منتدى متيجة للعلوم الفيزياية والتكنو لوجية

منتدى خاص بدروس واختبارات كل المواد من الابتدائي الى الجامعي


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

طريقة وضعية مشكلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 طريقة وضعية مشكلة في السبت أبريل 01, 2017 10:51 am

Admin


Admin
مديرية التربية لولاية البليدة

مفتش العلوم الفيزيائية

الاستاذ بوديسة عبد القادر

المقاطعة الشرقية 2


وضعية مشكلة


من سمات بيداغوجيا الكفاءات، أنّها تفتح المجال أمام المتعلم كي يتعلّم بنفسه، وينمّي قدراته ذات الصلة بالتفكير الخلاّق والذكي، وتجعله مركز النشاط في العملية التعليمية/التعلمية، وذا دور إيجابي أثناء تعلّمه داخل المدرسة وخارجها.

والتعلم لا يتعلّق بجمع وإضافة معلومات في ذاكرة المتعلم، بل هو الانطلاق من البنيات المعرفية التي بحوزته والقدرة على تحويلها كلّما دعت الضرورة إلى ذلك. ثمّ، إنّ الطفل يتعلّم حينما يكون أمام وضعية أين يمكنه تطبيق خبراته وتحويلها حسب الردّ الذي يتلقّاه على عمله. وهذا يستدعي تشجيع التعلم الذاتي وفق إمكانيات الطفل ومستواه من ناحية، وبناء الأنشطة على التجربة المعرفية والمهارات التي يملكها الطفل من ناحية أخرى، ما يحقّق التعلّم المرغوب.

تعريف الوضعية المشكلة وكيفية توظيفها بالممارسة الصفية

ولمّا كان التعلم عملية بنائية يساهم فيها المتعلم بنفسه ووفق ميولاته وتوقّعاته ومعارفه وأهدافه، فإنّ المدرسة مطالبة بتوفير بيئة تعليمية تسمح باستثمار مختلف الذكاءات المرتبطة بالقدرات، ومن خلال أنشطة مؤسّسة على الإدماج. ولعلّ أهم إجراء لإثارة الرغبة في التعلم، هو تحويل المعرفة إلى لغز؛ إذ أنّ مهمّة المدرس تتمثّل في إيقاظ هذه الرغبة عن طريق تلغيز المعرفة، أي عن طريق تصوّر وضعيات/مشاكل صعبة وقابلة للتجاوز، ترفع من احتمال حدوث التعلم باعتبارها وضعية ديداكتيكية نقترح فيها على المتعلم مهمّة لا يمكن أن يُنجزها إنجازا جيدا دون تعلّم يشكّل الهدف الحقيقي للوضعية /المشكل، ولا يتحقّق هذا الهدف/التعلم إلاّ بإزاحة العوائق أثناء إنجاز المهمّة.

وعليه، فالمعرفة لا تتجسّد عبر تراكمها وتخزينها على مستوى ذهن المتعلم، وإنّما ما يعبّر عنها هو المهام التي تستنفر الموارد التي تتوقّف فعاليتها على مدى صلاحيتها ووظيفتها في تجاوز العائق الذي تتضمّنه الوضعية /المشكل. ولكي يتحقّق هذا الهدف يجب أن:

[list="text-align: right;"]
[*]تنتظم الوضعية المشكل حول تخطي عائق من طرف القسم ( عائق محدد مسبقا) ؛
[*]تتضمّن الوضعية قدرا كافيا من الثبات، تجعل المتعلم يستنفر معارفه الممكنة وتمثلاته بشكل يقوده إلى إعادة النظر فيها وبناء أفكار جديدة. 


[/list]
وللعلم، فـ الإدماج في المجال التعليمي، هو الربط بين موضوعات دراسية مختلفة من مجال معيّن أو من مجالات مختلفة، ونشاط الإدماج هو الذي يساعد على إزالة الحواجز بين المواد، وإعادة استثمار مكتسبات المتعلم المدرسية في وضعية ذات معنى، وهذا ما يدعى بإدماج المكتسبات أو الإدماج السياقي.

وعلى المدرس عند بناء نشاط تعليمي/تعلمي ذي صبغة إدماجية، أن:

[list="text-align: right;"]
[*]يحصُر الكفاءة المستهدفة ؛
[*]يحدّد التعلمات المراد إدماجها( قدرات، مضامين)؛
[*]يختار وضعية ذات دلالة تعطي للمتعلم فرصة لإدماج ما يُراد دمجه ؛
[*]يحدّد كيفية تنفيذ النشاط، والحرص على أن يكون المتعلم في قلب هذا النشاط .


[/list]
وعلى المدرس أن يدرك بإنّ بناء الوضعية/ المشكل- التي تعدّ فرصة لاختبار مدى قدرة المتعلم على الإدماج- يتطلّب منه تحديد ما يريد تحقيقه بدقّة مع المتعلم، بمعنى الوعي التام بالعائق الذي سيحول دون حدوث التعلم لدى المتعلم – وتجاوز العائق دليل على جدوى الموارد التي جنّدها المتعلم ومن ثمّ اكتسابه لتعلم جديد - أو بأنّ عائقا قد اعترض المتعلم في وضعية سابقة، وعلى ضوئه يحدّد الأهداف التي يعمل على تحقيقها. إضافة إلى ذلك لا بدّ من أن ينتبه المدرس إلى درجة صعوبة الوضعية/ المشكل، أي يضع نصب عينيه أن لا يكون المشكل غير قابل للتجاوز من قبل المتعلم ( أي فوق مستواه وقدراته).

وعموما، فالوضعية/المشكل، هي وضعية يحتاج المتعلم في معالجتها إلى مسار منطقي يفضي إلى ناتج على أن يكون فيها المسار والناتج معا جديدين أو أحدهما على الأقل. وهي تستدعي منه القيام بمحاولات بناء فرضيات، طرح تساؤلات، البحث عن حلول وسيطة تمهيدا للحل النهائي، وأخيرا مقارنة النتائج وتقييمها. وينبغي أن تكون الوضعية/ المشكل وضعية دالة أي:

[list="text-align: right;"]
[*]طي معنى للتعلمات؛ 
[*]تقحم المتعلم وتثمّن دوره؛
[*]تحمل أبعادا اجتماعية وأخرى قيمية؛ 
[*]تمكّن المتعلم من تعبئة مكتسباته وتوظيفها؛
[*]تسمح للمتعلم باختيار المسارات والتقنيات الملائمة؛
[*]تكون أقرب ما يمكن من الوضعيات الحقيقية؛ 
[*]تحتوي على معطيات ضرورية للحل وأخرى غير ضرورية؛ 
[*]تقيس قدرة المتعلم على الإدماج؛
[*]تكون مألوفة لدى المتعلم؛
[*]تتّسم بالطابع الاندماجي. 


[/list]
ويرى "روجيرس" أنّ الوضعية لا تكتسب معنى محدّدا، إلاّ إذا توفّرت على المواصفات التالية:

[list="text-align: right;"]
[*]تعّبر عن دلالة معينة بالنسبة للمتعلم من حيث قدرتها على حثّ هذا الأخير على تجنيد مكتسباته المتنوعة والمناسبة. وتمنح له معنى معينا لما يتعلّمه. وتستحقّ استنفار مجهوداته للتعامل معها.وبهذا المعنى، تنطوي الوضعية على نوع من التحدي ينبغي أن يواجه في حينه. ومن ثم، ترتبط لفظة مشكلة في الغالب مع مفهوم الوضعية؛ 
[*]تنتمي إلى فئة معينة من الوضعيات، بحيث تتضمّن بعض المكوّنات المشتركة.


[/list]
وحسب "دي كيتل" فإنّ للوضعية/المشكل مكوّنات ثلاث تميّزها هي :

الوسائل المادية :





ويقصد بها الوسائل التعليمية مثل، نص، رسم، مجسّم، كتاب، صورة فوتوغرافية، تسجيل صوتي، تسجيل مصوّر ...الخ. وتحدّد هذه الوسائل بـ:

[list="text-align: right;"]
[*]سياق يحدّد المحيط الذي توجد فيه؛
[*]جملة المعلومات التي ستعتمد من طرف المتعلم، وقد تكون هذه المعلومات تامة أو ناقصة مناسبة أو غير مناسبة وذلك وفقا لما هو مطلوب (درجة التعقد)
[*]وظيفة تبرز الهدف من إنجاز إنتاج معين.


[/list]

النشاط المطلوب: 





والذي يعبّر في الواقع عن النشاط المتوقع؛

إرشـادات:





 وتعني كافة التوجيهات التي يُطلب من المتعلم مراعاتها خلال تنفيذ العمل ولابد أن تكون متسمة بالوضوح والدقة.

نستخلص ممّا تقدّم:

أوّلا: أنّ الوضعية المشكل هي نموذجا لتنظيم التدريس من خلال:

[list="text-align: right;"]
[*]إيقاظ الدافعية والفضول عبر تساؤل، قصّة، غموض ما...الخ؛
[*]وضع المتعلم في وضعية بناء للمعارف؛
[*]هيكلة المهمّات حتى يوظّف كل متعلم العمليات الذهنية المستوجبة قصد التعلم.


[/list]
ثانيا: أنّ الوضعية/ المشكل تؤدّي:

[list="text-align: right;"]
[*]وظيفة تحفيزية كونها تسعى إلى إثارة اللغز الذي يولّد الرغبة في المعرفة؛ 
[*]وظيفة ديداكتيكية إذ تعمل على إتاحة الفرصة للمتعلم تملُّك اللغز؛
[*]وظيفة تطوّريّة تتيح لكل متعلم أن يُبلور تدريجيا أساليبه الفعّالة لحل المشكل.


[/list]

بطــاقة تقنية لمخطط وصلة بيداغوجية




1- المدرس: عرض الموضوع
2- المتعلم: تفكير شخصي: يفكّر، يعبّر وبإيجاز كتابيا عن رسم، عبارة..الخ؛
- صياغة المشكل: عمّ أبحث؟
-اقتراح عناصر إجابة، أسئلة أخرى، مراقبة؛
- للتجريب: توزيع بطاقة عمل المتعلم على عناصر الفوج
3- المدرس : تشكيل أفواج من 04 متعلمين
4- المدرس: توزيع بطاقات التعليمات على الفوج، وقراءتها والتاكّد من فهمها؛
5- المتعلم : العمل ضمن الأفواج:
-يقوم كل متعلم بشرح مقترحاته للثلاثة الآخرين؛
-يصوغ الفوج مقترحات مشتركة؛
-ذكر الأسماء على الأوراق.
6- المدرس والمتعلم (التوحيد)
- يعرض كل فوج اقتراحاته؛
- تدوّن المقترحات في قائمة أو جدول عند الضرورة؛
- تعاليق المدرس.
7-المدرس: (الحصيلة)
- توزيع البطاقة التركيبية؛
- قراءة وتعاليق

جدول بناء درس في بيداغوجيا الإدماج( المقاربة بالمشكلة)




الوصلات الأهداف من الوصلة دور الـــــمدرس دورالمتـعلــــم وسائل وأدوات
الوصلة 1:
 تحديد المشكلة



  • إثارة الحوافز؛
  • تحسيسه بالمشكلة؛
  • صياغة المشكلة. - يخلق ظرفا أو وضعية تساعد المتعلم على الإحساس بمشكلة وطرحها؛
  • يبحث عن روابط بين أهداف التي يريد تحقيقها من المنهاج وأهداف المتعلم لحل مشكلة؛
  • يقترح أحيانا مشكلة إذا لم يتوصل التلاميذ إلى ذلك (المشكلة المبنية)
  • يساعد على صياغة المشكلة وتحديد خصائصها. - يعبّر عن إحساسه بمشكلة؛
  • يناقش حدود وخصائص المشكلة؛
  • الصياغة الجماعية للمشكلة.





الوصلة 2 :
صياغة الفرضيات



  • تنمية القدرة على التفكير؛
  • تنمية القدرة على التجريد واشتقاق العلاقات والمبادئ والمفاهيم؛
  • تنمية القدرة على تحديد متغيرات موضوع معيّن والربط بينها. - يصغي إلى الأجوبة التي يقترحها المتعلم لحل المشكلة؛
  • يساعد على تحديد الفرضية وصياغتها(تسجيلها، عدم الاستخفاف بالأجوبة البسيطة، إبداء الاهتمام بها...)
  • يساعد على تطوير النقاش حول الفرضيات وعلى تكوين مجموعات. - يتدبّر المشكلة ويفكّر في عناصرها وخصائصها؛
  • يعبّر عن رأيه ويتبادل الآراء مع زملائه؛
  • يستشير، يستدل، يتحاور..؛
  • يصوغ فرضية، يقترح حلاّ للمشكلة؛
  • يتخلى عن فرضية أو حلّ إذا ما تبيّن له ذلك أثناء المناقشة.




اختبار الفرضية



  • اكتساب عادة التجريب والبحث عن الأدلة؛
  • اكتساب روح النقد الذاتي والمراجعة الدائمة للأفكار...
  • التدرب على إنجاز تجارب من خلال ابتكار واستعمال أدوات؛
  • امتلاك القدرة على الربط بين النظري والتطبيقي. - يوفر الأدوات والوسائل التي تساعد على إنجاز التجارب أو يوجّه إلى مراجع، مصادر معينة؛
  • يلاحظ كيف يعمل المتعلم ويندمج معه كعضو مشارك على قدم المساواة؛
  • يدعّم المجموعات التي وجدت صعوبات في عملها؛
  • يستجيب لطلبات واستفسارات المتعلم؛
  • يصغي إلى النتائج والخلاصات التي توصّل إليها المتعلمون. - يتخيّل وسائل وأدوات للعمل ويفكّر فيها؛
  • يبحث عن هذه الأدوات ويفكّر فيها؛
  • يبحث عن هذه الأدوات أو يبتكرها ويصنعها؛
  • يرسن تصميما للعمل والبحث على شكل خطوات ومراحل يقطعها؛
  • يساعد زملائه، يستشيرهم.




الوصلة 4:
 الإعلان عن النتائج - اكتساب القدرة على النقد الذاتي والجماعي والحكم الموضوعي؛



  • اكتساب القدرة على تنظيم معطيات معينة والربط بينها واستنتاج خلاصات ونتائج؛
  • اكتساب القدرة على التعبير عن فكرة وتبليغها والدفاع عنها؛
  • اكتساب القدرة على تعميم وتحويل المعارف من مجال إلى آخر. - يبدي ملاحظات تدفع المتعلم إلى المراجعة والتعديل وإعادة التجربة؛
  • يساعد على التواصل بين المجموعات؛
  • يقيم النتائج على ضوء أهداف الدرس؛
  • يتخذ قرارا بتصحيح أو تعديل أو الانتقال إلى درس آخر بناء على مدى تحقيق الأهداف. - ينظّم المعطيات ويبحث عن العلاقات بينها؛
  • يصوغ نتائج وخلاصات وحلولا عامة ونهائية؛
  • يحكم على نتائج عمله ويقارنها بأعمال أخرى؛
  • يعمّم النتائج ويفسّر بها معطيات أخرى.


http://cem200.ahlamontada.net

2 رد: طريقة وضعية مشكلة في السبت أبريل 01, 2017 10:56 am

Admin


Admin
مديرية التربية لولاية البليدة

مفتش العلوم الفيزيائية

الاستاذ بوديسة عبد القادر

المقاطعة الشرقية 2


وضعية مشكلة واهمية استخدامها




مديرية التربية لولاية البليدة

مفتش العلوم الفيزيائية

الاستاذ بوديسة عبد القادر

المقاطعة الشرقية 2


وضعية مشكل واهمية استخدامها





طرائق التدريس:


  طرائق التدريس "جملة من المراحل المنظمة، المتسلسلة، المتدرجة وفق مبادئ نفسية وبيداغوجية تستجيب لأهداف محدودة" . ولا يمكن الحديث عن الطريقة إلا عندما يتحقق قدر من التلاؤم بين الهدف والمبدإ والخطة والوسائل، ومن ثم فإن طريقة التدريس هي فن بناء التعلمات المختلفة .
  وينبغي على المعلم قبل اعتماده على طريقة معينة مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين، وهذا يمثل إحدى الركائز التعليمية في ميدان التربية، فطريقة أداء الدرس تحدد العلاقة بين المادة التعلّمية والمتعلم والكفاءات المرصودة، فهي كل متكامل من موقف تعليمي شامل للمتعلم وقدراته وحاجاته  والكفاءات المرصودة  التي يسعى أي منهاج تعليمي إلى تحقيقها من خلال مادة تعليمية.

دواعي اختيار الموضوع وأهميته:
تهدف مقاربات التدريس الحديثة إلى جعل المتعلم محور العملية التعليمية التعلّمية، وجعل المعلم موجّهاً، يوفر الظروف الملائمة للمتعلم لبناء التعلمات ذاتيا، التي يبذل فيها جهدا لانتاجها عن طريق أنشطة و مشاريع يقوم بها.
تركز البيداغوجيا الحديثة على منح الفرص الكاملة للمتعلم على التعلم الذاتي بناء على إمكاناته وقدراته، وبناء مختلف الأنشطة المبرمجة على المهارة التي يمتلكها الشيء الذي يحقّق الكفايات التعلّمية المرصودة. فالمتعلم لا يبني المعرفة إلاّ بوضعه أمام وضعية مشكلة، وهي مشكلة يجد المتعلم نفسه مجبرا على البحث عن حل لها، من خلال توظيف معارفه ومهاراته.
فالتعلم على ضوء المقاربة الحديثة) المقاربة بالكفاءات( نشاط بنائي أساسه المتعلم نفســه، مرتبـــط بالميـــول والخبرات والمهارات والكفاءات، والمعلم مدعو إلى توفير البيئة التعليمية التعلّمية الملائمة للمتعلمين، التي تهيئ لهم  استثمار مختلف قدراتهم ومكتسباتهم ومعارفهم، من خلال أنشطة مؤسّسة على وضعيات إدماجية.  ولعلّ أهم إجراء لإثارة الرغبة في التعلم، هو تحويل المعرفة إلى مشكلة ؛ إذ أنّ مهمّة العلم تتمثّل في إيقاظ هذه الرغبة عن طريق أشكلة المعرفة، أي القدرة على تصور وضعية ديداكتيكية وحسن توظيفها، وفي هذا الصدد حاولنا إبراز أهمية اعتماد  الوضعية – المشكلة في التدريس، وإبراز دورها كأداة فعالة في تحفيز التفكيـــر عند المتعلميــــن، بسبب قدرتـــها على ربط المتعلـــم بالمحيـــــط و الواقع، ومدّه بوسائل التعلم الذاتي، عن طريق توظيف كل قدراته ومعارفه في حياته المدرسية و المهنية .
ولعل كل دارس لـ "سقراط"، يدرك اعتماده على الوضعيات في تعليم الحكمة، ففحص قضايا الحكمة  وتحديد التصورات و المفاهيم، يتم ضمن وضعية حياتية يحاول المتحاورون فهمها وتفسيرها.

تعريف الوضعية – المشكلة:
 وضعيات تعلّمية يواجهها المتعلم، وتضمّ صعوبات تجعل المتعلم يشعر مجبرا بمحاولة إيجاد حل لها كونها تهمّه وتفيده . لذا فالمستهدف بيداغوجيا من الوضعية المشكلة، هو أن “تضع المتعلم في مشكلة تتطلب حلا “!
خصائص الوضعية – المشكلة:
-   أن ترتبط  بكفاية معينة، وأن تنتمي لعائلة من الوضعيات التي تبني هذه الكفاية وتقومها.
-   أن تكون دالة بالنسبة للمتعلم، أي ذات سياق اجتماعي مرتبط بواقعه.
-  تدور حول عائق أو صعوبة معينة، ويكون التغلب على ذلك، إما بشكل فردي أو جماعي
-   أن تحفز التلميذ على استثمار مكتسباته السابقة، وإدماجها في الحصة الحاضرة.
-   أن تكون "وضعية": أي موقفا أو تجربة حياةٍ، يمكن للمتعلم أن يدركها.
-   أن تكون "مشكلة":أي أن تكون إما مفارقة أو تثير الحيرة والإحراج.
-  أن يكون فيها المتعلم فاعلا أساسيا.
-   أن تكون جديدة بحيث لم يسبق للتلميذ أن واجهها.
ويجب التأكيد على أن هذه الخصائص يمكن إرجاعها إلى ثلاث خصائص مركزية وهي:
-   خاصية الإدماج.
-   خاصية طرح المشكلة أو المهمة المعقدة أو اللغز المحير.
-   خاصية اللاديداكتيكية، أي أنها تتجاوز حدود الفضاء المدرسي، وذلك بأن تجعل من خلال واقعيتها التلميذ يتملكها، ويحس بأهميتها.

كيف نوظف وضعية – مشكلة؟
المبدأ الأساس الذي ننطلق منه هو تنشيط فعل التلميذ، ودفعه إلى الاعتماد على ذاته) التعلم الذاتي(، بحيث لا يكون في وضعية المتلقي، وبالتالي تفضيل استقلالية المتعلم في أداء المهمة، ضمن الوضعية. من جهة أخرى، سيجد المعلم متسعا من الوقت للقيام بتدخلات مفيدة، وفردية، توجه سير العمل، نحو حل المشكلة، مقدما الرأي والمعلومات.

مقاييس بناء الوضعية المشكلة:
- يستوحى موضوع الوضعية المشكلة من الواقع الحي في حدود البرامج المقرّرة، تحمل مدلولا بالنسبة إلى التلميذ يدخل في دائرة انشغالاته اليومية.
- تتوجّه في صياغتها إليه بصفته مخاطَبًا .
- تنطلق من معطيات تمهيدية مسلم بها تؤسس عقدة السؤال .
- كفيلة بإقحام التلميذ في المأزق، وتوريطه في تشغيـــل ما يملك من الطاقات العقلية، والمهارات للخروج من المشكلة.
- كفيلة بإشعاره بأنه الوحيد المعني بالوصول إلى طريقة المعالجة و الحل.
- تمثل قضية تستوجب حلا .
- تدعو إلى الاجتهاد والإبداع والمشاركة الفعالة

بطاقة لتوظيف واستثمار وضعية – مشكلة:



[rtl]المراحل[/rtl]
[rtl]نشاط الأستاذ[/rtl]
[rtl]نشاط التلميذ[/rtl]
[rtl]المدة الزمنية[/rtl]
[rtl]تقديم الوضعية[/rtl]
[rtl]·       -  يدعو التلاميذ إلىالملاحظة[/rtl]
[rtl]-       يطرح أسئلة[/rtl]
[rtl]·       - يشجع التلاميذ على التعبير[/rtl]
[rtl]·       -  يتأكد من فهم التلاميذ عناصر الوضعية (السياق، المهمة، التعليمات، طبيعة المعطيات، …)[/rtl]
[rtl]·           - يلاحظ ويحلل الوضعية[/rtl]
[rtl]- يجيب عن الأسئلة[/rtl]
[rtl]-       يتكلم بحرية[/rtl]
[rtl]- يستمع ويتمعن في الشروحات[/rtl]
[rtl]إنجاز المهمة[/rtl]
[rtl]·       يترك التلاميذ ينجزون المهمة[/rtl]
[rtl]·       يراقب إنتاجهم[/rtl]
[rtl]·       يساعد المتعثرين[/rtl]
[rtl]·       يكمل بعض الإنتاجات[/rtl]
[rtl]·       يدون الصعوبات لإعداد الدعم[/rtl]
[rtl]·           ينتجون على انفراد أو في مجموعات[/rtl]
[rtl]·           يقدمون إنتاجاتهم[/rtl]
[rtl]·           يشاركون في التصحيح[/rtl]
[rtl]·           ينصتون للتصحيحات والإضافات التكميلية[/rtl]
[rtl]العلاج[/rtl]
[rtl]·       يخطط الأنشطة الداعمة[/rtl]
[rtl]·       يوجه التلاميذ لإنجازها[/rtl]
[rtl]·           ينجزون الأنشطة الداعمة[/rtl]

http://cem200.ahlamontada.net

3 رد: طريقة وضعية مشكلة في السبت أبريل 01, 2017 11:06 am

Admin


Admin
مديرية التربية لولاية البليدة

مفتش العلوم الفيزيائية

الاستاذ بوديسة عبد القادر

المقاطعة الشرقية 2
[size=30][size=32][size=32][size=48][size=32]الوضعية المشكلة ضمن النموذج الكفائي[/size][/size][/size][/size][/size]



[size=30][size=32][size=32][size=48]يرى فيليب بيرنو أن النجاح في المدرسة ليس غاية في ذاته ،لأن ما يهم هو أن يستطيع التلميذ حشد مكتسباته خارج المدرسة، في وضعيات معقدة ومفاجئة، ففي نظره أن الشباب، في أحسن الأحوال، يتخرجون من المدرسة "عالمين" أصحاب شواهد لا أصحاب كفايات بالضرورة. أي أنهم لم يتعلموا كيف يعبئوا معارفهم خارج وضعيات الامتحان. لذلك أضحى مفهوم الوضعية مفهوما اساسيا في المقاربة بالكفايات، ويلاحظ ذلك انطلاقا من التعاريف التي أعطيت لمفهوم الكفاية ،حيث يرد مفهوم الوضعية في جل هذه التعاريف باعتباره مفهوما جوهريا في هذه المقاربة ، والتي نورد منها التعريف الذي وضعه باحثو معهد *C.E.P.E.C البلجيكي والذي يعرف الكفاية على أنها " نسق من المعارف المفاهيمية والإجرائية التي تنتظم عن طريق خطاطات عملية وتسمح وسط عائلة وضعيات بتحديد المهام- المشكلات وحلها بإتقان ".
وبتعريف كزافي روجيرزxavier roegiers فالكفاية هي " إمكانية التعبئة، بكيفية مستبطنة، لمجموعة مدمجة من المواد بهدف حل فئة من الوضعيات- المشكلات ".
ويعرفها Ginette Bernard برنار جينيت على أنها "مجموع مندمج ووظيفي من المعارف والمهارات و قدرات حسن التصرف الاجتماعي savoir être وكيفية التخطيط للمستقبل Savoir Devenir والذي يمكن عند مواجهة فئة من الوضعيات من التكيف وحل المشكلات وتحقيق المشاريع". أما بييرديشي فيعرف الكفاية بأنها " هدف- مرمى متمركز حول البلورة الذاتية لقدرة التلميذ على الحل الجيد للمشاكل المرتبطة بمجموعة من الوضعيات باعتماد معارف مفاهيمية ومنهجية مندمجة وملائمة ." .
إن قراءة بسيطة لهذه التعاريف تجعلنا نستشف أن التدريس بالوضعيات المشكلات هو جوهر المقاربة بالكفايات، لأن الوضعيات هي التي تسمح بعملية بناء الكفاية لدى التلميذ، ويشير فيليب جونايير إلى هذه العلاقة حين يقول: " إن المقاربة بالكفايات تعد مغروسة بشكل كبير داخل وضعيات؛على اعتبار أن هذه الأخيرة أضحت تشكل نقطة انطلاق أنشطة التعلم،بحيث أن الوضعيات توجد في قلب المقاربة بالكفايات" . لذلك فالقاسم المشترك بين هذه التعاريف للكفاية هو تأكيدها على مفهوم الوضعية كمفهوم مركزي ضمن الكفاية. ذلك أن الوضعيات من أهم العناصر التي ترتكز عليها الكفاية ، إذ لا يمكن تصور هذه الأخيرة بدون وضعيات مشكلات. وهذا ما يؤكد عليه De Landshére دولانشير، إذ يرى بأنه إذا كان مصطلح الكفاية يرتبط بإنجاز مهمة معطاة بطريقة مرضية، فإن القيام بهذه المهمة لا يتم إلا داخل وضعية، لدى تشكل الوضعية مكونا أساسيا ضمن مفهوم الكفاية. فالوضعية هي منبع أو مصدر تنشيط الكفاية وتفعيلها عبر الإنجاز، كما أنها أيضا معيار يكشف عن تفاوتات ذات طبيعة مختلفة بين ما توقعه الباحث أو البيداغوجي ( الكفاية المستهدفة) وبين ما تحققه الذات ( الإنجاز). وبهذا المعنى فالوضعية " منبع ومعيار " الكفاية وبسب ذلك أصبحت تحتل مكانة راجحة في التدريس بالكفايات. ويرى منظرو هذه المقاربة بأن الوضعية- المشكلة هي التي تبني الكفاية الفعلية لا الكفاية الافتراضية أو المتوقعة، وفيها يتم تقويم الكفاية وتعديلها .
إن التعليم المتمركز على المقاربة بالكفايات هو بالضرورة تعليم ينبني على التدريس بواسطة الوضعيات -المشكلات لدى لابد من الوقوف على الوضعية-المشكلة، على مكوناتها وخصائصها ووظائفها، وكذا على آليات وميكانيزمات التدريس بالوضعيات .
2- التدريس بالوضعيات- المشكلات :
1 .2- تعريف الوضعية - المشكلة .
إذا تفحصنا المعاجم العربية كلسان العرب والمعجم الوسيط. فإننا لا نعثر على كلمة
" وضعية"، ولكن نجد كلمة " وضع"، ووضع موضعا ومواضع لدلالة على الإثبات في المكان.، أما المعاجم الأجنبية فيحضر فيها مصطلح الوضعية بشكل واضح ومحدد، ففي معجم روبير تعرف الوضعية بأنها " مجموع العلاقات الملموسة التي توجد فردا أو مجموعة أفراد في لحظة معطاة، ووسط ظروف عليهم أن يعيشوها ويتدبروها ".
ويعرف فريق مركز C.E.P.E.C الوضعية بأنها " ليست إلا تقاطع والتقاء ظرفيات معينة، إذ يمكن القول أن هناك وضعية عندما تضع الفاعل النشيط ضمن شبكة من الأحداث، في معالجة معطيات وتمثلها باتساق،و تطرح الوضعية مشكلا عندما تضع الفاعل في مواجهة مهمة من أجل حلها ".
ويعرف معجم روبير المشكل بأنه" مسألة تستوجب الحل" ، كما يوصف بأنه" صعوبة تستدعي حلا". لذا يمكن القول بأن الوضعية- المشكلة بالتعريف الاصطلاحي هي؛ تقاطع لمجموعة من العلاقات الملموسة التي تضع الفرد أمام مشكل أو صعوبة تستدعي حلا .
وفي الحقل التربوي فإنه يقصد بالوضعية المشكلة بتعريف معجم Encyclopédique :de l'éducation et de la formation" وضع التلميذ أمام مشكل معقد يتطلب حلا. على اعتبار أن المشكل هنا وسيلة للتعلم فحوله تتمركز العدة الديداكتيكية، بحيث يغدو منبعا ووسطا ومؤشرا لبناء التعلمات." بهذا المعنى فإن الوضعية المشكلة تتوخى وضع المتعلم داخل فضاء يساعده على التفكير ويخول له تحليل عناصر الوضعية لمجاوزة المشكلة التي تطرحها هذه الوضعية. فالوضعية المشكلة في مجال التربية والديداكتيك تعتبر إطارا واقعيا يواجه ضمنه المتعلم مشكلا يشغل من أجل مواجهته معارفه ومفاهيمه، فهي وضعية واقعية و ملموسة. كما أنها التقاء عدد من العوائق في إطار ظروف وشروط معينة يحاول التلميذ تحديها بقدراته ومهاراته. وبهذا المعنى يطرح التعلم كمهمة تشكل تحديا معرفيا للمتعلم، وتعد معالجتها دلالة على كفاءته وأهليته التعليمية والمهنية .
وانطلاقا من الوصف ، الذي وضعه عبد الرحيم الهاروشي في كتابه بيداغوجيا الكفاية،للوضعية المشكلة ،و الذي حاول من خلاله تعريف الوضعية المشكلة انطلاقا من خصائصها ومكوناتها،حيث عرفها بأنها " ليست سؤالا جاهزا لمشكل و لا نتيجة يراد بلوغها، لأنها وضعية مبنية ومندرجة في سيرورة التعلمات ووسيلة للتعلم ومنهجية للتدريس واستراتيجية تقوم على مشاركة التلاميذ في بناء المعرفة، فما يميزها عن الطرق التعليمية الأخرى كونها ذات صلة بالتكوين الذاتي و الإبتعاد قدر الإمكان عن البيداغوجيات التقليدية، ثم تتميز بالدينامية ووضع التلميذ في قلب المشكل وأمام حواجز بغاية تجاوزها، منطلقين من إثارة التساؤل ووصولا إلى زعزعة التمثلات مرورا بصياغة فرضيات تفسيرية.ومايميز الوضعية المشكلة هي الشمولية ( السياق والهدف )،تتطلب أكثر من إجراء أو فعل،القابلية للتجزيئ والتعقيد(استحضار معارف ومهارات متنوعة ،الصراع المعرفي ) ،والوضعية المشكلة ليست غريبة عن التلميذ، وإنما لها معنى لذلك يجب أن تكون سياقية ولها علاقة بمهمة ما". يتضح أن المقاربة بالكفايات تحيلنا على مرجعيات أخرى لبناء المعارف تختلف جوهريا عن التصور التقليدي بحيث يصبح هنا التركيز أكثر على الاستراتيجيات و المهارات والقدرات... وليس المعرفة الخام. ويغدو المتعلم ( الكفي) ليس من يتوفر على معارف عديدة وإنما من يستطيع تفعيل مكتسباته ومعارفه. لحل مشكل في وضعية معينة .
2-2- أنواع الوضعيات .
بالعودة إلى عدد من الكتابات والأبحاث التربوية التي قاربت الوضعية المشكلة نعثر على تسميات متعددة للوضعية المشكلة، وإن كانت في أحيان كثيرة تشيرإلى نفس الوضعية .
1-2-2- وضعيات كزافي روجيرز :
* الوضعية الدالة situation « cible »
يتحدث كزافي روجيرز Xavier roegier في كتابه " بيداغوجيا الإدماج "
" Une pédagogie de l’intégration" عن الوضعية الدالة، وهي بالنسبة إليه الوضعية التي تعكس أو تجسد تحقق الكفاية. إذ أن الحديث عن الكفاية عند روجيرز يتطلب موارد ووضعيات. ويرى أنه عندما نتحدث في بيداغوجيا الكفايات عن وضعيات دالة أو وضعيات استثمارية أو وضعيات إدماجية، فإننا نتحدث عن مراد فات، يميز بها روجيرز الوضعية الدالة عن الوضعية الديداكتيكية التي لها وظيفة اكتساب تعلمات جديدة ( معارف، معرفة بالأداء، معرفة بالكينونة).ويرى روجيرز أن مصطلح المهمة المعقدة " La tâche complexe مقبول، لكنه لا يفرق بين المهمة التي يكون الغرض منها اكتساب معرفة أدائية " الوضعية المشكلة الديداكتيكية" والمهمة التي تهدف إلى اكتساب كفاية معينة " الوضعية الدالة " .ويذهب روجيرز إلى أن الوضعية الدالة هي " وضعية – مشكلة معقدة" وهي وضعية إدماجية لأنها تجعل التلميذ يدمج معارفه الدقيقة التي اكتسبها. واستثمارية لأن المتعلم يستثمر معارفه ومهاراته في حل المشكل الذي تطرحه الوضعية- المشكلة. كما أنها دالة لكونها مماثلة للوضعيات اليومية الواقعية التي يصادفها المتعلم في حياته اليومية .
بهذا المعنى فالوضعية- المشكلة أو الوضعية الدالة عند روجيرز هي التي تطرح مشكلا معقدا ينتمي لواقع التلميذ و يستوجب أو يستدعي من هذا الأخير استثمار وإدماج تعلماته الدقيقة لحل هذا المشكل بشكل فردي، بحيث يعتبر هذا الحل دليلا على تحقق الكفاية لدى التلميذ، وتتميز الوضعية الدالة باعتبارها وضعية للإدماج أو التقويم، أي أنها تقدم من أجل بناء أو تقويم الكفاية .
*– الوضعية- المشكلة الديداكتيكية :
يتحدث روجيرز عن الوضعية المشكلة الديداكتيكية كوضعية ذات سياق تعليمي تستهدف خلخلة البنية المعرفية للتلميذ، من أجل بناء التعلمات الجديدة المرتبطة بالكفاية. وتتميز هذه الوضعية بكونها وضعية للاستكشاف تكون في بداية الدرس، وهي ذات وظيفة تحفيزية على التعلم. كما أنها ليست تمرينا بسيطا بل مقاربة لإشكال معين. ومن بين الخصائص التي يميز بها روجيرز الوضعية- المشكلة الديداكتيكية أنها تنجز أو تحل بشكل جماعي وتعتبر مدخلا للتعلمات الدقيقة، وليست وضعية للإدماج .
2-2-2- الوضعية المسألة و الوضعية المشكلة :
يعرف ميلود التوري الوضعية المسألة بكونها وضعية أو موقفا يتضمن مجموعة من المعطيات الغير منظمة، وسؤالا أو عدة أسئلة تتمحور حول إشكالية يواجهها المتعلم دون إتباع أية خطة ممنهجة معروفة لإيجاد الحل . ويرى ميلود التوري أن الوضعية المسألة حين ترتبط بسياق الحياة العامة فإن الأمر يتعلق بوضعية واقعية أي " بوضعية- مشكلة". ويؤكد ميلود التوري على أن الوضعية- المشكلة أهم من الوضعية المسألة. كما أن الوضعية المشكلة كما يذهب إلى ذلك فريق بروكسيل هي على عكس الوضعية المسألة تتطلب تعلما دقيقا. إضافة إلى ذلك فحل الوضعيات- المشكلات الواقعية هو في الغالب أمر صعب المنال، لذلك لابد من تقريب الهوة بين الوضعية المسألة والوضعية المشكلة. مع افتراض أن كل وضعية-مشكلة قابلة لأن تحول إلى وضعية مسألة، في إطارها تفعل المعارف كموارد لكفاية حقيقية,وهذا ما يسميه ميلود التوري " بالديدكة" أو بمعنى آخر تحويل الوضعية –المشكلة إلى موضوع للتعلم إلى وضعية- مسألة أي من وضعية واقعية إلى وضعية ديداكتيكية .
2-2-3- وضعيات بروسو
◄ الوضعية الديداكتيكية : Situation Didactique
يعرف المهتمون الوضعية الديداكتيكية بأنها كل وضعية مخطط لها انطلاقا من أهداف وحاجات وتشمل مجموعة من العناصر المتفاعلة: مدرس، متعلم، مادة دراسية، بحيث يؤدي كل واحد دوره في خضم سيرورة التعلم .
وبالنسبة لجي بروسوGuy Brousseau فالوضعية الديداكتيكية هي كل وضعية تتمظهر بها بشكل مباشر أو غير مباشر إرادة للتعلم .
وبهذا المعنى تبدو الوضعية الديداكتيكية أشمل وأعم حيث أن كل وضعية لا تخلو من إرادة التعلم بشكل مباشر أو غير مباشر .
◄ الوضعية اللاديداكتيكية
: Situation non-didactique
هي الوضعية التي يواجهها المدرس عند حله لمشكل، الهدف منه ليس تعليم أية معرفة، ويقدم بروسو كمثال على ذلك ،الوضعية التي يكون فيها الرياضي في مواجهة مشكل ليس الغرض منه تعليم أي مفهوم رياضي. وهي وضعية قد يواجهها الأستاذ خارج إطار التدريس.ويمكن القول أنها وضعية تنتفي فيها قصديه التعلم والتعليم .
◄ - الوضعية ضد الديداكتيكية : Situation Adidactique
يرى بروسو أنه يمكن الحديث عن الوضعية ضد الديداكتيكية عندما يتملك التلميذ الوضعية المقترحة من طرف الأستاذ، ليس فقط بأداء عمله كتلميذ، ولكن ( كرياضي) منشغل بحل المشكل المقترح، فالمشكل هنا، يصبح مشكل التلميذ في صيرورة تعلم يشارك فيها ببناء مكتسباته بشكل فعال .
ويمكن القول أن الوضعية ضد الديداكتيكية هي التي تمثل ما يسميه كزافي روجيرز بالوضعية الدالة أو الوضعية المشكلة المعقدة. لدى كان من الأفضل أن نسميها بالوضعية " فوق الديداكتيكية" فهي وإن كانت تخرج التلميذ من إطاره المدرسي بشكل تجعله ينغمس في حلها متناسيا كونه تلميذا .إلا أن إرادة التعلم لا تنتفي بشكل مطلق يصح معه أن ننعت هذه الوضعية بضد الديداكتيكية .
3-2- عائلة الوضعيات :
تعرف عائلة الوضعيات بكونها" مجموعة من الوضعيات لها مستوى واحد من الصعوبة وتترجم نفس الكفاية" ويرى باحثوا معهد C.E.P.E.C أن الكفاية تكون معرفة ومحددة بعائلة من الوضعيات، بحيث أن كل كفاية تلائم عائلة من الوضعيات . ويعرف كزافي روجيرز عائلة الوضعيات بأنها" مجموعة من الوضعيات الدالة التي من خلالها تتم بلورة كفاية معينة، وهي وضعيات مماثلة يمكن تعويض بعضها ببعض لأنها تخدم نفس الكفاية" . فعائلة الوضعيات تبني نفس الكفاية أي أنها مرادفة لبعضها البعض لكنها ليست متشابهة. إذ لا يمكن الحديث عن إعادة الإنتاج داخل عائلة الوضعيات. وبالنسبة لروجيرز لا يمكن وصف التلميذ بأنه يمتلك كفاية ما إلا عندما يكون قادرا على مواجهة أية وضعية- مشكلة مرتبطة بهذه الكفاية. ويقدم روجيرز كمثال على ذلك كفاية " إدارة حوار ها تفي" فعائلة الوضعيات هي مجموع الحوارات التي يقوم بها التلميذ ( حوار مع خالته التي يود قضاء العطلة الصيفية عندها، حوار مع صديقه يود معرفة آخر أخباره، حوار مواساة مع صديقته المريضة...) ويذهب ميلود التوري إلى أن الكفاية لا تكرس للإجابة عن وضعية وحيدة بل عن مجموعة من الوضعيات. فالكفاية لا يعتد بها للإضطلاع بمهمة وحيدة بل للقيام بعدة مهام، وبالتالي فعشيرة الوضعيات هي" مجموع الوضعيات المجاب عنها بكفاية واحدة" ، ويمثل ميلود التوري لذلك بكفاية مقتبسة من مفارش الكفايات " Socle de compétences" البلجيكية، وهي "الاستجابة لإرسالية"، فالتمكن من هذه الكفاية لا يقتضي الاستجابة لإرسالية وحيدة تكون دائما هي نفسها، بل يتطلب الاستجابة لكل الإرساليات التي تقدم في وضعيات مرادفة لبعضها البعض لكنها ليست متطابقة. وبهذا المعنى يمكن التأكيد على أن كل كفاية يتم بناؤها وتقويمها انطلاقا من مجموعة من الوضعيات- المشكلات التي لها نفس درجة الصعوبة والتي تشكل عائلة الوضعيات الخاصة بهذه الكفاية .
4-2- مكونات الوضعية- المشكلة :
يجمع أغلب المهتمين بالحقل التربوي على أن مكونات الوضعية المشكلة تتحدد في المكونات الثلاث التي وضعها دوكتيل Deketele وهي الدعامة. المهمة والتعليمات .
1- الدعامة: يصطلح عليها كذلك بالسند أو الحامل وتتضمن العناصر المادية التي تقدم للتلميذ؛ فيلم، رسم مباني، وثيقة تاريخية أو إدارية ،نص...كما تشمل الدعامة السياق أي المجال الذي تمارس فيه الكفاية، فقد يكون السياق عائليا، أو سوسيوثقافيا أو تاريخيا.. ..وتتضمن الدعامة كذلك المعلومات التي سيستثمرها المتعلم أثناء الإنجاز وقد تشمل معلومات مفيدة أو غير مفيدة، أو ما يصطلح عليها بالمعلومات المشوشة .
2- المهمة: يقصد بها المطلوب من المتعلم إنجازه ويستحسن أن تتضمن المهمة أسئلة مفتوحة تتيح للتلميذ فرصة إشباع حاجاته الخاصة، كالتعبير عن الرأي واتخاذ المبادرة (المعرفة بالكينونة ) ، ويعتبر مفهوم المهمة مفهوما مركزيا في التعلم بالوضعيات المشكلات لحد جعل روجيرز يتحدث عن المهمة المعقدة كمرادف للوضعية المشكلة .
3- التعليمات: هي مجموع التوجيهات التي تقدم بشكل صريح للمتعلم، قصد مساعدته على أداء مهمته . مثلا : استعمال معجم معين – عدد معين من الأسطر- توظيف الإستشهادات .....وغالبا ما تحدد التعليمات ما نسميه معايير الإتقان في الكفاية .
5-2- وظائف الوضعية - المشكلة :
في كثير من الأحيان يتم الخلط بين خصائص الوضعية – المشكلة و وظائفها لكن ما يمكن الجزم به أنه للوضعية- المشكلة وظيفتان وظيفة الإدماج ووظيفة التقويم وذلك ما يقر به صراحة كزافي روجيرز حينما يؤكد بأن الوضعيات-المشكلات المعقدة أو الوضعيات الدالة تقدم لبناء الكفاية ( إدماج التعليمات) أو لتقويم الكفاية .
v وظيفة الإدماج :
ارتكزت المقاربة بالكفايات في نشأتها، خاصة في نهاية العقد الثامن من القرن الماضي، على أعمال دوكتيل DEKETELE ، تحت اسم الأهداف النهائية الاندماجية Les objectifs terminaux d’intégration ، والتي تطورت على يد روجيرز تحت اسم بيداغوجيا الإدماج وهو الاسم الذي تنعت به بيداغوجيا الكفايات. كما أن الكثير من المهتمين بالحقل التربوي يؤكدون على أن الجديد الذي قدمته المقاربة بالكفايات هو إدماج التعلمات في إطار وضعيات، وهذا ما جعل روجيرز يتحدث عن الهدف الاندماجي النهائي ،والهدف الإندماجي الوسيط . فالاندماج أو إدماج التعلمات هو حجر الزاوية في بناء الكفاية لدى المتعلم، وهذا ما يؤكده لوبورتيف Le bortef ، حين يقول:" بأن الكفاية ليست حالة أو معرفة متملكة، فامتلاك المعارف والقدرات لا يعني أن يكون المرء كافيا، ولا تكمن الكفاية في موارد ( معارف، قدرات) يتوجب تعبئتها بل في استعمال هذه التعبئة نفسها ". أي في استعمال الإدماج لحل المشكل المطروح، لكن ما المقصود بالإدماج؟
يستخدم مصطلح الإدماج في الحقل التربوي ليعكس إحدى ركائز التعليم في بيداغوجيا الكفايات وهي اندماج المعارف، ويعرف المجلس الأعلى للتربية في كيبيك إدماج المعارف بأنه" العملية التي يقوم بها التلميذ حينما يطعم معارفه السابقة بمعارف جديدة وملموسة" ويعرف روجيرز الإدماج بأنه" سيرورة ربط الموارد السابقة بالموارد الجديدة وإعادة هيكلتها وفق التمثلاث والمخططات الداخلية للفرد وتطبيقها على الوضعية الجديدة لتحقيق معالجتها" ، فالإدماج بذلك هو ربط بين الموارد المكتسبة والمنفصلة بغاية تفعيلها وتوظيفها لتحقيق هدف معين ، أداء مهمة المطلوبة أو المشكل الذي تطرحه الوضعية .
يتضح لنا من خلال هذين التعريفين أن الإدماج يتم ببنينة تعلمات دقيقة بحيث تغدو "المخرجات" بالنسبة للتلميذ هي غير" المدخلات ". فالإدماج ليس عملا تراكميا بل عملية بنائية معقدة لكنها عملية تحتاج إلى تعلمات دقيقة وهذا ما يؤكد عليه فريق بروكسيل بقيادة برنار ري Bernard rey ، إذ يرى أن تطبيق الوضعية- المشكلة لا يجب أن ينسينا تأليه الإجراءات الأولية التي لا ننكر أهميتها في اكتساب الكفايات . وهو أمر يقربه روجيرز حينما يصرح بأن المقاربة بالكفايات تنبني أساسا على لحظتين أساسيتين من التعلم :
• التعلم المنظم للمعارف :
في هذه المرحلة يتم فيها إكساب التلميذ الموارد التي سيحتاجها خلال مرحلة الإدماج ،وتنقسم هذه الموارد إلى :
- المعارف : les savoirs ؛هي المعارف الخام ؛المعجم،الأقوال ،الأفكار و المعلومات التي تخص موضوع الدرس ...
- المعرفة بالأداء :le savoir-faire ؛هي مجموع القدرات والمهارات التي يمكن توظيفها على المحتوى،تركيب سؤال ، المقارنة بين موقفين او فكرتين،اعتماد أسلوب معين ...
- المعرفة بالكينونة :le savoir-être ؛هي كل المواقف والقيم ومهارات التصرف في مواقف معينة التي يمكن إكسابها للتلميذ .
• أنشطة الإدماج والتقويم .
هي الأنشطة التي يتم خلالها إدماج التعلمات السابقة في إطار وضعيات مشكلات .
ومن ثمة يقترح روجيرز تنظيما لزمن التعلم يقتضي تخصيص فترة من الزمن للتعلم الدقيق وأخرى للإدماج، مثلا: يمكن تخصيص 3 أسابيع الأولى من كل شهر للتعلم الدقيق في حين يخصص الأسبوع الأخير لإدماج التعلمات والمكتسبات السابقة في إطار وضعيات- دالة وهذا ما يصطلح عليه بالإدماج الوضعياتي L’intégration situationnelle . كما يقترح روجيرز ما يسميه مجزوءة الإدماج في نهاية كل موسم دراسي وذلك قبل التقويم الإشهادي، من أجل إدماج التعلمات ، ويمكن حصر أهداف الإدماج في :
أ‌- إعطاء دلالة للتعلمات : فاندماج التعلمات ضمن وضعيات ذات سياق معين، يمنحها دلالة بالنسبة للمتعلم خاصة إذا ما ارتبطت هذه الوضعيات بواقعه الملموس وكانت نابعة من محيطه الاجتماعي .
ب‌ - تعلم كيفية استعمال المعارف: إن الاندماج يكسب المتعلم القدرة على توظيف معارفه بالشكل الملائم والمطلوب وفق الوضعية- المشكلة المقترحة .
ت‌- القدرة على التمييز بين التعلمات: إن اندماج التعلمات الدقيقة ضمن وضعية معينة ليس عملا عشوائيا بل هو عمل يقتضي من التلميذ الاختيار بين الملائم والصالح من التعلمات وبين ما يصطلح عليه بالمعارف المشوشة أو الزائدة والتي قد تتضمنها الوضعية- المشكلة .
v وظيفة التقويم
[size=32]:
يرى أندري شابو André chabot ، أحد المهتمين بالحقل البيداغوجي، أن التعلم المبني على الوضعيات- المشكلات هو الإطار الأفضل الذي يمكننا من مدى تحليل إدماج عناصر الدرس. فهذه المقاربة تسمح بقياس مدى قدرة التلميذ على الحل المتقن للمشكلات المعقدة. و الوضعية - المشكلة تؤدي وظيفة التقويم حينما تقدم بهدف تقويم قدرة التلميذ على إدماج التعلمات في سياقات مختلفة، ووفق معايير محددة، ويعتبر النجاح في حل هذه الوضعية- المشكلة دليلا على التمكن من الكفاية. ويرى المهتمون أن تقويم الكفاية يقوم على أربعة أسس هي :
1- استهداف الكفاية، أي أن الاختبار يتوخى معرفة مدى تبلور كفاية معينة لدى المتعلم .
2- الانطلاق من وضعية على صيغة مشكلة، ذلك أنه على المقوم اجتناب اعتماد أنشطة أو تعلمات مفصولة ومجزئة في عملية التقويم .
3- أن تكون وضعية التقويم تنتمي إلى نفس الصنف أو عائلة الوضعيات التي تحدد الكفاية المستهدفة في التقويم .
4- أن تكون وضعية التقويم وضعية دالة بالنسبة للتلميذ، أي أنها تحمل معنى بالنسبة إليه وتحفزه لتعبئة تعلماته لأداء المهمة المطلوبة .
6-2- خصائص الوضعية المشكلة :
يتحدث المتخصصون في الميدان التربوي عن مجموعة من الخصائص أو المميزات التي يجب أن تشتملها الوضعية- المشكلة، لكن يمكن إجمال تلك الخصائص في عشر خصائص وذلك استنادا لما أشار إليه مجموعة من الباحثين من جملتهم كزافي روجيرز. دوكتيل، فيليب ميريو، أسطلوفي...وآخرون، وهذه الخصائص العشر هي :
1- أن ترتبط الوضعية- المشكلة بكفاية معينة، وأن تنتمي لعائلة من الوضعيات التي تبني هذه الكفاية وتقومها .
2- أن تكون معبئة لمجموعة من الموارد بشكل مندمج وليست مضافة لبعضها البعض بشكل تراكمي .
3- أن ترتبط بأداء مهمة معقدة Une tache complexe ، أو متمركزة حول مشكل محدد .
4- أن تكون دالة بالنسبة للتلميذ أي ذات سياق اجتماعي مرتبط بواقع وحامل لمعنى في حياته اليومية أو المهنية وليست تعلما مدرسيا عاديا، أي أنها لا تكون مرتبطة فقط بالمعلومات المدرسية .
5- أن تكون مستفزة ومقاومة لقدرات التلميذ أي أن تحفز التلميذ ليكون فاعلا وموظفا لذكائه .
6- أن تطرح لغزا حقيقيا يجعلها متملكة من طرف التلميذ .
7- أن يمنح حلها هامشا من المبادرة والحرية للمتعلم لعرض وجهة نظره والدفاع عنها .
8- أن تكون جديدة بحيث لم يسبق للتلميذ أن واجهها .
9- أن تشتمل تعليمات ومعايير محددة إضافة إلى العناصر المشوشة التي تختبر ذكاء التلميذ .
10- أن تكون واضحة ومفهومة .
غير أنه يجب التأكيد على أن هذه الخصائص يمكن إرجاعها إلى ثلاث خصائص مركزية وهي :
- خاصية الإدماج
- خاصية طرح المشكلة أو المهمة المعقدة أو اللغز المحير
- خاصية اللاديداكتيكية أي أنها تتجاوز حدود الفضاء المدرسي، وذلك بأن تجعل من خلال واقعيتها، التلميذ يتملكها ويحس بأهميتها
[/size][/size]
[/size]
[/size][size=32][size=32][size=48][size=32] .




[/size][/size]
[/size]
[/size]
[/size]

http://cem200.ahlamontada.net

4 رد: طريقة وضعية مشكلة في السبت أبريل 01, 2017 11:12 am

Admin


Admin
مديرية التربية لولاية البليدة

مفتش العلوم الفيزيائية

الاستاذ بوديسة عبد القادر

المقاطعة الشرقية




ما هي الخصائص المطلوب توفرها في الوضكلة؟

 [size=18]خصائص الوضعية: هي ثلاث خصائص دقيقة:
        - هي وضعية إدماج حسب   DeKetele : وضعية معقدة complexe تحتوي على المعلومة الضرورية والمعلومة الطفيلية أو المشوشة والتي تستدعي استثمار أو توظيف التعلمات السابقة . ( إنّ الوضعية تتطلب التحريك المعارفي، الحركي و /أو المجتمعي الوجداني لعدد من مكتسبات المتعلم) .   
[/size]


        - الانتماء لفئة أو صنف من الوضعيات المتطابقة.
        - هناك إنتاجية منتظرة وواضحة: نص، حل مشكل، شيء فني، خطة عمل، وضعية تعلم دقيق، تخطيط نشاط، تدبير نشاط هادف أو كل شيء وظيفي...الخ. (في بعض الحالات تغلق الوضعية عندما يكون الإنتاج واحدا كما هو الشأن في مشكل مغلق في الرياضيات لكنها في الغالب مفتوحة، يعني أنّ المتعلّم يضع لمساته الفردية: غير منتظرة في البداية. إنّ الإنتاج هو إنتاج المتعلم. وبالتالي فهذا الأخير هو المسرحي أو الممثل أو الفاعل في الوضعية وليس الأستاذ.
         - الوضعية لا تعادل حصريا الوضعية الديداكتيكية، أي وضعيّة تعلم منظمة من قبل الأستاذ، إنّها الوضعيّة المشكلة المجسّدة التي يكتسبها المتعلّم لوحده أو مع آخرين. ويمكن إشراكها إلى وضعية دعاها (بروسو) Brousseau وضعية لاديداكتيكية a-didactique أي أنها وضعية لا تحتوي في جوهرها على نية التعليم أو احتماله. 
         - إذ بين الوقت الذي يقبل فيه المتعلم المشكل ويعتبره ملكا له، والوقت الذي ينتج فيه الجواب، يرفض الأستاذ التدخل كمقترح للمعارف التي يريد أن يكشف عنها أو أن تظهر(تستسطح ) . حيث يعرف المتعلم أن الإشكال تم اختياره لإكسابه معرفة جديدة، لكن يجب عليه كذلك معرفة أن هذه المعرفة مبرهنة كاملة بالمنطق الداخلي للوضعية وأنه قادر على بنائها دون اللجوء إلى حجج ديداكتيكية. ليس فقط يقدر، بل يجب عليه كذلك، لأنه لم يكتسب حقيقيا هذه المعرفة إلا عندما يصبح قادرا على توظيفها في وضعيات تعترضه خارج السياق التعليمي وفي غياب كل إرشاد. إن هذه الوضعية هي التي تسمى لا –ديداكتيكية".


        إن الأمر يتعلق بوضعية يمكن للمتعلم كأي فرد في المجتمع أن يجعلها في إطار غير مدرسيّ، وهذا ليس بالغريب بما أنّ الكفاية يجب إدخالها بصفة تجعلها متحركة خارج كل سياق مدرسي. ويمكن اقتراح هذه الوضعية للاستكشاف، كنشاط إدماج في عدد من التعلمات، أو كتقويم.
          إن هذه الصفة اللاديداكتيكية للوضعيات التي يكون فيها المتعلم مدعوا لتحريك مكتسباته، مرتبطة بحيث أننا في المقاربة بالكفايات ومباشرة بعد إنجاز التعلمات، نترك الحرية للمتعلم لاختيار النهج الذي يحبذه: ليس الأفضل لكن الذي يبدو كالأفضل. لهذا فممارسة الكفاية هي تمرين فردي (حصريا)، والذي يحتم علينا أن نعلم المتعلم على ممارستها لوحده (منفردا). الشيء الذي لا يمنع إمكانية تدخل الأستاذ بصفة ديداكتيكية لمساعدة غير القادرين على حل هذه الوضعية، إذا تم اقتراح هذه الوضعية على المتعلمين في تعلم الإدماج. 





ماهي مكونات الوضكلة:

       يرى لـ "دوكيتال" De Ketele تتركب الوضكلة من ثلاث مكونات:
 السند أو الحامل : هو مجموع العناصر المادية التي تقدم للمتعلم : نص كتابي ، رسوم بيانات ، صور ...و يتحدد في ثلاث عناصر :
السياق : يصف البيئة التي نتموضع فيها أو المجال الذي تمارس فيه الكفاية .
المعلومة: التي على أساسها سيتصرف المتعلم. ويمكن أن تكون المعلومة كاملة أو تامة، ناقصة، ملائمة أو مشوشة (طفيلية) بحيث تتمثل أهميتها في تنمية القدرة على الاختيار.
الوظيفة: هي التي تدقق الغاية التي أنجزت فيها الإنتاجية.
النشاط: هو توقع المنتوج المنتظر أو المتوخى. في نهاية حل مشكل معين، في نهاية إبداع واختراع جديد، في نهاية انجاز نشاط عادي في نهاية نشاط حول البيئة (دورة تحسيسية إعلامية ... إلخ). وبالتالي فإن نمط النشاط هو الذي يحدد طبيعة المهمة التي نقترحها على المتعلم
التعليمة: هي مجموع تعليمات العمل التي تعطى أو تمنح للمتعلم بطريقة غير صريحة. ويستحسن أن تتضمن أسئلة مفتوحة، تتيح للمتعلم فرصة إشباع حاجاته الشخصية من تعبير عن الرأي، اتخاذ المبادرة، الوعي بالحقوق والواجبات، المساهمة في الشأن الأسري، والمجلسي والوطني ...إلخ.
السند le support: الأدوات والوسائل المستخدمة لبناء الوضعية.
السياق le contexte: هو السياق المدرسي بما أنه يجب إعداد مجسم للمدرسة.
المعلومة l'information: هي تصميم المدرسة، السلم الذي يجب احترامه، المواد التي ستستعمل.
الوظيفة la fonction: هي وظيفة معلوماتية: تقديم المدرسة في معرض.
التعليمة l'instruction :  أي ما يجب على المتعلّ إنجازه لحل المشكلة. 


القيمة valeur: يجب أن تتضمن قيمة أخلاقية- جمالية- وطنية- إنسانية. 

عنصر مشوش : لكي يكون الحل بديهي أو الحل ما هو إلا استرجاع لمكتسبات قبليّة فحسب.

 

[size=14]متى تكون الوضعيّة لها دلالة؟[/size]

       الوضعية الدالة هي وضعية تحفز المتعلم على التعلّم ، وتمنحه الرغبة في تحريك المكتسبات بما تنال من اهتمام لديه  إذ تصبح المشكلة مشكلته هو، لكونها تحمل دلالة لما يريد تعلمه وتتفق وعالمه: إنّها متعلقة بالمكون المعرفي للتعلم، أي المكون المرتبط بالاستثمار الذي يكون المتعلم جاهزا لقبوله والموافقة عليه في التعلمات. وتتغير هذه الخاصية الدالة للوضعية كثيرا من مستوى تعلمي لآخر، ومن سياق لآخر. إنها تظهر عدة أوجه، وعلى الخصوص تكون الوضعية دالة عندما:

    1.تستدرج أو تقود المتعلم لتحريك مراكزه ذات الفائدة الآنية.

   2.تفرض عليه تحديا، أو أنها تعرض بطريقة تظهر المتعلم يواجه تحديا في متناوله.
   3.صالحة له بصفة مباشرة: مثل: تمكنه من التقدم في عمل معقد.
   4.تمكنه من وضع المعارف في سياقات الكشف عن صلاحية أو منفعة مختلف المعارف،
   5.تمكن من استكشاف الحدود لمجالات تطبيق هذه المعارف.
   6.تدفع إلى التفكير الابستمولوجي حول المعارف، وتسأل عن بناء المعارف:
كيف بنيت؟ كيف تم تحويلها؟ من قبل من؟ ما هي المبادئ المعتمدة؟ وفي أي غاية؟
تمكن من الكشف عن الفوارق بين النظرية و التطبيق، كالإشكالات التي تتضمن معطيات مشوشة، معطيات ناقصة، معطيات ، يجب علينا تحويلها قبل استعمالها، حلول متعددة .
تمكن من الكشف عن امداد مختلف المواد في حل الإشكالات المعقدة ،
تمكن المتعلم من قياس الفارق بين ما يعرف لحل وضعية معقدة و ما يجب أن يتعلمه ...إلخ
يتبين أن الخاصية الدالة يمكن أن تظهر في مستويات عدة، مرتبطة إلى مكونات الوضعية. ويمكنها أن ترتبط إلى:
السياق: كملامسة المتعلم فيما يعيش، في مراكزه ذات الفائدة
الوظيفة: كدفع المتعلم للتقدم في عمل معقد.
المعلومات: كالكشف عن الفارق بين النظرية والتطبيق.
المهمة: ككون المتعلم يواجه تحديا.
إذن يجب التصرف على مجموع مركبات الوضعية لمنح هذه الأخيرة خاصية دالة.


 

ما هي شروط صياغة الوضعيّة المشكلة؟
تراعى في صياغة الوضعية التعلمية عدة شروط، منها:
- التحديد الدقيق لما ينتظر من المتعلم. أي يحدد مسبقا ويخطط للهدف من اقتراح وضعيّة- تعلميّة أو تقويميّة أو إدماجيّة. إنها دائما تحت المراقبة وحتى وإن كانت تشجع على المبادرات الفردية وتسمح بالإبداع والاستقلالية بالرأي.
- تغليب الطابع الإشكالي عليها، إذ من المستحسن أن تصاغ الوضعية في صورة لغز يتطلب من المتعلمين حله.
- الحرص على جعل الوضعية تلامس واقع التلميذ وتجري في مدار اهتمامه، وذلك من أجل تحفيزه على الإسهام الفعال في حل الوضعية، لأنه، بهذه الشروط، يعتبرها مرتبطة به وليست مفروضة عليه.
- الحرص على عدم تبسيط الوضعية لدرجة الابتذال حتى يدرك المتعلم أنه يواجه ، بالفعل مشكلة يطلب منه حلها، وكذلك الحرص على ألا تكون الوضعية صعبة (تتجاوز مستوى التلميذ المعرفي والعقلي والسوسيو-ثقافي...) ينفره من التفكير في حله .

http://cem200.ahlamontada.net

5 رد: طريقة وضعية مشكلة في السبت أبريل 01, 2017 11:21 am

Admin


Admin
مديرية التربية لولاية البليدة

مفتش العلوم الفيزيائية

الاستاذ بوديسة عبد القادر

المقاطعة الشرقية







تعريف الوضعية - المشكلة







تعريف الوضعية - المشكلة هي وضعيات تعلمية يواجهها المتعلم، وحالة يتصرف فيها عندما يكون أمام موقف مشكلة أو سؤال محير لا يملك تصورا عنه، ويجهل الإجابة عنه، الأمر الذي يحفزه على البحث والتقصي من خلال عمليات معينة لحل هذه المشكلة أو تلك. وتتضمن الوضعية - المشكلة صعوبات لا يملك المتعلم حلولا جاهزة لها. بإختصار إن المستهدف بيداغوجيا من الوضعية المشكلة، وبكل بساطة، هو أن "تضع المتعلم في مشكلة تتطلب حلا "! خصائص الوضعية - المشكلة 1) أن ترتبط بكفاية معينة، وأن تنتمي لعائلة من الوضعيات التي تبني هذه الكفاية وتقومها. 2) أن تكون دالة بالنسبة للتلميذ أي ذات سياق اجتماعي مرتبط بواقع وحامل لمعنى في حياته اليومية أو المهنية وليست تعلما مدرسيا عاديا، أي أنها لا تكون مرتبطة فقط بالمعلومات المدرسية. 3) انتظامها حول عائق يسعى المتعلم للتغلب عليه، ويكون التغلب على هذا العائق، إما بشكل فردي أو بواسطة جماعات تنشيطية، شريطة أن يكون العائق واضحا ومحددا. 4) أن تتصف بالمقاومة، أو بدرجة من درجات الاستعصاء على الحل، حتى تحفز التلميذ على استثمار مكتسباته السابقة، وإدماجها الحصة الحاضرة. 5) أن تكون "وضعية" أي موقفا أو تجربة حياة، يمكن للمتعلم بكل يسر أن يدركها في كليتها، وأن يختبرها أو يتماهى مع صاحبها، وليست تأملات لأن التأملات خلاصة تجربة وليست تجربة في بعدها الخام الأول au premier degré 6) أن تكون ثانيا "مشكلة" أي أن تكون إما مأزقا منطقيا (مفارقة) أو مأزقا سيكلوجيا (حيرة وإحراج) يطرح نفسه بإلحاح بحيث لايمكن للتلميذ ان يتخد إزاءه موقف اللامبالاة، بل يسارع إلى الانخراط في لعبة البحث عن الحل! 7) أن يكون فيها المتعلم فاعلا أساسيا. Cool أن تكون جديدة بحيث لم يسبق للتلميذ أن واجهها. ويجب التأكيد على أن هذه الخصائص يمكن إرجاعها إلى ثلاث خصائص مركزية وهي: 1) خاصية الإدماج 2) خاصية طرح المشكلة أو المهمة المعقدة أو اللغز المحير 3) خاصية اللاديداكتيكية، أي أنها تتجاوز حدود الفضاء المدرسي، وذلك بأن تجعل من خلال واقعيتها، التلميذ يتملكها ويحس بأهميتها. القواعد التي تبني عليها الوضعية - المشكلة يتم صياغة الوضعية المشكلة بناء على الهدف المراد بلوغه. وقد حدد فيليب ميريو Philippe Meirieu أربعة أسئلة رئيسية: 1) ما هو الهدف ؟ ما الذي أسعى إلى إكسابه للمتعلم و عبر مراحل متدرجة؟ 2) ما هي المهمة التي سأقترحها والتي تؤدي إلى تحقيق الهدف؟ 3) ما هي العدة (المقترحة أو يتم اكتشافها من طرف المتعلم) التي ستكون رهن إشارة المتعلم؟ ليمكن النشاط الذهني من تحقيق الهدف أثناء إنجاز المهمة: أدوات مخبرية، وثائق صور، أشرطة فيديو.... 4) ما هي التعليمات والاحتياطات التي يتم تقديمها لاستعمال الأدوات والوسائل لانجاز المهمة؟ 5) ما هي العراقيل التي يمكن تقديمها لتفادي المواضيع المعرقلة للتعلم؟ 6) ما هي الأنشطة الممكن اقتراحها للتفاوض حول الوسائل حسب مختلف الاستراتيجيات؟ 7) كيف يمكن تغيير الأدوات و الطرق و درجة التدخل و القيادة؟ كيف نقود وضعية - مشكلة؟ المبدأ الأساسي الذي ننطلق منه هو تنشيط فعل التلميذ، ودفعه على الاعتماد على ذاته (التعلم الذاتي)، بحيث لا يكون في وضعية المتلقي، وبالتالي تفضيل استقلالية المتعلم في أداء المهمة، ضمن الوضعية. من جهة لأخرى، سيجد المعلم متسعا من الوقت للقيام بتدخلات مفيدة، وفردية، توجه سير العمل، نحو حل المشكلة، مقدما الرأي والمعلومات. هناك نموذج من أربع مراحل: 1- العرض: تقديم وضعية - مشكلة 2- الفعل: التفكير والمجابهة 3- الصياغة: التقارب والمجابهة 4- التصديق: المصادقة أو عدم المصادقة على الفرضيات 5- التقنين: التركيب والتعميم تعريف الوضعية - المشكلة

http://cem200.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى