندماج في أبحاث ميدانية.
1-18-8  مكانة التجربة في طريقة وضعية المشكلة

من بين الطرق التي اعتمدها المنهاج الجديد في كل مراحل التعليم طريقة وضعية المشكلة التي  تحدث فيها عملية التعليم/التعلم كنتيجة لمعالجة التلميذ للمعارف و تركيبها و تحويلها حتى يصل بنفسه إلى معارف جديدة. و هذا يجعل التلميذ يقوم أثناء حل المشكلة بإجراءات متنوعة: يجرب – يخطئ – يعيد التجريب – يكتشف – يبادر – يتبادل التجارب و الخبرات مع الآخرين، يصوغ الفرضيات، و يعيد صياغتها بحرية تامة... عن  طريق الحوار و الاستدلال في النقاش مع زملائه، وكذلك مع أستاذه (معلمه).
يبدو واضحا مما سبق أن طريقة وضعية المشكلة تتضمن في جوهرها مراحل العمل التجريبي المتمثلة في صياغة الفرضيات والتأكد من صحتها أو عدم صحتها ثم مناقشتها و التصديق عليها باستعمال التجربة في مرحلة  المصادقة  لطريقة وضعية المشكلة، لتحقيق الكفاءات التجريبية الواردة في المنهاج:
- يحل مشكلة ما بإتباع المسعى العلمي.
- يجري بكيفية سليمة خطوات انجاز تجربة.
- ينشئ مخططات بيانية.
- يحقق تجريبيا تركيبات للدارات الكهربائية.
- يطبق قواعد الأمن أثناء أجراء التجارب في العلوم الفيزيائية.
إن هذه الكفاءات التجريبية لدليل واضح على أهمية و ضرورة توظيف التجربة في درس العلوم الفيزيائية والتكنولوجيا أثناء إتباع طريقة وضعية المشكلة.

http://cem200.ahlamontada.net

Admin


Admin
مديرية التربية لولاية البليدة

مفتش العلوم الفيزيائية

المقاطعة الشرقية
مقياس تعليمية العلوم الفيزيائية
تخصص اساتذة العلوم الفيزيائية
متوسط /ثانوي




تعليمية العلوم الفيزيائية-4




 

1-18-9  مراحل طريقة وضعية المشكلة
مراحل طريقة وضعية المشكلة
 يمثل المخطط أدناه المراحل الأربع لطريقة وضعية المشكلة، كما ورد ذلك في الوثيقة المرافقة لمناهج التعليم المتوسط لمادة العلوم الفيزيائية والتكنولوجيا.







مرحلة الانطلاق
 
(بداية العمل)
مرحلة المصادقة
)
صادقة
 
(بداية العمل)
 








مرحلة المصادقة
 
(بداية العمل)
مرحلة المصادقة
)
صادقة
 
(بداية العمل)
 



 
 

 

 

 

 




مرحلة التقنين
 
(بداية العمل)
مرحلة المصادقة
)
صادقة
 
(بداية العمل)
 
 
 

 

-[size=9]        مخطط طريقة وضعية المشكلة –[/size]

يمكن تلخيص عمل كل من الأستاذ(المعلم) و التلميذ في هذه المراحل في درس العلوم الفيزيائية حسب ما جاء في الوثيقة المرافقة للمناهج:
 

مرحلة الانطلاق (بداية الفعل)
الأستاذ
التلاميذ
- المرور بين أفواج التلاميذ.
- الحرص على احترام التوصيات
والتوجيهات.
- احترام الوقت المحدد.
- تحفيز عمل الأفواج وعدم مساعدة التلاميذ في الوصول إلى الحل.
- لا يعطي رأيه حول سؤال النقاش.
- يعمل التلاميذ في مجموعات حول مشكلة من أجل حلها.
- طرح تساؤلات بكل مظاهرها حول المشكلة.
- توظيف كل المعارف.
- النقاش بين المجموعات لصياغة
الفرضيات.

مرحلة الصياغة
- احترام التوصيات والوقت المحدد بعناية.
- ينظم النقاش بين الأفواج.
- يعرض فرضيات التلاميذ على السبورة.
 
 
- العمل يكون في أفواج.
- يحرر كل فوج وثيقة يصوغ فيها فرضيته و يعبر عنها كتابيا.
- تخضع هذه الفرضيات إلى المناقشة والتجريب.
مرحلة المصادقة
- الحرص على التوجيهات و التزام الوقت   المحدد.
- توجيه المناقشات من اجل تحديد كل             الآراء.
- الفصل في عناصر النقاش المنسجمة      والمتعارضة.
- يحقق التجربة إذا اقتضى الأمر ذلك.
- يجمع نتائج التجربة ويقرها.
- العمل في أفواج أو القسم كله.
- مناقشة الفرضيات.
- القيام بالتجريب على الفرضيات المتفق عليها.
- التحقق من صحة الفرضيات أوتنفيذها.
 
مرحلة التقنين
- صياغة عمل التلاميذ(مفهوم، نظرية، قانون...)
- إعطاء الحل المناسب للمشكل المطروح.
- إعطاء وضعيات جديدة و محددة تسمح بتوظيف المعارف.
 
- تسجيل التلاميذ للنتائج التي يقرها الأستاذ في دفاترهم.
- توظيف المعارف الجديدة في عدة وضعيات محددة.
- وصف وتفسير حوادث جديدة في الدرس
أو خارجه

 

 

ويمكن شرح مراحل وضعية المشكلة بالنسبة لكل مراحل التعليم بصفة عامة كما يلي:
- مرحلة الانطلاق:  الزمن اللازم من (6-8 دقائق)
- النشاط:
- كتابة وضعية المشكلة (السياق، التساؤل) على السبورة أو عرضها في شفافية على المسلاط  بعد تحضيرها مسبقا.
- تقسيم التلاميذ إلى أفواج.
- تحضير التلاميذ نفسيا لاستدراجهم للإجابة عن التساؤل الشامل للمشكلة.
- دور الأستاذ(المعلم):
- إثارة فضول التلاميذ حول موضوع المشكلة.
- المراقبة والتوجيه.
- إعطاء التعليمات حول سير وضعية المشكلة.
- دور التلاميذ: 
- احترام التوجيهات والتعليمات المقدمة لهم من طرف الأستاذ.
- اهتمام التلاميذ عند التساؤل للبحث عن الإجابة.
- مرحلة الصياغة: الزمن اللازم من (13-15 دقيقة)
– النشاط:
الجزء (1):
 - يبحث الأستاذ (المعلم) عن أسئلة فرعية لتساؤل  وضعية المشكلة.
- إعطاء فرصة لتلاميذ الأفواج لإبراز اقتراحاتهم.
- المناقشة بين عناصر الفوج الواحد.
- تسجيل الأجوبة المقترحة بعد الاتفاق عليها في الفوج على أوراق كبيرة.
الجزء( 2):
- عرض النتائج من طرف كل فوج وكتابة بعض الأجوبة على السبورة.

       - مناقشة هذه النتائج مع كل القسم أثناء عرضها من طرف ممثل الفوج.
       - إثراء الأستاذ (المعلم) للمناقشة.
       - تحديد الأجوبة الصحيحة بعد المناقشة والاتفاق عليها.
       - تحضير بعض التجارب التي ينبغي إنجازها في المرحلة الموالية (مرحلة المصادقة).
دور الأستاذ (المعلم):
الجزء (1):
       - الحفاظ على النظام في القسم.
       - المرور بين الأفواج للمراقبة فقط.
       - عدم تقديم أي توضيح حول اقتراحات الأفواج.
       - الاستماع إلى المناقشة دون التدخل. 
       - جمع المعلومات لإدراجها في المناقشة.
الجزء (2):
       - ينظم المناقشة.
       - يلعب دور الحكم في الفصل بين الجواب الصحيح والخاطئ.
       - يساعد التلاميذ على الوصول إلى الأجوبة الصحيحة.
       - التوقف عند الأجوبة الخاطئة لمعالجتها في مرحلة المصادقة.
- دور التلاميذ:
الجزء (1):
       - احترام التوجيهات والتعليمات.
       - تسيير النقاش من احد أعضاء الفوج.
       - تسجيل الاقتراحات بعد الاتفاق عليها في الأوراق.
الجزء (2):
       - عرض الأجوبة للمناقشة.
       - المشاركة في المناقشة العامة.
       - صياغة وكتابة الأجوبة المتفق عليها.
       - تحضير بعض التجارب لتصديق أو تفنيد الأجوبة المتفق عليها.
- مرحلة المصادقة: الزمن اللازم (27-30 دقيقة)
       * انجاز النشاطات والتجارب، سواء كانت تجارب توضيحية أو تجارب التلميذ.
- النشاط:
- دور الأستاذ (المعلم):
       - توفير الأدوات والأجهزة لإنجاز التجارب المرافقة للنشاطات.
       - طرح بعض الأسئلة الفرعية لمساعدة و توجيه التلاميذ إلى كيفية الإجابة عنها.
       - استدراج التلاميذ للوصول إلى الجواب الصحيح.
       - توجيه التلاميذ إلى إنجاز التجارب المرافقة للنشاطات.
       - يترك الحرية للتلاميذ في انتقاء الأدوات الأجهزة المناسبة.
       - المساعدة على إنجاز بعض التجارب دون إعطاء خطوات إنجازها والنتائج  المتوقعة، بل عليه العمل مع الأفواج وكأنه تلميذ.
       - توجيهم إلى إتباع المسعى العلمي لإنجاز التجارب المرافقة للنشاطات المقترحة.
- دور التلميذ:
       - الحفاظ على التعليمات والتوجيهات المعطاة.
       - العمل في إطار الأفواج.
       - تقبل رأي الآخرين أثناء المناقشة.
       - التعاون داخل الفوج.
       - الاستعانة بالأستاذ للفصل في اختلاف وجهات النظر بين أعضاء الفوج.
       - التفكير بحركية ونشاط لبناء المعرفة بأنفسهم.
       - تقديم بعض الأجوبة من طرف التلاميذ حول التجارب المرافقة للنشاطات    المنجزة.

- التقنين: الزمن اللازم (5-7دقيقة))
- النشاط.
- تقنين المعرفة العلمية والتكنولوجية، التي يكتسبها التلميذ في نهاية الدرس.
- دور الأستاذ (المعلم)
:            - المصادقة على إجابات التلاميذ الصحيحة أثناء مراحل الدرس المختلفة.
- دور التلاميذ:
       - الاحتفاظ بالمعرفة العلمية الفيزيائية في كراس الدروس.

http://cem200.ahlamontada.net

Admin


Admin

ﺗﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ



كتاب تعليمية العلوم الفيزيائية للطور المتوسط





 من إعداد الأستاذ مهدي بن بتقة المدرسة العليا للأساتذة بالقبة القديمة







كتاب تعليمية العلوم الفيزيائية للطور المتوسط








اهداف ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ ﺗﺪرﻳﺲ اﻟﻌﻠﻮم اﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺋﻴـﺔ ﺑﻮاﺳﻄـﺔ اﻷﻫ ه

http://cem200.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى