منتدى متيجة للعلوم الفيزياية والتكنو لوجية

منتدى خاص بدروس واختبارات كل المواد من الابتدائي الى الجامعي


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

مقياس النظام التربوي الجزائري كل المواد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin


Admin

مديرية التربية لولاية البليدة

مفتش العلوم الفيزيائية

الاستاذ بوديسة عبد القادر

المقاطعة الشرقية 2



المبحث الأول : النظام التربوي
(مفهوم ,أهمية , مهام
)
المطلب الأول : مفهوم النظام التربوي
النظام التربوي هو
مجموعة القواعد والتنظيمات والإجراءات التي تتبعها دولة ما في تنظيم وتسيير شؤون
التربية والتعليم من جميعا لجوانب والنظم التربوية بصفة عامة وهي
:
انعكاس الفلسفة الفكرية
والاجتماعية والسياسية في أي بلد بغض النظر عما إذا كانت هذه الفلسفة مصرحا بها
ومعلنا عنها أملا وتتأثر النظم التربوية في العالم بالعوامل الرئيسية التالية
:
-
العامل الثقافي الحضاري
-
العامل السياسي الأيديولوجي
-
العامل الطبيعي
ويمكن القول أن النظام
التربوي هو محصلة عدة عناصر ومكونات علمية وسياسية واجتماعية واقتصادية و إدارية
محلية و إقليمية و عالمية تسعى إلى التنمية البشرية وإعداد الفرد للحياة

وفي الجزائر لا يختلف
الأمر عن غيره من الأنظمة التعليمية في العالم فهي تتشابه في المنطلقات والأبعاد
من حيث المفهوم العام لأنها كلها تسعى إلى التنمية البشرية وإعداد الفرد للحياة
ولا يميزها سوى التوجهات الخصوصية في النمط الثقافي والاجتماعي والاقتصادي السائد
في المجتمع كما يمكن في المرجعية التي هي مصدر فلسفته وتشريعاته وفي برامج حكوماته
التي تحدد أهدافه ومراميه وغاياته

إن النظام التربوي قرار
سياسي بالدرجة الأولى وجزء من مطالب السيادة الوطنية يبرز فيه دور الدولة وحاجات
المواطنين ومطالب التنمية الشاملة وهو في الجزائر كما لا يخفى على أحد عبارة عن
تشكيلة لجهاز إداري تنظمه علاقات قانونية واجتماعية ودوافع تربوية ثقافية مؤطرة
سياسيا واقتصاديا ولقد تأثر بعدة تيارات أهمها وأخطرها تيار الفكر التغريبي
الكولونيالي الذي سعى على مدى 132 عاما إلى محو الشخصية الجزائرية

المطلب الثاني : أهمية
النظام التربوي

يلعب النظام التربوي
دوراً رئيساً في إرساء القيم الخلقية للمجتمع. وعلى هذا الأساس فإن متطلبات
الحضارة الحديثة تجعل من النظام التربوي عاملاً حيوياً لتطور المجتمع
.
وقد أكدت وقائع
التغييرات التي شهدتها المجتمعات المختلفة عبر التاريخ بأن المجتمع الذي يقوم على
نظام تربوي بالٍ ومغلق سوف يؤول، إن عاجلاً أو آجلاً إلى الزوال. أما النظام
التربوي المتفتح المتجدد باستمرار لمجابهة احتياجات المواطنين ومتطلبات الحضارة
الحديثة، فيمكن أن يلعب دوراً تطورياً
.
وعلى الرغم من أن هذه الملاحظات
قد أصبحت اليوم من بديهيات الأمور، فإن البحوث الاقتصادية المتخصصة في مجال
اقتصاديات التربية حديثة العهد، ولم تحظ الأفكار والآراء التي أفرزتها مشكلات الاقتصاد
التربوي بالاهتمام اللازم إلا منذ فترة قد لا تتجاوز الأربعين سنة
.
"
وبالنسبة لأهميته على
الجانب الاقتصادي فإنّ التأكيد على حداثة الاهتمام باقتصاديات التربية لا يعني
بالضرورة أنّ الفكر الاقتصادي خلال مراحل تطوره قد أهمل إهمالاً مطلقاً العلاقة
بين التربية والاقتصاد ذلك أنّ الفكر الاقتصادي كان حافلا ًبالملاحظات والآراء حول
التربية ودورها في الحياة الاقتصادية
.
وقد بلغ هذا الاهتمام
حداً يمكننا من القول بأنه قد يصعب أن نجد في هذه الأيام اقتصاداً أو مخططاً يغفل
دور التربية في الحياة الاقتصادية
.
ويعود سبب هذا الاهتمام المتزايد
بالقطاع التربوي ودوره في التنمية الاقتصادية إلى عوامل أساسية عديدة منها
:
1
التركيز المتزايد على
التنمية الاقتصادية
.
2
التوسع الكبير في القطاع
التربوي، سواء كانت أسباب هذا التوسع اقتصادية أو اجتماعية
.
3
التأكيد على دور العامل
البشري في عملية النمو الاقتصادي
.
فالاستثمار فيه له مردود
قد يفوق مردود الأموال التي تنفق في مجالات الزراعة والتجارة والصناعة
.
و التركيز على دور
التربية في التنمية الاقتصادية لا يزال المدخل المنطقي لدراسة اقتصاديات التربية
.
إنّ للتربية تأثيراً
مباشراً على سلوك الأفراد فيما يتعلق بالاستهلاك فالجهل فكثير من الأحيان يكون
السبب الرئيس في التخبط الاستهلاكي، وتفشي ظاهرة الاستهلاك المظهري
.
ومن المؤكد أن تحسن
المستوي التربوي للفرد يساعد كثيراً في تنمية الاتجاه نحو الإنفاق السليم
.
ثبت علمياً، أنّ المواهب
الفردية و قابليات الفرد،لا يمكن أن تنمو بدون عناية ورعاية، ترتكز على وسائل
تربوية سليمة
.
وهكذا، فإن لتربية
بتنميتها لمواهب الأفراد وقابليتهم تلعب دوراً أساسياً فيتطور العلوم والفنون فينعكس
هذا التطور على الحياة الاقتصادية، حيث ينتشر الإبداع والابتكار فبوسائل الإنتاج
والنقل والتنقيب عن الموارد غير المستغلة
.
ونظراً لضرورة التوفيق
بين الإنفاق التربوي والإنفاق في القطاعات الأخرى، فقد تكونت بين التخطيط التربوي
والتخطيط الاقتصادي روابط جديدة تحكمها الأوضاع المالية العامة للدولة
.
إنّ تزايد الاهتمام
بالقطاع التربوي، في البلدان النامية، بسبب إدراك دور التربية في عملية التنمية
كان وراء تطور التخطيط التربوي وربطه بالتخطيط الاقتصادي
.
إنّ الربط بين التخطيط
التربوي والتخطيط الاقتصادي يتطلب دراسات شاملة ومتكاملة لكافة الموارد البشرية
والمواد الاقتصادية
.
ومعنى ذلك أنّ دراسة حجم
السكان ومعدل نموه ونوعيته وحركاته وتوزيعه المهني، وربط كل ذلك بالنتائج التي تتوصل
إليها دراسة الأوضاع الاقتصادية القائمة وتنبؤات المستقبل، تكون أسس تحديد العلاقة
بين التخطيط التربوي والتخطيط الاقتصادي
.
فالتطور الاقتصادي
والتطور التربوي صنوان لا ينفصلان، والتركيز على التنمية الاقتصادية يسوق بالضرورة
إلى النهوض بمستوى القطاع التربوي
.
والحقيقة،إنّ الاهتمام
بمشكلات التربية ليس وليد اليوم، ولكن الشيء الذي استجد هو حجم هذا الاهتمام وتطور
الدراسات المتعلقة بمشكلات التنمية خاصة في البلدان التي يضمها هذا العالم المتخلف
الذي ينعت بالعالم الثالث
.
المطلب الثالث : مهام
النظام التربوي

إن المهام الموكلة إلى
النظام التربوي هي
:
ـ تنمية شخصية الأطفال
والمواطنين وإعدادهم للعمل والحياة

ـ اكتساب المعارف العامة العلمية والتكنولوجية
ـ الاستجابة إلى
التطلعات الشعبية إلى العدالة والقيم

ـ تنشئة الأجيال على حب
الوطن

ـ تلقين النشء مبدأ
العدالة والمساواة بين المواطنين والشعوب وإعدادهم لمكافحة كل شكل من أشكال
التفرقة والتمييز

ـ منح تربية تساعد على
التفاهم والتعاون بين الشعوب وصيانة السلام في العالم على أساس احترام سيادة الأمم

ـ تنمية تربية تتجاوب مع
حقوق الإنسان وحرياته الأساسية

المبحث الثاني :النظام
التربوي في الجزائر

المطلب الأول :التعليم
الموروث غداة الاستقلال

هذه نظرة موجزة عن تطور
المنظومة التربوية منذ 1962 حيث ورثت الجزائر المستقلة في سبتمبر من عام 1962
نظاما تعليميا مهيكلا حسب الأهداف

والغايات التي رسمها
النظام الاستعماري الفرنسي وكانت هذه الأهداف تتمثل في
:
ـ محو الشخصية الوطنية
ومقوماتها ( الوطن , اللغة , الإسلام
)
ـ طمس معالم تاريخ الشعب
الجزائري والقضاء على مكاسب حضارته

ـ تحقيق سياسة الفرنسة
والإدماج

ـ تدعيم كيانه في
الجزائر

فكانت الظروف المادية
والبشرية صعبة للغاية في مطلع أول عام دراسي 1962م/1963

للمدرسة الجزائرية
الفتية ويمكن حصر هذه العقبات فيما يلي
:
أ) ـ أعداد التلاميذ :تضاعف عدد التلاميذ المسجلين في أول عام دراسي
في عهد الاستقلال وقفز من 353853تلميذاخلال الموسم المنصرم 61/1962 إلى 777636
مسجلا خلال الموسم 62/1963 إذ يمثل هذا التزايد نسبة تفوق 100" فكانت حاجيات
هذا العدد الهائل تفوق ما يمكن للدولة الفتية أن توفره

ب) ـ هيئة التدريس :فقد غادر صبيحة الاستقلال معظم المعلمين
الفرنسيين و لم يبق من سلك التعليم إلا المعلمون الجزائريون وعددهم 2600 ونحو 100
معلم من أصل فرنسي بينما يحتاج هذا الدخول الاستثنائي حسب التقديرات الرسمية نحو
20000 معلما فلجأت الحكومة الجزائرية إلى حلول استثنائية أمام هذا الوضع فعمدت على
:
ـ التوظيف المباشر للذين
تتوفر لديهم مستوى مقبول من التعليم باللغة العربية والفرنسية

ـ التعاون الثقافي مع فرنسا
وتم الحصول على 7700 معلما فرنسيا

وتم تغطية الباقي من
البلدان العربية من
2000 إلى 2500 معلما
ـ تخفيض الساعات المقررة
ـ تناوب المعلم الواحد
على عدة أفواج

ج) ـ هياكل
الاستقبال

:نظرا لقلة الإمكانيات تم استعمال الثكنات
العسكرية والمحتشدات والسكنات ...والمساجد

د) ـ البرامج
والتوقيت

: حيث سار الموسم الدراسي الأول بصعوبة كبرى
المطلب الثاني : إصلاح
التعليم (1962ـ
1976)
كان من الضروري تغيير
المنظومة التربوية وتعويضها بمنظومة تربوية جديدة تعكس خصوصيات الشخصية الجزائرية
العربية الإسلامية وتمت بناءا على ثلاث اختيارات كبرى
:
اختيار وطني يتمثل في
مبدأ الجزأرة و التعريب

اختيارثوري يتمثل في ديمقراطية التعليم
اختيار علمي يتمثل في الاتجاه
العلمي و
التكنولوجي
1
ـ مبدأ الجزأرة : و قد شملت هذه الجزأرة :
-
محتويات برامج التعليم
والوسائل التربوية

-
موظفي التعليم و التأطير
-
التشريع المدرسي
2
ـ مبدأ التعريب :وقطعت فيها أشواطا كبيرة حيث تم
-
تعريب المرحلة
الابتدائية كل المواد تدرس باللغة العربية

-
فتح أفواج معربة في
المرحلتين المتوسطة والثانوية

-
تعريب الشعب الأدبية
3
مبدأ ديمقراطية التعليم : وهو تعميم التعليم و جعله في متناول جميع
المواطنين على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية

4
ـ مبدأ الاتجاه
العلمي
: و الغرض منه المساهمة في التقدم العلمي و
اكتساب التكنولوجيا

المطلب الثالث : تنظيم
التعليم

تعمل المدرسة على الحفاظ
على قيم المجتمع العريقة وإيصالها إلى الأجيال الحاضرة و بذلك يشكل التلاميذ عوامل
نقل هذا التحويل الاجتماعي لهذا نظمت الدولة التعليم فأحدثت
:
-
التعليم الأساسي : الذي يعمل على تعليم التلميذ تقنيات ومهارات
علمية و مهنية ليطلعه على معارف أساسية وهذا التعليم نتيجة التحول الصناعي
والاقتصادي الذي شهدته الجزائر و يهدف هذا التعليم إلى
:
*
تكوين الإنسان الجزائري
المتكامل والمتوازن الشخصية

*
الإسهام في تنمية البلاد
اجتماعيا و اقتصاديا

*
تأكيد ديمقراطية التعليم
وتعميق مدلولها

*
تأصيل التعليم وجعله
مرتبطا بقضايا الوطن

*
تطوير المدرسة وجعلها
تواكب مسيرة المجتمع

*
تحقق المدرسة الموحدة
*
ترسيخ القيم العربية والإسلامية
في نفوس المتعلمين

*
تنويع المعارف و
المهارات و الخبرات التي تحقق التوازن

*
تنمية الثقافة التكنولوجية
*
تأصيل العمل اليدوي
وجعله قيمة من القيم الحضارية

*
تهذيب ذوق التلاميذ و
إحساسهم و تنمية مواهبهم

*
إحداث التكامل بين
المادة العلمية و تطبيقاتها العملية

*
إكساب المتعلمين القدرة
على استخدام مبادئ التفكير

*
إكسابهم أدوات التعلم و
وسائل الاتصال و تدريبهم على توظيفها

*
جعل العمليات التعليمية
تستجيب لحاجات المتعلم

*
اختيار خبرات التعليم
ذات الأثر الفعال في حياة المتعلم

و تعتبر المدرسة
الأساسية البنية القاعدية لمجموعة جهاز التربية و التكوين فهي بمثابة الجذع
المشترك الذي يعد التلاميذ
:
-
للتعليم الثانوي العام
أو التقني

-
للتكوين المهني
-
للاندماج في دواليب
الاقتصاد عن طريق التمتين في المؤسسات

والتعليم الأساسي ذو
9سنوات مهيكل حسب ثلاث أطوار يأتي بعده التعليم الثانوي الذي يضطلع بالمهام
التالية
:
-
مواصلة تحقيق الأهداف
التربوية العامة

-
التكفل ضمن مجموعات من
الشعب المتمايزة بإعداد التلاميذ إما لمواصلة الدراسة العليا من خلال منحهم تعليما
ذا طابع عام يتضمن المعارف الأساسية اللازمة و إما للاندماج في الحياة العلمية
مباشرة أو بعد تلقي تكوين مهني ملائم

المطلب الرابع : عوائق
المنظومة التربوية
:
1 -
إن النظام التربوي في أي
بلد كان يعكس طموحات مجتمعه ويكرس اختيارات شعبه الثقافية والسياسية والاجتماعية
ويحاول أن يوجد النظام الملائم لتنشئة الأجيال تنشئة اجتماعية سليمة . وكل هذا
يتوقف على المربي بدرجة أولى باعتباره حلقة من الحلقات الأساسية في النظام التربوي
و هو العنصر الحي فيها
.
فثقافة ووعي المعلم
وتكوينه الجاد وحرصه على مسايرة التطورات الحديثة الحاصلة في ميدان التربية
والتعليم عامل أساسي ومهم في نجاح المنظومة التربوية . ذلك لأن ضعف التكوين في
الجانب النفسي و البيداغوجي لدى المربي يجعله غير قادر على مسايرة الأحداث الطارئة
في المجال التربوي لغياب الوعي التربوي وهذا ما يؤدي إلى فشل المنظومة التربوية في
تطبيق برامجها ونظامها المتطور
.
2 -
للأسرة والمجتمع دور كبير
في نجاح المنظومة التربوية . فالمتعلم في مختلف الأطوار التعليمية يقضي أوقاتا وأعمارا
محدودة ومعينة في المؤسسات التعليمية . والمربي يقف مشدوها أمام تخلي الأولياء عن
متابعة دراسة أبنائهم و تشجيعهم ومد الأمل للمربي ، ناهيك عن المشاكل الاجتماعية
التي يعاني منها المتعلم من الفقر والخلافات الأسرية و... وهذا العائق الآخر الذي
يقف أمام نجاح المنظومة التربوية
.
3 -
البناء المادي للمدرسة :
تفتقر المدرسة إلى الكثير من التحسينات ناهيك عن الكماليات من قلة النظافة وسوء
التسيير وتوفير التجهيزات والوسائل العلمية الحديثة . ففي بعض المناطق من القطر
الجزائر يعاني المؤسسات التعليمية من عدم توفير المياه والكهرباء والمواصلات و.
فإذا كانت المدرسة لا تتوفر على أدنى شروط الحياة فكيف نستطيع تطبيق هذه البرامج
التربوي

4 -
وسائل الإعلام بجميع
أنواعها المكتوبة والسمعية والبصرية : نلاحظ في مختلف وسائل الإعلام غياب الوعي
التربوي الذي يبرز لنا أهمية المدرسة
 



عدل سابقا من قبل Admin في الأحد أبريل 02, 2017 10:33 am عدل 1 مرات

http://cem200.ahlamontada.net

Admin


Admin
مديرية التربية لولاية البليدة

مفتش العلوم الفيزيائية

الاستاذ بوديسة عبد القادر

المقاطعة الشرقية 2

مراحل تطور النظام التربوي في الجزائر

أ ـ التعليم الجزائري قبل الاستقلال :
* التطور التاريخي للنظام التربوي في الجزائر :
كان واقع التربية والتعليم في الجزائر قبل الاحتلال الفرنسي بخير, حيث كان العلم مقياس كل شيئ , وكانت المدارس والكتاتيب منتشرة عبر أرجاء الوطن لكن الاستعمار الفرنسي طبق سياسة التجهيل والفرنسة من أجل طمس الهوية وجعل الجزائريين دون مبدإ ولا عقيدة يعتزون بها . ورغم محاولات 132 سنة احتلال كانت المقاومة السياسية والثقافية على أشدها حيث أنشئت الجمعيات ومن بينها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كما فتحت كتاتيب القرآن وكذا مدارس التربية التي تبنتها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين منذ تأسيسها سنة 1931 م .
كما نشير أن العثمانيين في الجزائر لم يهتموا بميدان التعليم فلم تكن لهم وزارة للتعليم ولا أية مؤسسة مكلفة بهذا القطاع بل ترك الميدان مغتوحا للأفراد والجماعات يقيمون ما يشاؤون من مؤسسات دينية أو تعليمية . وقد قامت بهذا الدور الزوايا والمساجد التي كان يتعلم بها أبناء الجزائريين اللغة العربية وحفظ القرآن الكريم إلى جانب العلوم الأخرى كالعلوم الشرعية وقواعد اللغة والنحو والسير والأخبار وغير ذلك. وإلى جانب ذلك كانت العائلات تقيم المدارس لأبنائها في القرى ةالدواوير وتكلف معلمين بتعليمهم وتوفر لهم كل وسائل عيشهم .
ويعترف الجنرال الفرنسي (( فاليزي )) عام 1834 م بأن وضعية التعليم في الجزائر كانت جيدة قبل التواجد الفرنسي لأن أغلبية العرب (الجزائريون) يعرفون القراءة والكتابة , إذ تنتشر المدارس في أغلبية القرى والدواوير . وصرح (( ديشي )) المسؤول عن التعليم العمومي في الجزائر : كانت المدارس بالجزائر والمدن الداخلية وحتى في أوساط القبائل كثيرة ومجهزة بشكل جيد وزاخرة بالمخطوطات . ففي مدينة الجزائر هناك مدرسة بكل مسجد يجري فيها التعليم مجانيا ويتقاضى أساتذتها أجورهم من واردات المسجد واكن من بين مدرسيها أساتذة لامعون تنجذب إلى دروسهم عرب القبائل.
السياسة التربوية في العهد الإستعماري:
انتهج الاستعمار الفرنسي أسلوبين في ذلك هما: محاربة اللغة العربية وإنشاء مدارس فرنسية.
1/ محاربة اللغة العربية:
رأى الفرنسيون أن اللغة العربية هي إحدى أبرز مقومات الشخصية الجزائرية, وأن بقاء هذه اللغة، يعني بقاء الشخصية الوطنية للجزائريين, التي تناقض حضارتهم وتعرقل أهدافهم ومشاريعهم, لهذا بذلوا جهودا كبيرة للقضاء عليها بمختلف الطرق لتفكيك المجتمع الجزائري وفصله عن ماضيه ليسهل ضمه وابتلاعه. وكانت الميادين التي خاضتها السلطات الفرنسية للقضاء على اللغة العربية هي ثلاث: -المدارس –الصحافة –الكتب والمخطوطات .
المدارس: استولى الفرنسيون على بعض البنايات المدرسية، بدعوى استغلالها وفق حاجاتهم, وحولوها إلى مكاتب إدارية مدنية أو عسكرية.
وقد تم منع فتح المدارس لتدريس اللغة العربية طبقا للقانون الصادر في 18 اكتوبر 1892 الذي يقضي بعد فتح أي مدرسة إلا برخصة من السلطات الفرنسية ولكي تُسلم هذه الرخصة تم وضع عدة إجراءات منها:
- الاستعلام عن صاحب الطلب, أي معرفة كل ما يرتبط بحياته وانتماءاته.
- قبول عدد محدود جدا من التلاميذ في هذه المدارس.
وفي سنة 1904 صدر قانون يمنع فتح أية مدرسة لتعليم القرآن إلا برخصة من السلطات, وإذا ما سمح بفتحها تبعا للشروط السابقة فإنه يمنع عليها تدريس تاريخ الجزائر وجغرافيتها ولكي تُسلم هذه الرخصة تم وضع عدة إجراءات.
إجراءات منها:
-الاستعلام عن صاحب الطلب, أي معرفة كل ما يرتبط بحياته وانتماءاته.
-قبول عدد محدود جدا من التلاميذ في هذه المدارس.
جاء في أحد التقارير الفرنسية (لجنة القروض الاستثنائية سنة1847): "لقد تركنا المدارس تسقط وشتتناها, لقد أُطفئت الأنوار من حولنا, أي أننا حولنا المجتمع المسـلم
إلى مجتمـع أكثر جهلا وبربرية مما كان عليه قبل معرفتنا / وفي المدن الكبرى منع تعليم
اللغة العربية والقرآن الكريم, أما في الجهات التي لم تمس فيها مدارس القرآن البسيطة,
فقد منع عليها فتح أبوابها خلال أوقات عمل المدارس الفرنسية .
* إنشاء مدارس فرنسية: عرف الفرنسيون أن تعليم لغتهم لأبناء الجزائريين هو السبيل السهل للسيطرة عليهم, لهذا دعا الكثير من عسكرييهم ومدنييهم إلى الاهتمام بتعليم الأهالي اللغة الفرنسية, ومن أشهر هؤلاء نجد الجنرال بيجو(BUGEAUD ) الذي كان يرفع شعار: السيف والمحراث والقلم, وكان الدوق دومال DUC D'AUMALEهو أيضا من المطالبين بهذا, حيث يقول: "إن فتح مدرسة في وسط الأهالي يعد أفضل من فيلق عسكري لتهدئة البلاد لهذا قاموا بفتح مدارس لتعليم اللغة الفرنسية بهدف القضاء على ما يسمونه بالتعصب الديني, وغرس الوطنية الفرنسية في أذهان الناشئة, وتسهيل التآلف مع الأوربيين وكسب الأجيال الصاعدة إلى جانبهم ليخدموا مصالحهم بين مواطنيهم .
في هذه المدارس يتعلم الطفل اللغـة الفرنسيـة وقواعدها والتاريخ الفرنسي والحضارة .
وقد تم تكوين فئة من الجزائريين، خدموا في المؤسسات الرسمية الفرنسية كمترجمين وقضاة وكتّاب إداريين بسطاء وغير ذلك.
* نهب الكتب والمخطوطات الجزائرية:
في الوقت الذي كان التوسع العسكري على أشده في مختلف جهات الوطن الجزائري، كان الفرنسيون من مدنيين وعسكريين يستولون على ما تحتويه المكتبات العامة والخاصة في المساجد والزوايا والدور. وقد لقيت مكتبة الأمير المصير نفسه بعد سقوط عاصمته المتنقلة "الزمالة" سنة 1843. وتلت هذه العملية، عمليات نهب وسطو على مختلف المخطوطات في مختلف المجالات. وكان الكثير من الفرنسيين, من صحفيين وعسكريين أو هواة أو غيرهم يتنقلون بين المدن والقرى وفي المؤسسات الثقافية يجمعون هذه الكنوز الثمينة بطريقة أو بأخرى لدراستها أو بيعها لدور الوثائق والمخطوطات في فرنسا نفسها أو غيرها من البلاد الأوربية.

وقد قام الكاردينال "لافيجري"LAVIGERIE بتأسيس جمعية "الآباء البيض", التي انتشرت في شمالي إفريقيا, حيث تقوم بفتح المدارس والمصحات ومراكز التكوين المهني للتوغل بين السكان, في محاولة لتقريبهم من النصرانية إن لم تستطع تنصيرهم كليا, وقد جذبت إليها أعداداً هامة من الأطفال في المدارس, واهتمت بالبنات في مراكز التكوين المهني, وقدمت الدواء للمرضى والمشردين والعجزة, تحت ستار المساعدة والأعمال الخيرية, بينما كان الهدف تنصير الجزائريين "بالتعليم ذي البرنامج التمسيحي الصريح، أو برنامج لهدم العقيدة والأخلاق الإسلامية, وبث التقديس للأمة الفاتحة، ولحضارتها وثقافتها." وقد اشتركت في هذه الأعمال مدارس المبشرين والمدارس العمومية الأخرى على السواء، لتفكيك تماسك الأسرة الجزائرية عن طريق تربية دينية تخالف تعاليم أسرهم المتوارثة.
وقد كان هناك تيار معارض لتعليم الأهالي وبخاصة من قبل المعمرين في الجزائر وفي فرنسا نفسها. وكان المعمرون أكثر تشددًا في هذا المجال, إذ أنهم كانوا يرون أن تعليم الجزائريين يعني نشر الوعي بينهم ليخرجوا للمطالبة بحقوقهم كمواطنين, فينافسون الأوربيين ويشاركونهم السلطة والنفوذ. وبدلا من ذلك طالبوا بتعليم أبناء الفلاحين تعليما فلاحيا "Ecoles Fermes" لخدمة مصالحهم ومصالح المستعمرة, لتكوين يد عاملة محلية رخيصة لمواجهة اليد العاملة الأوربية، التي تطلب أجورا أعلى, وإبقاء الجزائريين في الأرياف بعيدا عن الحواضر, حتى لا ينافسوا الأوربيين في الوظائف, إذا ما تابعوا التعليم العادي.
*أهداف الفرنسيين من سياستهم التعليمية: كان الهدف المعلن والخفي من السياسة التعليمية الفرنسية التي طبقتها في الجزائر هو : دعوى نشر الحضارة – و- الإدماج
أ-دعوى نشر الحضارة: لقد تم رسم سياسة أوربية مشتركة، مؤداها أن الغرب, باعتباره
مشروعا حضاريا, عليه أن ينقذ الأمم التي هي دونه تحضرا بمساعدتها على الارتـقاء إلى درجة المدنية في تجلياتها العامة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
هكذا أدعى الفرنسيون أنهم جاؤوا لنشر الحضارة والتمدن بين أوساط الشعب الجزائري
المتخلف, والذي يعيش حياة جمود وخمول, أي أن فرنسا جاءت إلى هذه البلاد وهي تحمل رسالة حضارية "وأنها بهذا العنوان تتحمل مسؤولية التنوير والتحرير والتقدم. وكان مدنيوها وعسكريوها ورجال دينها ومستوطنوها يرددون هذا الشعار آناء الليل وأطراف النهار / وعندما جهز الفرنسيون الحملة العسكرية على الجزائر سنة 1830 أفهموا بقية الأوربيين أنهم ذاهبون للقضاء على القرصنة الهمجية, التي هي النقيض للتحضر والتمدن. وقد وعد الجنرال قائد الحملة الفرنسية الشعب الجزائري بالقضاء على النظام الدكتاتوري التركي, واستبداله بنظام ديموقراطي عادل, يسمح للناس بالدخول إلى عالم أكثر عدلا وتفتحا وتحضرا. لقد ادعى الفرنسيون أن استعمالهم للتعليم هو من أجل إخراج الأهالي من ظلمات الجهل والبربرية إلى نور العلم والمدنية, وتحبيب الحضارة الغربية لدى الناشئة. وأخَذَ المعلم الفرنسي دور الريادة في هذا المجال, لإبراز مزايا الحضارة الغربية وتوجيه الجيل الجديد للامتثال بالأوربيين، والتنصل من تراثهم الذي ينتمي في نظرهم إلى أمة متعصبة. وقد اتضح للفرنسيين أن التعليم هو السبيل الأول للتآلف معهم, وبواسطة هذا التعليم يمكن "تكوين عناصر قيادية, تعمل على تثبيت وجودهم والعمل تحت سلطتهم... تقوم مقامهم ليكون الجزائريون أتباعا وعبيدا للأسياد, يحترمون الحضارة الأوربية ويتبعونها .وقد وظف الاستعمار كل إمكانياته، من أجل الإستراتيجية الاستعمارية لإظهار غموض تاريخ الشعب الجزائري، وفقر إسهاماته الحضارية وسلبيتها, وفي المقابل أظهر للمتعلمين قوة الحضارة الأوربية وعظمتها , ووجوب تقليدها والعمل على منوالها . الجزائري المتخلف, والذي يعيش حياة جمود وخمول, أي أن فرنسا جاءت إلى هذه البلاد وهي تحمل رسالة حضارية "وأنها بهذا العنوان تتحمل مسؤولية التنوير والتحرير والتقدم. الإدمـاج: كانت السياسة العامة لفرنسا هي إلحاق الجزائر بفرنسا أرضا وسكانا, تحت
شعارات متعددة, منها: أن "البحر الأبيض المتوسط يقسم فرنسا كما يقسم نهر السين مدينة باريس", أو: "من دانكرك إلى تامنراست". وإذا كان إلحاق الأرض سهلا -وتم بعد الانتصار العسكري ميدانيا-فإن دمج المجتمع الجزائري هو العقبة الكأداء. كان على الفرنسيين إتباع
أساليب مختلفة لتحويل هذا المجتمع ليصبح أوربيا أو ملحق بالأوربي. وكان لابد من اتباع سياسة الفرنسة والتنصير لإذابة الشعب الجزائري في الكيان الفرنسي. فقد جعلت السلطات الفرنسية من اللغة الفرنسية وسيلة لتحقيق الغزو الفكري والروحي للشعب الجزائري، استكمالا لاحتلال الأرض. وبهذا كانت "الهيمنة الثقافية, وهي أشد ما تكون مكرا وخداعا, لا يمكن إلا أن تكون أشد ضررا وأكثر فسادا, وأعمق أثرا من السيطرة السياسية والعسكرية. لقد كان تأسيس المدارس من قبل السلطات الفرنسية يهدف إلى دمج المجتمع الجزائري المسلم بالمجتمع الفرنسي, والقضاء على مقدسات الشعب الأساسية، عن طريق نشر اللغة الفرنسية، والقضاء على اللغة العربية, ذلك ما صرح به أحد الضباط الفرنسيين "روفيغو" ROVIGO في رسالة نشرها "فيرو" في كتابه "المترجمون في الجيش الفرنسي", حيث يقول: "إن إيالة الجزائر لن تكون حقيقة من الممتلكات الفرنسية إلا بعد أن تصبح لغتنا لغة قومية فيها, وحتى تتأقلم فيها الفنون والعلوم التي يقوم عليها مجد بلادنا... والمعجزة التي ينبغي تحقيقها هي إحلال اللغة الفرنسية محل اللغة العربية تدريجيا, ومتى كانت اللغة الفرنسية لغة السلطة والإدارة فإنها سوف لا تلبث أن تنتشر بين الأهالي, ولا سيما إذا وجدت مدارسنا إقبالا من الجيل الجديد."
وفي إطار سياسة فرق تسد, ومن أجل الوصول إلى نتائج أسرع, ركز الفرنسيون جهودهم على منطقة القبائل, وظهرت كتابات عديدة منذ السنوات الأولى للاحتلال, مؤداها أن سكان
هذه المنطقة هم أقرب إلى الأوربيين منهم إلى العرب, وعليه يجب فرنستهم وإعادتهم إلى النصرانية التي كانت سائدة بينهم خلال العهد الروماني. وفي 12 فيفري 1873 اقترح الضابط العسكري قائد دائرة الأربعاء ناث إيراثن في تقريره للحاكم العام دي قيدون De Gueydon مخططا لفرنسة المنطقة, يتضمن إلغاء المدارس "العربية الفرنسية"
FRANCO-MUSULMAN نهائيا, وخلق مدارس بلدية فرنسية, واستعمال كل الوسائل لإبعاد تأثير الزوايا، من أجل جعل المنطقة تحت السلطة الكاملة للفرنسيين . وقد مَنح الحاكم العام هذا كل التسهيلات للكاردينال لافيجري، من أجل فتح مدارس حرة في هذه المنطقة.
وهكذا أنشأ الآباء البيض مدارس عديدة في المنطقة, ودعا بعض
القساوسة الحاكم العام إلى أن تتولى الحكومة العامة نفسها الإشراف على هذه المدارس. وبعد شد ورد فيمن يتكفل بهذه المدارس, هل هي البلديات أم الحكومة العامة أم الوزارة, صدر مرسوم 9 نوفمبر 1881, الذي قرر إنشاء ثمان مدارس في منطقة القبائل تابعة لوزارة التعليم الفرنسية .وقد تخرج فعلا من هذه المدارس المختلفة جزائريون تِباعا, مختصون في الصحافة والتعليم والترجمة والقضاء والإمامة وغيرها, أي أن تلك الدراسات لم يكن التعليم بها "تثقيفيا بل لتحضير بعض الإداريين والمترجمين في الإدارة الجزائرية قصد التعجيل بالاندمـاج." قد كان الإدماج معناه جعل الجزائريين متساوين مع الأوربيين في كل المجالات, والتمتع بحق التعليم وتولي الوظائف بالطرق التي يخولها القانون الفرنسي أصلا, وأن يكون إقليم الجزائر جزء من الأراضي الفرنسية، منقسم إلى مديريات ومقاطعات، بالتقسيم نفسه الذي تخضع له الأراضي الفرنسية. ونظرا لمعارضة المعمرين، وبعض الساسة الفرنسيين, لم تطبق سياسة الدمج الكاملة بين الجزائريين والفرنسيين, بل طبقت عليهم سياسة عنصرية، كان الهدف منها القضاء على العنصر الأهلي، أو طرده نحو الأراضي الفقيرة والصحراوية لأنه منحط ومتخلف. كما طبقت عليه سياسة سميت بقانون الأهالي الذي صدر بعد اندلاع مقاومة 1871 ووسع مجاله بعد اندلاع مقاومة 1881 طبقا لقانون 28/6 الذي أعقبه إنشاء المحاكم الردعيةTribunaux répressives بناء
على مرسوم 29-3-1902 وقد أدت السياسة الفرنسية إلى تغيير أسماء بعض المدن والقرى, إلى جانب تسمية الشوارع بأسماء فرنسيين كان لهم البون الكبير في إخضاع الجزائر واحتلالها, كما أن السجل المدني الذي أنشئ سنة 1882أفضى إلى تزويد الجزائريين بألقاب جديدة لزمتهم آخر الأمر.
نتائج هذه السياسة :
استطاعت المدرسة الفرنسية, عن طريق سياستها التعليمية, التي شوهت تاريخ الجزائر, وقدمت التاريخ الفرنسي على أنه التاريخ الوطني, أن تكوّن فئة من الجزائريين انفصلت
عن شعبها, وتنكرت لأمتها, واندمجت في الحضارة الأوربية, وتجنست بالجنسية الفرنسية, ودافعت عنها دفاعا مستميتا, وبخاصة منذ مطلع القرن العشرين.ورغم هذا فإن هذه الفئة التي دعيت بـ "النخبة" لم تجد مكانها بين الفرنسيين, لأن هؤلاء لم يكونوا ينظرون إليهم كفرنسيين حقيقيين, بل كرعايا أو مواطنين من الدرجة الثانية.

التعليم الجزائري بعد الإستقلال :
تطور النظام التربوي الجزائري بعد الاستقلال:فقد قسمت الفترة من 1962 إلى 2008 إلى 4 مراحل هي :
1/مرحلة 1962 إلى 1970
- تنصيب لجنة إصلاح التعليم
- التوظيف المباشر للممرنين والمساعدين
- توسيع شبكة المرافق التربوية
- اللجوء إلى عقود التعاون مع الأشقاء والأصدقاء لسد الحاجة
- تأليف الكتب وتوفير الوثائق التربوية
2/ مرحلة 1970 إلى1980
- صدور أمرية 76/35 المتعلق بتنظيم التربية والتكوين في الجزائر
- تجديد مضامين المناهج وتعميم التعليم المتعدد الشعب
- تنصيب امتحان شهادة التعليم المتوسط
- استحداث ميكانيزمات فعالة في توجيه التلاميذ
- سياسة الجزأرة
مرحلة 1980 إلى 2003 3/
- تعميم المدرسة الأساسية
- إصلاح التعليم الثانوي وإعادة هيكلته
- تعديل مناهج التعليم
- صدور القانون الأساسي الخاص لعمال قطاع التربية
4/ مرحلة 2003 إلى 2006
- تنصيب اللجنة الوطنية لإصلاح التعليم
- دخول الإصلاح حيز التنفيذ
- تنصيب اللجان المتخصصة لإصلاح المناهج
التطور الهيكلي :
أهمية الهيكلة : أن الهيكلة التنظيمية لأية وزارة أو قطاع أو مؤسسة ، تهدف إلى تحقيق غايات عديدة نوجزها فيما يلي :
- الحكمة والتحكم في التسيير .
- تحديد المسؤولية في إطار المهام المسندة للموظف .
- تقسيم المهام حسب الكفاءات والتخصصات .
- التنسيق بين مختلف المديريات سوء كانت مركزية أو فرعية .
- التكفل بجميع القضايا المتعلقة بالجانب التربوي والتعليمي عندما يتعلق الأمر بالمؤسسة ذات الطابع التربوي .
- تمكين المديرين والمسيرين من الإلمام الشامل بمختلف القضايا في حدود اختصاصاتهم وصلاحياتهم .
مراحل هيكلة النظام التربوي : مر بعدة مراحل وهي :
1/المرحلة الأولى من 1962 إلى 1976 : " المرحلة التأسيسية "
* من سنة 1962 إلى سنة 1976 : - مرحلة التعليم الابتدائي: بــ 06 سنوات ويختم بامتحان في السنة السادسة ويمر التلميذ إلى التعليم العام .
*مرحلة التعليم العام : مدته 04 سنوات ويختم بشهادة التعليم العام والأهلية BEG et AHLIA
2/ المرحلة الثانية من 1976 إلى 2002 :
* من سنة 1976 إلى سنة 2002: مرحلة التعليم المتوسط : مدته 04 سنوات ويختم بشهادة التعليم المتوسط .
3/ المرحلة الثالثة من 2002 إلى اليوم
أ/ من سنة 1981 إلى سنة 2002 : مرحلة التعليم الأساسي مدته 03 سنوات ويختم بشهادة التعليم الأساسي .
ب/ من سنة 2002 إلى اليوم :مرحلة التعليم المتوسط مدته 04 سنوات ويختم بشهادة التعليم المتوسط .
التطور الكمي والنوعي :
قامت الجزائر بعد الاستقلال بمجهودات جبارة في مقدمتها الاهتمام بالمشاريع التعليمية وذلك:
- تمكين أطفال الجزائر من التعليم وبناء الأجيال الصاعدة على أسس جديدة فأصبح عدد الطلاب في المدارس الأساسية والثانوية أكثر من ثمانية ملايين ونصف مليون تلميذ يشرف عليهم أكثر من نصف مليون مدرس وإداري ، تحتضنهم 23الف مدرسة منها 1500 مدرسة خاصة بالتعليم الثانوي .
- أما مؤسسات التعليم فهي موجودة على مستوى كل بلديات القطر، وفي جميع القرى وحتى التجمعات السكانية البسيطة تتمتع بمدارسها الخاصة ولا توجد منطقة في الجزائر لا يستطيع أطفالها الالتحاق بالمدرسة فأصبح التعليم إلزامياً ومجانياً للجميع .
لقد تضاعف التعداد العام بــ 10 مرات منذ 1962 ليصل 8500.000 تلميذ وهذا يعني أن 4/1 سكان الجزائر هم حاليا في المدرسة, حيث وصلت نسبة التمدرس 97 بالمائة وهذا بفضل فترة التمدرس الإجباري من 06 إلى 09 سنوات بالإضافة إلى ذلك فإن الجزائر قد تبنت مبدأ ديمقراطية التعليم ومجانيته وإلزاميته زفي الوقت ذاته عملت على تجسيد خيار تعريب التعليم وجزأرة التأطير في مختلف المستويات . غير أن النمو الكمي للتربية قد واجهته صعوبات واختلالات أثرت على نوعية التعليم الممنوح وكذا على مردود المنظومة التربوية ككل , مما أدى إلى ضعف وتدني النتائج والمكاسب المحصل عليها بفضل مجهودات الدولة.
لكن الاتجاهات والتغيرات العالمية في المجال الاقتصادي والمعرفي وغيرها من التطورات ، أوجبت أن تجرى بعض الإصلاحات في القطاعات الثقافية والتربوية ، للتماشي مع معطيات العصر ، فالنجاح في تحقيق التعليم للجميع في الجزائر لم يعد كافياً ، بل لا بد من الاهتمام أكثر بالجانب النوعي للتعليم .
الآفاق المستقبلية للنظام التربوي في الجزائر
مر النظام التربوي في الجزائر بمراحل عدة من الاستقلال إلى اليوم تخللته عدة إصلاحات مست عدة جوانب تربوية بيداغوجية مهنية . وهذه الآفاق تسطر وتخطط على ضوء الواقع الميداني والحقيقي وما يطرح المجتمع من اهتمامات وقضايا تساهم في التمسك بالهوية الوطنية والشخصية الوطنية .بالإضافة إلى الاستجابة للوضع الجديد المتمثل في التحولات الداخلية والعالم الخارجي .
• تعزيز دور المدرسة كعنصر لإثبات الشخصية الجزائرية وتوطيد وحدة الشعب الجزائري
• ضمان ترقية القيم ذات العلاقة بالإسلام والعروبة والأمازيغية والمحافظة عليهاوتتمثل في :
1/ الإسلام كدين وثقافة وحضارة
2/ العروبة كلغة , كحضارة , كثقافة
3/ الأمازيغية كلغة وكثقافة وكتراث
أما في الميدان التربوي فتتمثل الآفاق في :
1/ تعميم الرقمنة في ميدان التسيير لجميع المجالات
2/ تعميم مخابر اللغات
3/ تعميم استعمال تقنيات الإعلام والاتصال
4/ منح التلاميذ ثقافة علمية وتكنولوجية حقيقية
5/ تعزيز مكانة تدريس اللغات الأجنبية في النظام التعليمي الجزائري سواء للتحكم فيها كلغات حية أو باعتمادها لغات تدريس في المواد العلمية والتكنولوجية خصوصا حتى يمكن للطالب من الاطلاع على المعلومات والمعارف من مصادرها الأصلية وفي وقت اكتشافها .
6/ تطوير تعليم اللغات الأجنبية لتمكين التلميذ الجزائري من التحكم الحقيقي في لغتين أجنبيتين عند نهاية التعليم الأساسي.
7/ القضاء على نظام الدوامين في كل مدارس التراب الوطني .
8/ تحسين نسب النجاح في الامتحانات المدرسية بقدرمعتبر ما بين 70 إلى 80 بالمائة.
9/ العمل على تجانس وتحسين معايير التمدرس داخل الولاية الواحدة وبين ولايات الوطن والتقليص من نسب التسرب المدرسي.
* التأطير التربوي والإداري :
1/ اشتراط مستوى جامعي عال مع تكوين متخصص في معلم وأستاذ المدرسة الجزائرية .
2/ الرفع من مستوى تأهيل مستخدمي التعليم بجعل مستوى التدرج الجامعي المعيار المرجعي .
إن هذه الآفاق هو بناء مشروع مدرسة جديدة تدخل الجزائر في الألفية الثالثة ، وتواكب الأمم المتطورة، وذلك بالاعتماد المكثف على وسائل عصرية وتكنولوجية،ورفع مستوى الطلبة في الجامعات، و تحسين شروط ونوعية البحث العلمي.
1/ نظرة للمقارنة عن عدد الأيام الدراسية في السنة في بعض الدول :
فرنسا: 144 يوم دراسة في السنة، قياسا بالمعدل الأوروبي 180 يوم في السنة
فلندا: 190 يوم دراسة في السنة.
المملكة المتحدة: 190 يوم دراسة في السنة.
ألمانيا: 208 يوم دراسة في السنة.
اليابان : 210 يوم في السنة زيادة على النشاطات الرياضية وشبه المدرسية وحتى خارج المدرسة .
2 نظرة للمقارنة عن عدد الأيام الدراسية في الأسبوع في بعض الدول :
فرنسا: 04 أيام في الأسبوع .
فلندا: 05 أيام في الأسبوع .
المملكة المتحدة: 05 أيام في الأسبوع .
ألمانيا: 05 إلى 06 أيام في الأسبوع ،يومي سبت راحة من كل شهر .
اليابان : 05 أيام في الأسبوع ، من الاثنين إلى الجمعة .
3 نظرة للمقارنة عن عدد الساعات الدراسية في الأسبوع في بعض الدول:
فرنسا: 24 ساعة في الأسبوع
فلندا : 19 ساعة في الأسبوع ، مع رفع تدريجي حسب السن .
المملكة المتحدة: من 21 إلى 25 ساعة في الأسبوع حسب السن .
ألمانيا: من 15 إلى 20 ساعة في الأسبوع حسب السن .
اليابان : 05 ساعات في اليوم،من 08سا و30 د إلى 15سا و30 د،مع يومي سبت من كل شهر 8سا إلى 12سا.

أهداف النظام التربوي كما جاءت في الأمرية
- تنمية شخصية الأطفال والمواطنين وإعدادهم للعمل والحياة
- إكسابهم المعارف العامة العلمية والتكنولوجية
- الاستجابة للتطلعات الشعبية إلى العدالة والتقدم
- تنشئة الأجيال على حب الوطن
- جديد الإصلاح من حيث المنطلقات والتنظيم
*جديد المنطلقات :
- إدراج البعد الأمازيغي في النظام التربوي
- التخلي عن الاختيار الاشتراكي
*جديد التنظيم :
- فتح مجال للخواص لإنشاء المدارس
- تحديد فترة التعليم ألإكمالي إلى أربع سنوات
- تقليص مدة التعليم الابتدائي بسنة واحدة


http://cem200.ahlamontada.net

Admin


Admin
مديرية التربية لولاية البليدة

مفتش العلوم الفيزيائية

الاستاذ بوديسة عبد القادر

المقاطعة الشرقية 2



تطور النظام التربوي في الجزائر قبل الاحتلال الفرنسي إلى اليوم:
1- قبل الاحتلال الفرنسي

2 –أثناء الاحتلال الفرنسي
3 – بعد الاستقلال إلى أمرية 16 أفريل 1976
4- من 1976 إلى 2000
5- الإصلاحات التربوية في الجزائر


المقدمة
كان واقع التربية والتعليم في الجزائر قبل الاحتلال الفرنسي بخير ، حيث العلم مقياس كل شئ وكانت المدارس والكتاتيب منتشرة ولكن الاستدمار الغاشم طبق سياسة التجهيل والفرنسة من أجل طمس الهوية وجعل الجزائريين دون مبدأ ولا عقيدة ولا هوية يعتزون بها ورغم محاولات 132 سنة كانت المقاومة السياسية والثقافية بإنشاء الجمعيات وكتاتيب القرآن
ومدارس التربية التي تبنتها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين منذ تأسيسها سنة 1931
وكان لزاما بعد الاستقلال استرجاع الهوية المغتصبة فكان السعي متواصلا على مراحل من أجل تعزيز واقع التربية والتعليم ومن أجل ذلك قطعت الجزائر أشواطا كبيرة في طريق التربية والتعليم .


السياسة التربوية في العهد العثماني
لم يكن العثمانيون يهتمون في الجزائر بميدان التعليم, فلم تكن لهم وزارة للتعليم، ولا أية مؤسسة مكلفة بهذا القطاع. بل تُرك الميدان مفتوحا للأفراد والجماعات يقيمون ما يشاءون من مؤسسات دينية أو تعليمية.
وقد قامت بهذا الدور الزوايا والمساجد, التي كان يتعلم بها أبناء الجزائريين اللغة العربية وحفظ القرآن الكريم, إلى جانب علوم أخرى كالعلوم الشرعية وقواعد اللغة والنحو والسير والأخبار وغير ذلك. وإلى جانب هاتين المؤسستين, كانت العائلات تقيم المدارس لأبنائها في القرى والدواوير, وتكلف معلمين بتعليمهم وتوفر لهم كل وسائل عيشهم.
وهكذا كان انتشار التعليم خلال العهد العثماني انتشارا طيبا، حتى غطى المدينة والقرية والجبل والصحراء ويعترف الجنرال "فاليزي" عام 1834م بأن وضعية التعليم في الجزائر كانت جيدة قبل التواجد الفرنسي, لأن "كل العرب (الجزائريين) تقريبا يعرفون القراءة والكتابة, إذ تنتشر المدارس في أغلبية القرى والدواوير.
ومما يؤكد المستوى التعليمي الذي كان سائدا في الجزائر قبل الاحتلال الفرنسي, والذي يعود الفضل فيه إلى الزوايا والأفراد, ما صرح به "ديشي" –المسؤول عن التعليم العمومي في الجزائر- في قوله: "كانت المدارس بالجزائر والمدن الداخلية, وحتى في أوساط القبائل كثيرة ومجهزة بشكل جيد, وزاخرة بالمخطوطات. ففي مدينة الجزائر هناك مدرسة بكل مسجد, يجري فيها التعليم مجانيا, ويتقاضى أساتذتها أجورهم من واردات المسجد, وكان من بين مدرسيها أساتذة لامعون تنجذب إلي دروسـهم عرب القبائل..."


السياسة التربوية في العهد الإستعماري
اتبع الفرنسيون أسلوبين في ذلك هما: محاربة اللغة العربية وإنشاء مدارس فرنسية.
محاربة اللغة العربية:
رأى الفرنسيون أن اللغة العربية هي إحدى أبرز مقومات الشخصية الجزائرية, وأن بقاء هذه اللغة، يعني بقاء الشخصية الوطنية للجزائريين, التي تناقض حضارتهم وتعرقل أهدافهم ومشاريعهم, لهذا عملوا للقضاء عليها بمختلف الطرق ولتفكيك المجتمع الجزائري وفصله عن ماضيه ليسهل ضمه وابتلاعه. وكانت الميادين التي خاضتها السلطات الفرنسية للقضاء على اللغة العربية هي ثلاث: -المدارس . –الصحافة -الكتب والمخطوطات
1- المدارس: استولى الفرنسيون على بعض البنايات المدرسية، بدعوى استغلالها وفق حاجاتهم, وحولوها إلى مكاتب إدارية مدنية أو عسكرية.
وهناك مدارس اضطرت إلى غلق أبوابها بعد مقتل معلميها في المعارك, أو لهجرتهم إلى مناطق آمنة بعيدة, داخل الوطن أو خارجه.
ذلك أن السلطات الفرنسية كانت تَعتبر المعلم الجزائري خطراً يجب محاربته لأنه الحامل والحافظ للمقومات الشخصية للشعب الجزائري. لهذا عملت على غلق الكثير من المدارس وطرد معلميها, لتحويل المجتمع الجزائري إلى مجتمع أمي, وسنّت قانونا يمنع تنقل الأشخاص من مكان لآخر بدون رخصة, فكان ذلك عقبة في وجه طلبة العلم الذين يتنقلون بهدف اكتساب العلم والمعرفة في الداخل والخارج. "وباسم سياسة الدمج ثم العلمنة حُددت المدارس القرآنية بدقة, وروقبت مدارس الزوايا وأغلقت وأزعجت... وتناقص عدد معلمي القرآن الكريم والمدرسين (الآخرين), ومنذ ذلك الحين تقهقرت معرفة اللغة العربية الأدبية, إذ كانت لا تكاد تدرس... كما مُنع فتح المدارس العربية وبخاصة منذ صدور قانون 18-10-1892 الذي يقضي بعدم فتح أية مدرسة إلا برخصة من السلطات الفرنسية, ولكي تُسلم هذه الرخصة تم وضع عدة إجراءات منها:
-الاستعلام عن صاحب الطلب, أي معرفة كل ما يرتبط بحياته وانتماءاته.
-قبول عدد محدود جدا من التلاميذ في هذه المدارس.
وفي سنة 1904 صدر قانون يمنع فتح أية مدرسة لتعليم القرآن إلا برخصة من السلطات, وإذا ما سمح بفتحها تبعا للشروط السابقة فإنه يمنع عليها تدريس تاريخ الجزائر وجغرافيتها.
جاء في أحد التقارير الفرنسية (لجنة القروض الاستثنائية سنة1847): "لقد تركنا المدارس تسقط وشتتناها, لقد أُطفأت الأنوار من حولنا, أي أننا حولنا المجتمع المسـلم إلى مجتمـع أكثر جهلا وبربرية مما كان عليه قبل معرفتنا / وفي المدن الكبرى منع تعليم اللغة العربية والقرآن الكريم, أما في الجهات التي لم تمس فيها مدارس القرآن البسيطة, فقد منع عليها فتح أبوابها خلال أوقات عمل المدارس الفرنسية, حتى لا تمنع عنها التلاميذ. وعندما استولت سلطات الاحتلال على الأوقاف حَرمت المساجد والمدارس من موردها الأساسي الذي كان يمونها, فتضاءل مردودها, ثم انعدم في جهات كثيرة, إلا في الحالات التي تدخَّل فيها السكان للتكفل بحاجيات المعلم الذي أصبح يتعاقد مع القبيلة أو الدوار فيما يدعى: "مشارط".
2- الصحافة: استطاع بعض الجزائريين أن يحصل على نصيب من التعليم خلال العهد الاستعماري, فقام بعضهم بإصدار صحافة ناطقة بالعربية ذات ميول دينية ووطنية متماشية مع
مصالح السكان الجزائريين المسلمين. فكان رد السلطات الفرنسية هو متابعة هذه الصحافة بالتضييق أو الغلق تحت ادعاءات وذرائع مختلفة.
3- نهب الكتب والمخطوطات الجزائرية:
في الوقت الذي كان التوسع العسكري على أشده في مختلف جهات الوطن الجزائري، كان الفرنسيون من مدنيين وعسكريين يستولون على ما تحتويه المكتبات العامة والخاصة في المساجد والزوايا والدور. وقد لقيت مكتبة الأمير المصير نفسه بعد سقوط عاصمته المتنقلة "الزمالة" سنة 1843. وتلت هذه العملية، عمليات نهب وسطو على مختلف المخطوطات في مختلف المجالات. وكان الكثير من الفرنسيين, من صحفيين وعسكريين أو هواة أو غيرهم يتنقلون بين المدن والقرى وفي المؤسسات الثقافية يجمعون هذه الكنوز الثمينة بطريقة أو بأخرى لدراستها أو بيعها لدور الوثائق والمخطوطات في فرنسا نفسها أو غيرها من البلاد الأوربية.
4- إنشاء مدارس فرنسية: عرف الفرنسيون أن تعليم لغتهم لأبناء الجزائريين هو السبيل السهل للسيطرة عليهم, لهذا دعا الكثير من عسكرييهم ومدنييهم إلى الاهتمام بتعليم الأهالي اللغة الفرنسية, ومن أشهر هؤلاء نجد الجنرال بيجو الذي كان يرفع شعار: السيف والمحراث والقلم, وكان الدوق دومال هو أيضا من المطالبين بهذا, حيث يقول: "إن فتح مدرسة في وسط الأهالي يعد أفضل من فيلق عسكري لتهدئة البلاد."
لهذا قاموا بفتح مدارس لتعليم اللغة الفرنسية بهدف القضاء على ما يسمونه بالتعصب الديني, وغرس الوطنية الفرنسية في أذهان الناشئة, وتسهيل التآلف مع الأوربيين وكسب الأجيال الصاعدة إلى جانبهم ليخدموا مصالحهم بين مواطنيهم.
لم يكن هدفهم نشر التعليم لترقية المجتمع الجزائري, بل كان التعليم بسيطا أوليا, كي لا ينافسهم هؤلاء أو يُعَرِّضوا وجودهم للخطر, "أي أنه كان في حدودٍ ضيقة للغاية, حتى يبقى الجزائريون أسرى الجهل والأمية, كي يمكن استغلالهم على أوسع نطاق ممكن.
في هذه المدارس يتعلم الطفل اللغـة الفرنسيـة وقواعدها والتاريخ الفرنسي والحضارة الأوربية فينشـأ محبًا لها, يَعتبر نفـسه جــــزءً منها "Nos ancêtres les gaulois", ولكن لم يكن يسمح لهؤلاء بإكمال تعليمهم, كما أن الكثير منهم كان يضطر إلى ترك المدرسة بسبب الفقر الذي كانت تعيشه الأسر الجزائرية. وإذا كان التعليم الابتدائي إجباريا على أبناء الأوربيين فإنه ليس كذلك بالنسبة لأبناء الجزائريين.
وقد تم فعلا تكوين فئة من الجزائريين، خدموا في المؤسسات الرسمية الفرنسية كمترجمين وقضاة وكتّاب إداريين بسطاء وغير ذلك. وفي منتصف القرن التاسع عشر أنشئت مدارس إسلامية (شرعية), ليس فيها من العربية إلا القشور, بهدف تكوين طوائف من الموظفين الدينيين في محاولة لمنع التلاميذ من الذهاب إلى الجامعات الإسلامية في الخارج، كالزيتونة والقرويين والأزهر, وقد وُضعت هذه المدارس تحت إشراف ضباط عسكريين يخضعون للحاكم العام. لقد كانت هذه المدارس "وسيلة أخرى لتجنيد الجزائريين إلى جانب الإدارة الفرنسية... ليكونوا مطية في تولي الوظائف القضائية والدينية... وقد أثمرت الجهود فأخذ الفرنسيون يعينون, منذ منتصف الخمسينيات, من خريجي المدارس التي أنشئوها."
وقد تتبع المثقفون الفرنسيون أعمال هذه المدارس، ليعرفوا مدى نجاحها في تحقيق الأهداف المسطرة, وانتقد بعض المستشرقين النتائج المحصل عليها, ورأوا أنه قد ارتكبت أخطاء لابد من إعادة النظر فيها, ومراجعة البرامج, وقد تم إصلاح التعليم فيها عدة مرات ليقوم بالدور المنوط به أحسن قيام.
ما اهتمت الكنيسة بالتعليم في الجزائر منذ سنة 1838 وفتحت مدارس ابتدائية تحت سلطتها .
وفي عقد الستينيات وبخاصة بعد كارثة المجاعة التي أصابت الحرث والنسل, قام الكاردينال "لافيجري" بتأسيس جمعية "الآباء البيض", التي انتشرت في شمالي إفريقيا, تفتح المدارس والمصحات ومراكز التكوين المهني للتوغل بين السكان, في محاولة لتقريبهم من النصرانية إن لم تستطع تنصيرهم كليا, وقد جذبت إليها أعداداً هامة من الأطفال في المدارس, واهتمت بالبنات في مراكز التكوين المهني, وقدمت الدواء للمرضى والمشردين والعجزة, تحت ستار المساعدة والأعمال الخيرية, بينما كان الهدف تنصير الجزائريين "بالتعليم ذي البرنامج التمسيحي الصريح، أو برنامج لهدم العقيدة والأخلاق الإسلامية, وبث التقديس للأمة الفاتحة، ولحضارتها وثقافتها." وقد اشتركت في هذه الأعمال مدارس المبشرين والمدارس العمومية الأخرى على السواء، لتفكيك تماسك الأسرة الجزائرية عن طريق تربية دينية تخالف تعاليم أسرهم المتوارثة.
وقد كان هناك تيار معارض لتعليم الأهالي وبخاصة من قبل المعمرين في الجزائر وفي فرنسا نفسها. وكان المعمرون أكثر تشددًا في هذا المجال, إذ أنهم كانوا يرون أن تعليم الجزائريين يعني نشر الوعي بينهم ليخرجوا للمطالبة بحقوقهم كمواطنين, فينافسون الأوربيين ويشاركونهم السلطة والنفوذ. وبدلا من ذلك طالبوا بتعليم أبناء الفلاحين تعليما فلاحيا "Ecoles Fermes" لخدمة مصالحهم ومصالح المستعمرة, لتكوين يد عاملة محلية رخيصة لمواجهة اليد العاملة الأوربية، التي تطلب أجورا أعلى, وإبقاء الجزائريين في الأرياف بعيدا عن الحواضر, حتى لا ينافسوا الأوربيين في الوظائف, إذا ما تابعوا التعليم العادي.
-أهداف الفرنسيين من سياستهم التعليمية: كان الهدف المعلن والخفي من السياسة التعليمية الفرنسية التي طبقتها في الجزائر هو : دعوى نشر الحضارة – و- الإدماج

أ-دعوى نشر الحضارة: لقد تم رسم سياسة أوربية مشتركة، مؤداها أن الغرب, باعتباره مشروعا حضاريا, عليه أن ينقذ الأمم التي هي دونه تحضرا بمساعدتها على الارتـقاء إلى درجة المدنية في تجلياتها العامة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
هكذا أدعى الفرنسيون أنهم جاؤوا لنشر الحضارة والتمدن بين أوساط الشعب الجزائري المتخلف, والذي يعيش حياة جمود وخمول, أي أن فرنسا جاءت إلى هذه البلاد وهي تحمل رسالة حضارية "وأنها بهذا العنوان تتحمل مسؤولية التنوير والتحرير والتقدم. وكان مدنيوها وعسكريوها ورجال دينها ومستوطنوها يرددون هذا الشعار آناء الليل وأطراف النهار / وعندما جهز الفرنسيون الحملة العسكرية على الجزائر سنة 1830 أفهموا بقية الأوربيين أنهم ذاهبون للقضاء على القرصنة الهمجية, التي هي النقيض للتحضر والتمدن. وقد وعد الجنرال قائد الحملة الفرنسية الشعب الجزائري بالقضاء على النظام الدكتاتوري التركي, واستبداله بنظام ديموقراطي عادل, يسمح للناس بالدخول إلى عالم أكثر عدلا وتفتحا وتحضرا. لقد ادعى الفرنسيون أن استعمالهم للتعليم هو من أجل إخراج الأهالي من ظلمات الجهل والبربرية إلى نور العلم والمدنية, وتحبيب الحضارة الغربية لدى الناشئة. وأخَذَ المعلم الفرنسي دور الريادة في هذا المجال, لإبراز مزايا الحضارة الغربية وتوجيه الجيل الجديد للامتثال بالأوربيين، والتنصل من تراثهم الذي ينتمي في نظرهم إلى أمة متعصبة. وقد اتضح للفرنسيين أن التعليم هو السبيل الأول للتآلف معهم, وبواسطة هذا التعليم يمكن "تكوين عناصر قيادية, تعمل على تثبيت وجودهم والعمل تحت سلطتهم... تقوم مقامهم ليكون الجزائريون أتباعا وعبيدا للأسياد, يحترمون الحضارة الأوربية ويتبعونها / .وقد وظف الاستعمار كل إمكانياته، من أجل الإستراتيجية الاستعمارية لإظهار غموض تاريخ الشعب الجزائري، وفقر إسهاماته الحضارية وسلبيتها, وفي المقابل أظهر للمتعلمين قوة الحضارة الأوربية وعظمتها , ووجوب تقليدها والعمل على منوالها .

الإدمـاج: كانت السياسة العامة لفرنسا هي إلحاق الجزائر بفرنسا أرضا وسكانا, تحت شعارات متعددة, منها: أن "البحر الأبيض المتوسط يقسم فرنسا كما يقسم نهر السين مدينة باريس", أو: "من دانكرك إلى تامنراست". وإذا كان إلحاق الأرض سهلا -وتم بعد الانتصار العسكري ميدانيا-فإن دمج المجتمع الجزائري هو العقبة الكأداء. كان على الفرنسيين إتباع أساليب مختلفة لتحويل هذا المجتمع ليصبح أوربيا أو ملحقا بالأوربي. وكان لابد من اتباع سياسة الفرنسة والتنصير لإذابة الشعب الجزائري في الكيان الفرنسي. فقد جعلت السلطات الفرنسية من اللغة الفرنسية وسيلة لتحقيق الغزو الفكري والروحي للشعب الجزائري، استكمالا لاحتلال الأرض. وبهذا كانت "الهيمنة الثقافية, وهي أشد ما تكون مكرا وخداعا, لا يمكن إلا أن تكون أشد ضررا وأكثر فسادا, وأعمق أثرا من السيطرة السياسية والعسكرية. لقد كان تأسيس المدارس من قبل السلطات الفرنسية يهدف إلى دمج المجتمع الجزائري المسلم بالمجتمع الفرنسي, والقضاء على مقدسات الشعب الأساسية، عن طريق نشر اللغة الفرنسية، والقضاء على اللغة العربية, ذلك ما صرح به أحد الضباط الفرنسيين "روفيغو" في رسالة نشرها "فيرو" في كتابه "المترجمون في الجيش الفرنسي", حيث يقول: "إن إيالة الجزائر لن تكون حقيقة من الممتلكات الفرنسية إلا بعد أن تصبح لغتنا لغة قومية فيها, وحتى تتأقلم فيها الفنون والعلوم التي يقوم عليها مجد بلادنا... والمعجزة التي ينبغي تحقيقها هي إحلال اللغة الفرنسية محل اللغة العربية تدريجيا, ومتى كانت اللغة الفرنسية لغة السلطة والإدارة فإنها سوف لا تلبث أن تنتشر بين الأهالي, ولا سيما إذا وجدت مدارسنا إقبالا من الجيل الجديد."
قد كوّن الفرنسيون في هذه المدارس فئة مدجنة، تعمل على تثبيت وجودهم ونشر سلطتهم بين أوساط الشعب الجزائري, بعد أن فشلوا هم في كسب ثقته مباشرة. وهاهو أحد الفرنسيين Fellman يتساءل عن السبب من إنشاء هذه المدارس من قبل السلطات الفرنسية في الجزائر،
ويجيب عن ذلك فيقول: "إن الغاية ليست لتكوين موظفين مختصين... وليس لتكوين مدرسين للتعليم العمومي, كما أنه ليس من أجل تعليم العربية للفرنسيين، ولا من أجل تعليم الفرنسية للعرب, لماذا إذن كل هذه الجهود وهذه العناية؟ إنها من أجل تكوين رجال يكون لهم تأثير على مواطنيهم, يساعدوننا على تحويل المجتمع العربي وفق متطلبات حضارتنا."
وفي إطار سياسة فرق تسد, ومن أجل الوصول إلى نتائج أسرع, ركز الفرنسيون جهودهم على منطقة القبائل, وظهرت كتابات عديدة منذ السنوات الأولى للاحتلال, مؤداها أن سكان هذه المنطقة هم أقرب إلى الأوربيين منهم إلى العرب, وعليه يجب فرنستهم وإعادتهم إلى النصرانية التي كانت سائدة بينهم خلال العهد الروماني. وفي 12 فيفري 1873 اقترح الضابط العسكري قائد دائرة أربعاء ناث إيراثن في تقريره للحاكم العام دي قيدون De Gueydon مخططا لفرنسة المنطقة, يتضمن إلغاء المدارس "العربية الفرنسية" نهائيا, وخلق مدارس بلدية فرنسية, واستعمال كل الوسائل لإبعاد تأثير الزوايا، من أجل جعل المنطقة تحت السلطة الكاملة للفرنسيين . وقد مَنح الحاكم العام هذا كل التسهيلات للكاردينال لافيجري، من أجل فتح مدارس حرة في هذه المنطقة. وهكذا أنشأ الآباء البيض مدارس عديدة في المنطقة, ودعا بعض القساوسة الحاكم العام إلى أن تتولى الحكومة العامة نفسها الإشراف على هذه المدارس. وبعد شد ورد فيمن يتكفل بهذه المدارس, هل هي البلديات أم الحكومة العامة أم الوزارة, صدر مرسوم 9 نوفمبر 1881, الذي قرر إنشاء ثمان مدارس في منطقة القبائل تابعة لوزارة التعليم الفرنسية .وقد تخرج فعلا من هذه المدارس المختلفة جزائريون تِباعا, مختصون في الصحافة والتعليم والترجمة والقضاء والإمامة وغيرها, أي أن تلك الدراسات لم يكن التعليم بها "تثقيفيا بل لتحضير بعض الإداريين والمترجمين في الإدارة الجزائرية قصد التعجيل بالاندمـاج." قد كان الإدماج معناه جعل الجزائريين متساوين مع الأوربيين في كل المجالات, والتمتع بحق التعليم وتولي الوظائف،
بالطرق التي يخولها القانون الفرنسي أصلا, وأن يكون إقليم الجزائر جزء من الأراضي الفرنسية، منقسم إلى مديريات ومقاطعات، بالتقسيم نفسه الذي تخضع له الأراضي الفرنسية. ونظرا لمعارضة المعمرين، وبعض الساسة الفرنسيين, لم تطبق سياسة الدمج الكاملة بين الجزائريين والفرنسيين, بل طبقت عليهم سياسة عنصرية، كان الهدف منها القضاء على العنصر الأهلي، أو طرده نحو الأراضي الفقيرة والصحراوية لأنه منحط ومتخلف. كما طبقت عليه سياسة سميت بقانون الأهالي الذي صدر بعد اندلاع مقاومة 1871 ووسع مجاله بعد اندلاع مقاومة 1881 طبقا لقانون 28/6 الذي أعقبه إنشاء المحاكم الردعيةTribunaux répressives بناء على مرسوم 29-3-1902 وقد أدت السياسة الفرنسية إلى تغيير أسماء بعض المدن والقرى, إلى جانب تسمية الشوارع بأسماء فرنسيين كان لهم البون الكبير في إخضاع الجزائر واحتلالها, كما أن السجل المدني الذي أنشئ سنة 1882أفضى إلى تزويد الجزائريين بألقاب جديدة لزمتهم آخر الأمر .
4 -نتائج هذه السياسة
استطاعت المدرسة الفرنسية, عن طريق سياستها التعليمية, التي شوهت تاريخ الجزائر, وقدمت التاريخ الفرنسي على أنه التاريخ الوطني, أن تكوّن فئة من الجزائريين انفصلت عن شعبها, وتنكرت لأمتها, واندمجت في الحضارة الأوربية, وتجنست بالجنسية الفرنسية, ودافعت عنها دفاعا مستميتا, وبخاصة منذ مطلع القرن العشرين.ورغم هذا فإن هذه الفئة التي دعيت بـ "النخبة" لم تجد مكانها بين الفرنسيين, لأن هؤلاء لم يكونوا ينظرون إليهم كفرنسيين حقيقيين, بل كرعايا أو مواطنين من الدرجة الثانية, ولهذا قام هؤلاء يطالبون بالمساواة, لأنهم كانوا يؤمنون "بالتقارب مع الفرنسيين والاندماج مع الجزائريين, وقد مثل هذا التيار جيل من الشباب منهم: أحمد بن بريهمات ومجدوب بن قلفاط وربيع الزناتي وسعيد
الفاسي ومحمد صوالح وعباس بن حمانة وأحمد بوضربة وبلقاسم بن تهامي والشريف بن حبيلس ومحمد الصالح بن جلول وفرحات عباس ونحوهم ممن آمنوا بالأبوة الفرنسية." أما بقية أفراد الشعب الجزائري وأغلبية أطفاله، فإن فشل الفرنسيين كان واضحا, رغم الجهود التي بذلها المعلمون في مختلف الأوساط، بدعم من ضباط المكاتب العربية, الذين حاولوا التقرب من السكان، فوزعوا الملابس على التلاميذ الفقراء، ووفروا حاجيات المدارس المختلفة, وأعطوا الجوائز للمتفوقين منهم, وأخذوهم إلى المسارح للترويح عن النفس، والتأثير عليهم. لقد كانت الاستجابة جد هزيلة بين الجزائريين، رغم كل المغريات, ولم يخف أحد الجزائريين تأسفه أمام أحد الموظفين الفرنسيينMasquerdy عن تلك المدارس التي كانت تعلم سيدي خليل , لأن الجزائريين اعتبروا ذهاب أبنائهم إلى تلك المدارس مسخا لشخصيتهم العربية الإسلامية, وأن ذلك سيؤدي بأبنائهم إلى المروق عمن حوزة الدين، وامتزاجا بالفرنسيين "الكفار" وبأخلاقهم. كما أن قلة الوسائل المادية للجزائريين، جعلتهم ينقطعون أو لا يلتحقون أصلا بهذه المدارس من جهة أخرى. ثم إن الفرنسيين أنفسهم لم يكن من أهدافهم أن يحصل التلميذ الجزائري على تعليم كاف شاف لمستقبله. وأما الذين التحقوا بهذه المدارس فلم ينقطعوا عن متابعة دروس حفظ القرآن في الكتاتيب المنتشرة في كل مكان، وتحت كل الظروف. حيث كانوا يحاولون التوفيق بين المدرسة الرسمية الفرنسية من جهة، وبين مدرسة تحفيظ القرآن من جهة أخرى, فيذهبون إلى المدرسة القرآنية في الصباح الباكر, ويعودون إلى بيوتهم قبل الساعة الثامنة لتناول فطور الصباح, ثم يتجهون إلى المدرسة الرسمية الفرنسية التي يقضون بها طول النهار, وقد يعودون ثانية إلى المدرسة القرآنية مساء. أما أيام العطل المدرسية فيقضونها في مدارس حفظ القرآن.
وقد تحمل الجزائريون نتيجة لذلك الإمتاع كل العواقب المتمثلة في الطرد من أراضيهم، أو الخسارة في أموالهم. لقد تقوقعوا واحتضنوا تراثهم المتمثل أساسا في اللغة العربية والدين الإسلامي، وشدوا

عليها بالنواجذ, إلى أن بدأت بوادر النهضة الثقافية تبرز إلى الوجود مع مطلع القرن العشرين, وبرز علماء جزائريون، تزعموا هذه الحركة, وكانوا النواة التي ستتفتح في شكل جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
وهكذا لم يستطع الاستعمار الفرنسي القضاء على الثقافة الوطنية للشعب الجزائري "لأنها لم تكن مجرد بقايا وآثار لبنى ثقافية قديمة شعبية, بل كانت ولا تزال ثقافة عالمة, حية لغة وأدبا ودينا وفكرا, متغلغلة في العقل والشعور, في الفكر والسلوك . لا تني تدافع عن نفسها بكل ما أوتي حاملوها من صبر وجلد، ومن خلال المقاومات الشعبية المسلحة أولا، ثم الحركة الوطنية لاحقا. وما واكب ذلك من حفاظ على أهم مقومات الشعب الجزائري وهي اللغة العربية والدين الإسلامي.

الواقع التعليمي في الجزائر بعد الاستقلال
.وحتى نأخذ فكرة واضحة عن تطور النظام التربوي الجزائري نقسم الفترة من 1962 إلى 2008 إلى 4 مراحل هي :
المرحلة الاولى من 1962 إلى سنة 1970
المرحلة الثانية من 1970 إلى 1980
المرحلة الثالثة من 1980 لإلى 2000
المرحلة الرابعة من 2000 إلى 2008

المرحلة الأولى من 1962 إلى 1970

بعد الاستقلال مباشرة واجهت الجزائر مشاكل عديدة من التخلف الاجتماعي / جهل – أمية – فقر –مرض / .ومنظومة تعليمية أجنبية بعيدة كل البعد عن واقعها من حيث الغايات و المبادئ و المضامين .وهكذا نصبت أول لجنة وطنية لإصلاح التعليم في 15- 09 - 1962 ونشر تقريرها في نهاية سنة 1964 . وكان من أهم التوصيات التي وردت في وثائق هذه اللجنة ما يلي : - مضاعفة الساعات المخصصة للغة العربية في كل المراحل التعليمية وذلك بإعادة النظر في لغة التدريس
– بناء المدارس في كل ربوع الجزائر تعميما للتعليم وديمقراطيته ومن هنا برزت الأهداف الأساسية الثلاثة : التعريب – ديمقراطية التعليم – الاختيار العلمي والفني .
وكان الهدف واضح وجلي :
- استعادة الأصالة والمحافظة على الشخصية الإسلامية العربية
- نشر التعليم على نطاق واسع بين كل الجزائريين
- الالتحاق بركب الدول المتقدمة في ميدان التكنولوجيا خاصة .
وتمتاز هذه المرحلة أيضا بتنصيب اللجنة العليا لإصلاح التعليم سنة :1963/ 1964
والتي أعادت النظر في مناهج التدريس الموروثة واستبدالها بأخرى وعلى إثر ذلك أنشئ المعهد التربوي الوطني لتأليف الكتب
في التعليم الابتدائي :فتح المدارس لكل طفل بلغ سن التمدرس مما كرس ديمقراطية التعليم ومجانيته ، ومدته ست سنوات كاملة ، وقد ارتفع عدد التلاميذ 7740800 في موسم 62/63 إلى1539493عام 68/ 69 .
في التعليم الثانوي :انقسم إلى طورين هما :
1- تعليم ثانوي طويل :من السنة السادسة إلى الثالثة تنتهي فيه الدراسة بشهادة تعليم الطور الأول
ومن السنة الأولى ثانوي إلى السنة النهائية يتوج بشهادة البكالوريا للتعليم الثانوي/ 1963/ أو البكالوريا التقني / 1968 / للتقنيين .
2- تعليم ثانوي قصير:
و يمنح في إكماليات التعليم العام ، و يتوج بالشهادة الإبتدائية، و بعدها بشهادة التعليم العام.
أما تعداد تلاميذ طوري التعليم الثانوي ( القصير و الطويل ) فظل ضئيلا إلى حد بعيد:
- التعليم العام: 36.324 عام 1964 / 1965 إلى 53.158 عام 1968/1969.
- التعليم التقني:33.259 عام 1964/1965 إلى 5.192 عام 68/ 69
لقد كان عدد دور المعلمين غداة الاستقلال 6 فقط ليصل سنة 69 /70 إلى 21 دارا ، إن النقص في عدد المعلمين جعل التوظيف كميا للممرنين و المساعدين ، وعلى الرغم من ذلك كان لابد من اللجوء إلى إنتداب متعاونين من دول عربية عديدة كمصر وسوريا والعراق وكذا من دول
أخري أوربية كفرنسا وانجلترا ومن آسيا .فشكل الأجانب ست وثلاثون بالمئة من مجمل معلمي الابتدائي خلال السنوات الأولى للإستقلال حتى إستقر في حدود خمسة عشر بالمئة في نهاية الستينات .
و انتقل تعداد معلمي الإبتدائي من 19000 معلم في 62/63 إلى 39000 في 69/70 أي بزيادة تقدر100% أما في التعليم الثانوي فالتأطير أسند إلى المتعاونين الأجانب بنسبة تقارب 70%.
كما ورث قطاع التكوين المهني 17 مركزا ، حيث ٌ إقتصر التكوين على بعض التخصصات مع ضعف المؤطرين و الإفتقار إلى الكفاءات المهنية .
أما التعليم العالي فكانت البداية بعد الإستقلال بجامعة واحدة و مدرستين للتعليم العالي ، و كان الإنطلاق في الإصلاح الجامعي في بناء جامعات جديدة و كان البدء بجامعتي باب الزوار و قسنطينة .
المرحلة الثانية من 1970/1980 :
هي مرحلة المخططين الرباعي الأول من 69/73 و المخطط الرباعي الثاني من 74/77 .
1- ففي المخطط الرباعي الأول كان التطور كميا أما النوعي فكان محدودا ، و قد تجلّى ذلك في ميزانية الدولة المخصصة لقطاع التربية و برامج التجهيز وزيادة أعداد التلاميذ و المدرسين .
وقد أدّى تطبيق هذه السياسة إلى :
- إلغاء دور المعلمين و تعويضها بالمعاهد التكنلوجية للتربية .
- الشروع في تكوين أساتذة التعليم الثانوي الذين يدرسون المواد العلمية باللغة العربية .
- توسيع رقعة تكوين أساتذة التعليم المتوسط .
- أما في التكوين المهني فقد إقتصر التكوين على المستويات ( 1،2،3 ) و الإعتماد على المكونين الأجانب .
-في التعليم العالي إدماج الجامعة في سياق التنمية الشاملة و جزأرة المناهج و المكونين ، و التركيز على التوجه العلمي التكنولوجي .
2- المخطط الرباعي الثاني :
ربط إصلاح نظام التعليم بالتخطيط و إعطاء الأولية للتغييرات النوعية التي يجب أن تشمل المناهج و طرق التدريس و البنيات .
من أهم منجزات هذه المرحلة يمكن تبيانها في الجداول التالية :
جدول 1 يبين تطور عدد المؤسسات من 70/81:
المجموع المتقن الثانويات المتوسطات الابتدائيان السنة
7058 7 65 519 6467 1970
10425 25 205 932 9263 1981

جدول2 يبين تطور عدد التلاميذ من سنة 70/ 81 :
المجموع التقني الثانوي المتوسط الابتدائي السنة
2142207 7765 98834 191957 1851416 1970
4135396 49314 211948 804621 3118827 1981

جدول 3 يبين تطور عدد المعلمين من 69 /80
المجموع ممرنون مساعدون مدرسون السنة
39800 41.52 48.89 09.95 1969
85000 7.00 64.28 25.52 1980

جدول 4يبين تطور عدد أساتذة التعليم المتوسط من 69/ 80 :
المجموع السنة
6400من بينهم3100جزائري 1969
26900من بينهم 23300 جزائري 1980

جدول 5 يبين تطورعدد أساتذة التعليم الثانوي من 69 / 80
المجموع السنة
3100من بينهم 1000جزائري 1969
9400من بينهم 500جزائري 1980

المرحلة الثالثة من سنة 1980/2000
تم تنصيب الإصلاح الجديد المتمثل في التعليم الأساسي بداية من الثمانينات بموجب الأمر 76-35 المؤرخ في 16 أفريل 1976 المتعلق بتنظيم التربية والتكوين وتم وضع مخطط توضيحي لهيكلة النظام التربوي كما هو مبين في الملحق في آخر البحث .
أما فيما يخص تكوين المكونين فابتداء من سنة 1999 أوكلت مهمة تكوين المعلمين والأساتذة في مختلف الأطوار إلى المؤسسات الجامعية ، وابتداء من الموسم 2003/ 2004 أسندت مهمة التكوين هذه والتي مدتها 3 سنوات بعد البكالوريا إلى معاهد تكوين متخصصة .
وهكذا ارتفع عدد المدارس الابتدائية إلى 16186 مدرسة وعدد التلاميذ إلى 4720950 وعدد المعلمين إلى 169559 منهم 56 أجنبيا . أما في التعليم الأساسي
فقد ارتفع عدد المتوسطات إلى 3419 وعدد التلاميذ إلى 2016370 والأساتذة 102137 منهم 98أجنبيا ، وفي التعليم الثانوي 1013 ثانوية و 246 متقنا مع عدد التلاميذ قارب 975862في الثانوي و 58315 في التعليم التقني , وقارب عدد الأساتذة 55588 أستاذا منهم 118 أجنبيا .
أما في مجال التكوين المهني فما يمكن إبرازه هو الجزأرة الشبه كلية للمكونين و إدخال أنماط ومستويات جديدة للتكوين أما في ميدان التعليم العالي فتميزت المرحلة بما يلي :ظهور خريطة جامعية جديدة منظمة وعقلانية – تعزيز ديمقراطية التعليم العالي في مختلف أنحاء الوطن - ظهور جامعة التكوين المتواصل

المرحلة الرابعة :من سنة 2000 إلى سنة 2007 :
ويبرز فيها إصلاح نظام التربية الوطنية حيث تم تنصيب لجنة الاصلاح في 9 ماي 2000 وتنصيب لجنة إصلاح التعليم الابتدائي موسم 2003 /2004 ومن أهم مظاهر الاصلاحات
- إدراج اللغة الفرنسية من السنة الثانية إبتدائي ( أعيد النظر في هذا الأمر موسم 2006 /2007 حيث أصبحث تدرس في السنة الثالثة )
- إدراج مادة التربية العلمية والتكنولوجيا منذ السنة الأولى إبتدائي .
- إدراج أبعاد جديدة في المحتوى كالبعد البئي والبعد الصحي والبعد التاريخي
- التكفل بالبعد الأمازيغي
- إداج الترميز العالمي والمصطلحات العلمية
- إدراج مادة الإعلام الآلي بدء من السنة الأولى من االتعليم المتوسط وتدعيمه في التعليم الثانوي بأن يصبح بإسم مادة تكنولوجيات الإعلام والإتصال
- تم إصلاح التعليم الثانوي ووضع هيكلة جديدة ( انظر الوثيقة التي تبرز الهيكلة الجديدة للتعليم الثانوي حسب القرار الوزاري رقم 16 المؤرخ في 14 ماي 2005 )
أما المنجزات : فقد تضاعف عدد الابتدائيات إلى 17041 مع عدد التلاميذ قارب 43617449 و171471 معلما . أما في التعليم المتوسط فقد بلغت عدد المتوسطات 3844 و2256232 تلميذا يؤطرهم 108249 أستاذا وفي التعليم الثانوي بلغ عدد الثانويات والمتاقن 1423 بمجموع تلاميذ 1123123 تلميذا و 60185 أستاذا
وقد تجلى الإصلاح في مجال التعليم العالي والبحث العلمي بإعادة الهيكلة بناء على مخطط وضع من طرف اللجنة الوطنية لإصلاح المنظومة التربوية وأدخل لأول مرة نظام ( ل م د ) وتم بناء جامعات ومعاهد ومراكز جامعية عامة ومتخصصة حتى قارب عددها 58 مؤسسة جامعية


وعدد الطلبة ارتفع إلى 589993 وما بعد التدرج في الماجستير 13998 والمقيمون في العلوم الطبية 5687 وفي تحضير شهادة الدكتوراه 7325 بمجموع 27010 طالبا
ويشرف عليهم هيئة تدريس بعدد 21538 مؤطرا .

http://cem200.ahlamontada.net

Admin


Admin
مديرية التربية لولاية البليدة

مفتش العلوم الفيزيائية

الاستاذ بوديسة عبد القادر

المقاطعة الشرقية 2




النظام التربوي

تمهيد : ظهور النظم التربوية

لعب النظام التربوي دوراً رئيساً في إرساء القيم الخلقية للمجتمع، وعلى هذا الأساس فإن متطلبات الحضارة الحديثة تجعل من النظام التربوي عاملاً حيوياً لتطور المجتمع.
وقد أكدت وقائع التغييرات التي شهدتها المجتمعات المختلفة عبر
التاريخ بأن
المجتمع الذي يقوم على نظام تربوي جامد ومغلق
سوف ينعكس ذلك سلبا على حاضره و مستقبله، أما النظام التربوي المتفتح المتجدد
باستمرار لمجابهة
احتياجات المواطنين ومتطلبات الحضارة
الحديثة، فيمكن أن يلعب دوراً
تطورياً.
وعلى الرغم من أن هذه الملاحظات قد أصبحت اليوم من بديهيات
الأمور، فإن
البحوث الاقتصادية المتخصصة في مجال
اقتصاديات التربية حديثة العهد، ولم
تحظ الأفكار والآراء التي أفرزتها مشكلات
الاقتصاد التربوي بالاهتمام
اللازم إلا منذ فترة قد لا تتجاوز الأربعين سنة.


يمثل التقدم العلمي والتكنولوجي تحديا كبيرا للنظم التربوية , وذلك لما يخلقه هذا التقدم من كم هائل من المعرفة والمعلومات لذا كان لا بد من اتخاذ سياسات تربوية لمجابهة تحديات القرن الاخذه في الاستمرار والتوسع ،ومن هذه السياسات .

النظام إذن هو مشروع تربوي لإصلاحات متتالية لمجابهة هذه التحديات ،و مسايرة
المستجدات التي يعرفها العالم مركزا على المحتوى والمناهج والمكونات البيداغوجية و
الديداكتيكية لصيرورة التربية والتكوين من أجل تحقيق الجودة. مدخلات«، و»عمليات" و"مخرجات"، النظام التربوي التي تلبي الحاجيات الآنية والمستقبلية، بالإضافة إلى الاستجابة إلى تطلعات جميع الأطراف المعنية من أساتذة وتلاميذ وإداريين وآباء، وغيرهم ..


-ما المقصود بالنظام ؟
بعض التعاريف :

*
ـ على الرغم من صعوبة تحديد تعريف موحد لمفهوم ( النظام ) ؛ إلا أن التعاريف تحمل في دلالاتها بأن النظام هو : عبارة عن مجموعة من الأجزاء المتكاملة أو مجموعة من الأجزاء ذات الخصائص المشتركة أو مجموعة من العلاقات تؤدي إلى هدف مشترك.
ـ فيرى د. مصطفى متولي أن تعبير النظام يشير إلى أي مركب من عدد من الأجزاء المترابطة والمتفاعلة التي يختص كل جزء منها بوظيفة معينة مع وجود درجة من التعاون والتكامل بين تلك الأجزاء المختلفة في أدائها لوظائفها (1).
●و
يختلف المهتمون بأسلوب النظم في تعريفهم للنظام باختلاف تحديدهم للسمات المميزة له ...
فمن ذلك :
*
ـ يرى سميث
إنه إذا أردنا أن نعرف النظام فعلينا أن نعرف عناصره، والطرق التي تتفاعل بها،
وعلينا أيضاً أن نعترف بأنه ليس في استطاعتنا تغيير هذه العناصر دون تغيير النظام
نفسه
.
*
ـ ويرى بكلي
أن النظام ( كل مركب من العناصر أو المكونات المرتبطة بطريقة مباشرة ـ أو غير
مباشرة ـ بشبكة من العلاقات السببية بحيث يرتبط كل مكون بعدد من المكونات الأخرى
بطريقة ثابتة ولفترة محدودة من الزمن
) ، ويضيف أن (المكونات قد تكون بسيطة وثابتة أو معقدة ومتغيرة، أما العلاقات بين المكونات فقد تكون علاقات خطية أو علاقات متشابكة)، ويعتقد بكلي أن مكونات النظم الآلية بسيطة وعلاقاتها محدودة وخطية وثابتة، أما مكونات النظم الحيوية والاجتماعية فمعقدة، وعلاقتها سببية ومتغيرة ومتشابكة.
*
ـ ويرى سلز
أن النظام هو المفهوم الذي يعود إلى العلاقات التبادلية بين مكونات النظام
والعمليات فيه من جهة، وبين النظام ككل وبين البيئة المحيطة به من جهة أخرى (2)
.
*-وتعرف المنظومة
علي أنها "ذلك التركيب الذي يتألف من مجموعة من الأجزاء المتداخلة التي
تتفاعل مع بعضها البعض، وترتبط فيما بينها بعلاقات تأثير وتأثر مستمر، ويؤدي كل
جزء منها وظيفة محددة وضرورية للمنظومة بأكملها."(علي محمد عبد الوهاب،1980)

ويقصد بالمنظومة من الناحية اللغوية هي:*-نسيج أو مجموعة من الأجزاء المتناسقة أو من العمليات الحيوية التي تنشأ من نشاط أعضاء المكون ككل بوصفها نظاما متكاملا متناسق الأجزاء من كل لا يتجزأ.(منير البعلبكي،1975،637)
2- ـ ما هي خصائص النظام؟يحدد علي
السلمي (3) السمات الرئيسة المشتركة للنظام في
:
1
للنظام حدود
تميزه عن البيئة المحيطة به، وهذه الحدود هي التي تحتوي عناصر النظام والعلاقات
المتداخلة بينها
.
2
ـ للنظام
بيئة تحيط به وتوجد خارج حدوده، وتشمل كل ما يؤثر في النظام وكل ما يتأثر به ..
وتحدد العلاقة بين النظام والبيئة كالتالي
:
*
ـ أن النظام
يستمد وجوده ومبررات استمراره من حاجة البيئة إليه وإلى ما يمكن أن يقوم بإنتاجه
.
*
ـ أن البيئة
تمد النظام بالموارد والإمكانات اللازمة له كي يمارس أنشطته ويحقق أهدافه
.
*
ـ أن البيئة
تستوعب كل ما يفرزه النظام من منتجات مادية أو معنوية (المصب الرئيسي لمخرجات
النظام
).
3
ـ تتميز
العناصر التي يتكون منها النظام بعضها عن بعض بالوظائف التي يقوم بها كل عنصر على
الرغم من وجود علاقات تبادلية فيما بينها
.
4
ـ بما أن
عناصر النظام مترابطة ومتكاملة .. فإنه لا يجوز دراسة كل عنصر بمعزل عن العناصر
الأخرى
.
5
ـ ليست
العلاقات المتبادلة بين عناصر النظام عشوائية وإنما تخضع لقوانين منطقية أو رياضية
.
6
ـ يتصف
النظام بالمرونة ، والقابلية المرجعية ، والتطوير
.
*
ـ ما هي مكوناته الأساسية؟
وبالنظر إلى سمات النظام يمكن استنتاج
أن أي نظام يتكون من ثلاثة عناصر رئيسة هي
:
1
ـ الأهداف .
2
ـ الوظائف .
3
ـ المكونات.(4)
ـ تقسيم النظم من حيث تفاعلها مع البيئة المحيطة بها .
يُمكن تقسيم النظم من حيث تفاعلها مع البيئة المحيطة بها إلى نمطين هما :
أولاً : النظام المفتوح .. ويتميز بوجود علاقة وثيقة بينه وبين البيئة المحيطة به (يتأثر يعوامل البيئة الخارجية ويؤثر فيها في الوقت ذاته).
ثانياً : النظام المغلق ... وهو ذلك النظام الذي يميل إلى التقوقع على نفسه، والابتعاد عن التفاعل مع معطيات بيئته وحاجاتها وتطلعاتها.

ـ أهم الخصائص ـ التي يشير إليها أي تعريف ـ للنظام هي :
1. يتكون النظام من عدة أجزاء يجب أن ينظر إليها ككل وليس كوحدات مجزأة .
2.
يتصف النظام
بانفتاحه على المجتمع الذي يعمل في إطاره
.
3.
يشكل كل جزء
من أجزاء النظام الكلي نظاماً بحد ذاته ولكنه يصب في إطار النظام الكلي
.
4.
إن مكونات النظام الكلي هي
ثلاثة : ( المدخلات ـ العمليات ـ المخرجات
.
5.
إن العلاقات
بين النظام والمجتمع الذي يعمل في إطاره هي علاقة ذات تأثير متبادل، وقد تكون
نتائج هذه العلاقة (سلباً) أو (إيجاباً)، ويمكن استخلاص هذه النتائج عن طريق
المعلومات المرتدة
.
6.
في أي نظام
تتم ممارسة الوظائف الإدارية الأساسية : (التخطيط / التنظيم / التوجيه / التقويم)
من قبل جميع أعضاء المنظمة
.
7.
العمليات
الإدارية ـ في النظام ـ هي : الأنشطة الرئيسية والفرعية اللازمة لتحويل المدخلات
إلى مخرجات أو تقديم خدمة
.
8.
اتخاذ القرار
ـ في النظام ـ هو : العملية التي بموجبها يتم مواجهة المواقف التي تستدعي حلولاً
لها لتحقيق أهداف المنظمة
.
المنظومة -النظام –المنظومية :-يعرف Edgar Morin المنظومة على
أنها وحدة إجمالية منظمة لعلاقات متبادلة بين عناصر،عمليات أو أشخاص(هذه الوحدة
قابلة للتعديل الذاتي بالارتباط مع بيئاتها )

و هنا يمكن أن نحدد ثلاثة
تصورات حول التعريف :

1-الوحدة :و تعني
مفهوم الكل ، يمكن تمييز النظام عن بيئته،
فالملاحظ
يتبين تصرفا ذاتيا جزئيا لهذا الكل بالنسبة إلى المحيط .

2-الترابطية : interrelation بين عناصر،أفعال أو أشخاص:العناصر ليست منعزلة و لكن مرتبطة ببعضها
باعتبار مجموعة قوانين ،سيرورات،قواعد ...خاصة بالنظام .(النظام الهضمي مثلا)

3-تنظيم العلاقات المتبادلة :الخاصية الأحادية للنظام غير متعلقة بالتفاعلات
نفسها ،و لكن بنظام العلاقات المتبادلة ،و المبادئ التنظيمية المميزة ( مثلا وظائف أعضاء الجسم المختلفة للنظام الهضمي).

التعريف يشير إلى أن النظام هو
ترتيب للعلاقات بين مركبات أو أشخاص ،و هو الذي ينتج وحدة مركبة أو منظومة ،فالنظام
يحول ،يربط ،ينتج،يحافظ
Bonami 1993) (
المنظومة تعكس النظام و العكس
صحيح ،فهما وجهان لعملة واحدة .

التحليل المنظومي-النظامي و المؤسسي :
أما المنظومية (منظومة) فهي علم الترابط و العلاقات ،تمكن من قراءة منظومة من كل نواحيها(
أصالتها)،فهي تحدد المشكل ضمن تركيبة معقدة .

و على هذا الأساس يمكن قراءة
مؤسسة تحت عدة زوايا ،مثلا تحت زاوية تنظيمية (نظام) أو مؤسسية أو أيضا منظومية
.يجب إذن التمييز بين هذه المقاربات الثلاث :
-
من زاوية المقاربة التنظيمية(نظام)
فتعتبر مجموعة من أشخاص يتعاونون لمتابعة هدف و ينظمون هذا التعاون عن طريق قواعد
-
أما في المقاربة المؤسسية(مؤسسة)
فنتحدث إضافة عن القواعد المؤسساتية التي يأتي بناؤها و تحويلها من عملية مجموعات خارجية مثل
المنظمات المهنية أو عالم السياسة عن طريق أوامر.

أمام هذه القوانين فإن الفاعلين
الداخليين لا يستطيعون أحيانا تغيير شيء،في هذه الحالة يقهم على أن المؤسسة معرفة بعلاقات اجتماعية أو سياسية .

و يمكن أيضا اعتبار المؤسسة منظمة مهيكلة و متطورة في الوقت نفسه . منظمة موجهة نحو هدف تحت تأثير كل مركباتها و البيئة المحيطة بها ،و تعتبر حينئذ منظومة وظيفية حيث نحدد مدخلات (مثلا تلاميذ ،مناهج) و مخرجات (مثلا شهادات) بعد تحولات داخلية ،و تميز ها حدود مرنة نوعا ما عن بيئتها.
-المقاربة المنظومية(منظومة) : هي سيرورة نبحث من خلالها تلبية الحاجات عن طريق :
1- الكشف عن هذه الحاجات 2-إحصاء المشاكل 3-تحديد
شروط الحلول 4-اختيار الحلول بمختلف البدائل

5-تفعيل الحلول باستخدام الطرق و الوسائل -6-تقييم النتائج 6-التغدية
الراجعة الجزئية و الكلية للمنظومة.

التحليل المنظومي :
تحليل النظم كما عرفه كوفمان هو عملية تمكننا من تحديد الحاجات واختيار المشكلات وتعيين متطلبات لحل هذه المشكلات وكذا اختيار الحلول من البدائل وتحديد الوسائل والطرق وتقويم النتائج من أجل القيام بالمراجعات والإصلاحات المطلوبة لكل النظام أو جزء منه، وكذلك يعد تحليل النظم طريقة منطقية ومفضلة لحل المشكلات التعليمية الهامة لأنه أداة وطريقة في التفكير لتحليل الكل إلى أجزائه من أجل اكتشاف طبيعة اتساقها وتفاعلها ووظيفتها والعلاقات بينها.
أالنظام التربوي الجزائري :
على غرار التعاريف السابقة يمكن تعريف النظام التربوي
الجزائري على أنه :
مكونات أساسية و متفاعلة وفقا لمرجعية ( الدستور الجزائري) و
التوجهات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية في ظل الانفتاح و المحافظة على
الهوية و الأصالة و القيم و التي تهدف إلى تكوين الفرد الجزائري .

مثال : المناهج +التلاميذ+المعلمون =تفاعل .
يضم النظام التربوي التعليم و التكوين بكل أنواعه:
التعليم الأساسي
الابتدائي و المتوسط و التعليم الثانوي العام و التقني .

النظام التربوي الجزائري
لمحة وجيزة عن تطور التربية في الجزائر
إن التطرق لدراسة النظام التربوي الجزائري وتطوره يقتضي استعراض مختلف الفترات التاريخية التي مر بها هذا النظام قبل الاستقلال وبعده. وفي السياق يمكن تقسيم هذا التطور إلى مراحل متميزة حسب الأحداث الكبرى والتحولات الجوهرية نوردها فيما يلي :
لقد مر تنظيم التربية و التعليم بعد الاستقلال بفترتين أساسيتين :
1.1. الفترة
الأولى (1962-1976) :

و تعتبر هذه الفترة انتقالية، حيث كان لا بد لضمان انطلاق المدرسة من الاقتصار على إدخال تحويرات انتقالية تدريجية تمهيدا لتأسيس نظام تربوي يساير التوجهات التنموية
الكبرى و من أولويات هذه الفترة :

- تعميم التعليم بإقامة المنشآت التعليمية ، و توسيعها إلى المناطق
النائية.

- جزأرة إطارات التعليم.
- تكييف مضامين التعليم الموروثة عن النظام التعليمي الفرنسي.
- التعريب التدريجي للتعليم .
و كان من نتيجة ذلك الارتفاع في نسب التمدرس في صفوف الأطفال الذين بلغوا سن الدراسة إذ قفزت من %20 إبان الدخول المدرسي الأول بعد الاستقلال إلى%70 في نهاية
المرحلة .

2.1 . الفترة
الثانية (ابتداء من سنة 1976) :

ابتدأت هذه الفترة بصدور الأمر رقم 76-35 المؤرخ في 16 أفريل سنة 1976 المتضمن تنظيم التربية و التكوين في الجزائر. الذي أدخل إصلاحات عميقة وجذرية على نظام التعليم في
الاتجاه الذي يكون فيه أكثر تماشيا مع التحولات العميقة في المجالات
الاقتصادية والاجتماعية.
و قد كرس الأمر السابق الطابع الإلزامي للتعليم الأساسي ومجانيته و تأمينه لمدة 9 سنوات، وأرسى الاختيارات و التوجهات الأساسية للتربية الوطنية من حيث اعتبارها :
- منظومة وطنية أصيلة بمضامينها و إطاراتها و برامجها.
- ديمقراطية في إتاحتها فرصا متكاملة لجميع الأطفال الجزائريين.
- متفتحة على العلوم و التكنولوجية.
و قد تضمن الأمر السابق : أهدافا وطنية
وتتمثل في تنمية شخصية الأطفال و المواطنين وإعدادهم للعمل و الحياة وإكسابهم
المعارف العامة العلمية و التكنولوجية التي تمكنهم من الاستجابة للتطلعات الشعبية
التواقة إلى العدالة و التقدم وحق المواطن الجزائري في التربية و التكوين

أهدافا دولية
تتجسد في منـح التربيـة التي تساعـد على التفاهـم و التعـاون بين الشعوب و صيانة
السلام في العالم على أساس احـترام سيادة الأمم و تلقـين مبدأ العدالـة والمساواة
بين المواطنين و الشعوب، وإعدادهم لمكافحة كل شكل من أشكال التفرقة
والتمييز، و تنمية تربية تتجاوب مع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية .
وصار
التعليم بموجب هذا الأمر مهيكلا حسب المراحل التالية :

- تعليم تحضيري غير إجباري،
- تعليم أساسي إلزامي و مجاني لمدة 9 سنوات
- تعليم ثانوي عام،
- تعليم ثانوي تقني.
وقد شـرع في تعميم تطبيـق أحكـام هـذا الأمر ابتداء من السنة الدراسية
1980-1981، و ما يزال إلى حد الآن يشكل الإطار المرجعي لأي مشروع يستهدف إدخال
تحسينات و تحويرات على النظام التعليمي.

السـياسـة العامـة للتربيـة
شكل التعليم أحد الأولويات الأساسية في السياسة التنموية الشاملة التي اتبعتها
الدولة مباشرة بعد حصولها على استقلالها في 5 جويلية 1962.
الدستور الجزائري الصادر سنة 1963 والمواثيق والنصوص الأساسية المرجعية التي تستمد منها السياسة التعليمية اعتبرت التعليم العنصر الأساسي لأي تغيير اقتصادي واجتماعي.
الأمر رقم 76 . 35 المؤرخ في 16 أفريل 1976 أول نص تشريعي على هذا المستوى وضع المعالم والأسس القانونية للنظام التعليمي الجزائري وشكل الإطار التشريعي لسياسة
التربية التي ترتكز على :
تأصيل الروح الوطنية والهوية الثقافية لدى الشعب الجزائري ونشر قيمه الروحية وتقاليده الحضارية واختياراته الأساسية.
تثقيف الأمة، بتعميم التعليم والقضاء على الأميـة وفتح باب التكوين أمام جميع المواطنين على اختلاف أعمارهم و مستوياتهم الاجتماعية
-اعتماد التوجيه العلمي التكنولوجي
-ربط التنمية الشاملة بالنظام التربوي
-ترسيخ المبادئ الإسلامية السمحة
تكريس مبادئ التعريب و الديمقراطية و التوجيه العلمي و التقني.
ضمان الحق في التعليم و مجانيته و إلزاميته و تعريبه و جزأرته.

 
 

http://cem200.ahlamontada.net

Admin


Admin
مديرية التربية لولاية البليدة

مفتش العلوم الفيزيائية

الاستاذ بوديسة عبد القادر

المقاطعة الشرقية 2



 
النظام التربوي الجزائري  
 
الامرية رقم 35/76   المتضمن تنظيم التربية و التكوين في الجزائر صادر 16 افريل 1976
1-تعريف النظام التربوي
التربية لغة  من فعل ربى ومعناها التنمية و الزيادة
التربية اصطلاحا  هي تنمية قدرات الافراد في مختلف النواحي العقلية والحركية و الوجدانية الاجتماعية
2-التربية هي عملية اعداد الافراد في زمان و مكان معين قصد تسيير عملية التكيف مع بنية اجتماعية طبيعية
2-تعريف النظام
لغةالنظام هو انه كل شيئ اذا قارنته باخر و جمعته بعضه الى بعض يقال تناظمت الصخور اذا تلاصقت وجمع النظام هو نظم و انظمة و اناظيم
النظام اصلاحا   *هو عدة عناصر تتفاعل باستمرار مع بعضها بحيث يكون وحدة واحدة
*هي مجموعة من العناصر تجمعت مع بعضها و توجد بينها علاقات تفاعلية من اجل اداء وظائف تستهدف مجتمعة الى تحقيق هدف معين
*هو الكل المركب من مجموعة عناصر لها وظائف وبينها علاقات شبكية و تتم ضمن قوانين و يكون لهذا الكل المركب علاقات تبادلية مع النظم الاخرى و يكون مفتوحا اي النظام يسمح بدخول المعلومات و الافكار و الموارد  او هو مجموعة من العناصر المتظمة و المتفاعلة فيما بينها تفاعلا حركيا دينامكيا وتعمل هذه العناصر كوحدة واحدة و تتكامل في تفاعلها و علاقاتها من اجل تحقيق هدف معين
 
 
 
خصائص النظام
1-انه مجموعة من العناصر
2-تفاعل العناصر فيما بينها
3-العناصر تتفاعل حركيا سكونيا
4-ارتباطها تكامليا
5-يتصف بالمرونة و القابلية للمراقبة و التعديل
6-يكون هادف و يسعى الى تحقيق غاية فعالة و الخلية هي المحافظة على بينتها و ذلك قصد الاستمرار في الحياة و غاية مؤسسة اجتماعية كلمستشفى وهي المحافظة على معالجة المرضى و غاية المدرسة هي تكوين افراد صالحين
مكونات النظام
1-المدخلات
*مادية مثل الاجهزة والوسائل
*بشرية مثل العمال و الاساتذة
*معنوية مثل الضروف المحيطة بالنظام
مفهوم النظام التربوي
هو الاطار الذي ينظم كل عناصر العملية التربوية و مختلف مكوناتها من نصوص تشريعية و تعليمات و مناهج و متعلمين و معلمين و مؤطرين و اداريين و عمال و اولياء و تلاميذ و هياكل و امكانيات مادية و موارد مالية و كل ما يربط هذه العناصر من علاقات وظيفية و مايحدث بينها من تكامل و تعامل و انسجام بهدف تحقيق الغايات المرسومة و النظام التربوي عنصر من نظام اشمل و اكبر هو نظام الدولة بحيث يتكامل مع غيره من الانظمة الاخرى كالنظام السياسي و الاقتصادي لتحقق مجتمعة اهداف الدولة العليا
و ينمكن نجاح اي دولة في تطوير منظومتها التربوية عن طريق مراجعتها و تحدياتها باستمرار اذا الا يمكن تطوير مجتمع ما منعزل عن النظام التربوي و التظم التربوية في مختلف المجتمعات تكاد تتقارب في بعض ابعادها لان كلا منها   يسعى الى التنمية البشرية و اعداد الافراد للحياة غير ان كل نظام تربوي يتميز عن غيره وفق مرجعياته فهو انعكاس لفلسفة المجتمع الفكرية و الاجتماعية و السياسية
العوامل المؤثرة في النظام التربوي
1-العامل الثقافي و الحضاري
2-العامل السياسي و الاديولوجي
3-العامل الاقتصادي
4-العامل الطبيعي
مهام النظام التربوي
1-من الناحية الاجتماعية
يعمل على تنشئة و تهيئة الافراد في مختلف النواحي العقلية و الجسمية و الاجتماعية لكي يكونوا اسوياء في حياتهم و يصبحوا اعضاء و فاعلين و متقاعلين
-يحافظ على التظامن الاجنماعي عن طريق تنمية الشعور بالانتماء للوطن    
- تثبيت القيم الخلقية و عادات المجتمع و يحافظ على النسق الاجتماعي و نقل التراث الثقافي    يستجيب الى التطلعات الشعبية للعدالة الاجتماعية و اعدادهم لمكافحة اشكال العنف والتمييز
- يساعد الافرادعلى اختيار الادوار الاجتماعية  وتاهليهم للعمل
-يعتبر مصدرا حيويا للتجديد و يعمل على مواكبة   مستجدات العصر  
-يساعد على التفاهم و التعامل بين الشعوب و يدعوا إلى السلم
 
 
 
2-من الناحية الاقتصادية
-التربية تسبق التنمية لانها تكون الإطارات التي تخطط لها
-لها دور في  عملية النمو الاقتصادي  و الازدهاري اذا تنمية قدرات و مواهب الافراد وتلعب دورا اساسيا في تطوير العلوم.
- للتربية تاثير مباشر  على سلوك الافراد. فالجهل  في كثير من الاحيان يكون السبب الرئيسي في  تفشي  ظاهرة الاستهلاك المظهري..
بنايات النظام التربوي
1-بنية سياسية هو اتخاذ القرارات الخاصة بالسياسة التربوية
2-بنية الواصفة لمكوناته و عناصره و هي المجموعة التي اصدرت اسسه
مثل المرسوم الرئاسي 9/5/200 تعيين اللجنة الوطنية لاصلاح المنظومة التربوية
3-بنية تخطط المناهج و كيفية تنفيذها و تقويمها
4-بنية ادارية و التي تدير شؤونه و تسييره مثل مديرية التكوين
5-بنية تسيير الموارد المالية و المادية
6-بنيةبيداغوجية التي تسهر على تنفيذ المناهج
مستويات النظام التربوي
1-المستوى السياسي
2-المستوى الاداري
3-المستوى التقني البداغوجي
الشبكات التي تضمن الادماج بين مستويات النظام التربوي
1-التواصل
2-التنسيق
3-الانسجام
4-الشفافية
5-الحواجز
غايات النظام التربوي
1-بعد وطني هو ترسيخالاسلام و العروبة و الامازيغية (الهوية الوطنية)
2-بعد ديمقراطي بناء نظام ديمقراطي و ديمقراطية التعليم
3-بعد العلمي و  تكنولوجي هدفه هو اختيار العلم و التكنولوجيا اسس لتظير البلاد
4-بعد عالمي هو التفاعل مع كل المستجدات في العالم و تحديث المناهج و الوسائل
 
ملخص  المعهد
 
1-تعريف النظام التربوي
هو نظام يتكون من العنا صر و المكونات و العلاقات التي تتستمد مكوناتها من من النظم السسيوث ق افية و السياسية و الاقتصادية
2-مستويات النظام التربوي
+المستوى البنائي هو مجموعة من العناصر التي تتفاعل مع بعضها لاداء وظائف  معينة تهدف الى تحق يق الغيات البعيدة
*بنيات سياسية تشمل اتحاذ القرارات
*بنيات ادارية   تدير شؤون النظام و تسيره
*بنيات بيداغوجية تخطط البرامج و الطرق و الوسائل
*بنية  التكوين وهي تكون النظام و تطوره
*بنية التسيير ا الموارد المالية و المادية
*البنية التربوية تنفذ الماهج و البرامج
*البنية النظرية الواصفة لمكونات النظام التربوي
+المستوى الوظيفي وهو الوظائف التي يشغلها النظام
*مستوى  سياسي يشمل تخطيط الغايات وتحديد الاختيارات
*مستوى اداري يشمل تسيير  النظام و تدبير الموارد و اصدار القرارات التنظيمية
*مستوى  تربوي يشمل عمليات التكوين و التاطير التربوي و التدريس
3-غايته
*البعد الوطني يشمل مكونات الهوية الوطنية الاسلام و العروبة و الامازيغية حي ث تعمل على ترسيخها ل ضمان  الوحدة الوطنية و المحافظة على الشخصية الجزائرية
*البعد الديمقراطي يشمل التوجهات الجديدة للبلاد الرامية الى بناء نظام ديمقراطي و نشر الثقافة الديمقراطية و بالتالي مبدا ديمقراطية التعليم
*البعد العلمي التكنولوجي التاكيد على اختيار التوجه العلمي و التقني للمدرسة الجزائرية وذلك بتخصيص الحجم الساعي المناسب
*البعد العالمي يشمل التفاعل مع المستجدات في العالم و تحديث المناهج و عصرنة الوسائل بمراعاة الامتداد المغاربي و الاسلامي و حقوق الانسان و التعون الدولي
*بناء مجتمع متكامل و متمسطك باصالته و ثوابته و متطلع للمستقبل و يقوم على
-الهوية الوطنية
-روح الديمقراطية
-روح العصرنة العلمية
*تكوين المواطن و اكتساب الكفاءات و القدرة
مرجعيات النظام التربوي
-نداء اول نوفمبر
-مؤتمري  الصومام و طربلس
-ميثاق 64 و76 و 86
-الدساتير منذ 62
-امرية 76
4-مفهوم النظام التربوي
هو مجموعة العناصرالمشابكة و المترابطة  فيما بينها في تفاعل مستمر لتحقيق هدف او مجموعة من الاهداف المشتركة
5-خصائص النظام التربوي
*يتكون من اجزاء او عناصر متفاعلة و متكاملة
*له اهداف محددة مسبقا يسعى لتحقيقها
*هو مجموعة من التغيرات التي لها هدف و بينها علاقات متكاملة و متفاعلة
*يتكون من سلطات و مسؤليات مختلفة
*له تركيب هرمي يربط عناصر النظام ببعضها
*له بيئة تؤثر فيه و تححد تفاعل معه
6-التحليل النظامي
*تعريفه
هو عملية تحديد الحاجات و اختيار المشكلات و تعيين متطلبات لحل المشاكلات و اختيار الحلول
*اسسه و استعمالاته
-الوصول الى قرارات بالنظام من خلال خطوات منظمة
-يساعد على التنبؤ بالتغيير
-يعالج و يشخص المشكلة
تطور النظام التربوي مراحل
الامر 35/76 المتضمن تنظيم التربية و التكوين
نشرة وضعية التربية و التكوين بين 1962و 1998
مرحلة ما قبل الاستقلال (الاستعمار)
اسس الاستعمار منظومة مدرسية بديلة لابناء الشعب الجزائري للتي كانت سائدة (الكتاتيب و المدارس) و التي ضغطت على العقيدة و طمست الهوية و تكوين مساعدين للاستعمار من اجل خدمة لاغراضه اما  ابناء المعمرين فكانو يدرسون نظام  اصلي للمدارس في فرنسا و لذلك قامت المقاومة الشعبية ضد هذه الاساليب و اسست الكتاتيب القرانية و المدارس الحرة
1-المرحلة الاولى من 62 الى 70
 -التعليم الابتدائي 6 سنوات
 -التعليم المتوسط يشمل التعليم العام 4 سنوات يختم بالشهادة الاهلية او شهادة التعليم العام     -التعليم التقني 3 سنواتيتوج بشهادة الكفاءة المهنية
 -التعليم الفلاحي 3 سنوات يتوج بشاهدة التعليم الفلاحي
التعليم الثانوي
*التعليم الثانوي العام و التقني  3 سنوات يتوج بشهادة البكالوري
*التعليم الصناعي و التجاري 5 سنوات يتوج بشهادة الاهلية الصناعية و التجارية
2-المرحلة الثانية من 70 الى 80
فيه طرحت امرية 16 افريل 1976
-التعيم الابتدائي بقي كماهو
التعليم المتوسط 4 سنوات يشمل كل التخصصات السابقة و يتوج بشهادة التعليم المتوسط
التعليم الثانوي 3 سنوات و يتوج بشهادة البكالوريا
المرحلة الثالثة من 80 الى 90 بداية المدرسة الاساسية
التعليم الابتدائي  6 سنوات يتكون من الطور الاول و الثاني
التعليم الاساسي 3 سنوات 7 و8 و 9 اساسي
التعليم الثانوي 3 سنوات يتكون من تعليم عام و تقني
المرحلة الرابعة من 90 الى 2003
التعليم الابتادئي 6 سنوات
التعليم الاساسي 3 سنوات
التعليم الثانوي بداية  تطبيق الشعب جذع مشترك اداب و علوم و تكنولوجيا
 المرحلة الخامسة من 2003 الى 2015
مرحل الاصلاح   
التعليم الابتدائي 6 سنوات
التعليم المتوسط 4 سنوات
التعليم الثانوي 3 سنوات
ثم تقليص ععد سنوات العليم الابتدائي الى 5 سنوات
بداية تطبيق مناهج الجيل الاو
المرحلة 2015 
بداية تطبيق مناهج  الجيل الثاني                   
 
 
البرامج و المناهج
الامر 76/135 المتضمن تنظيم التربية و التكوين في الجزائر
1-تعريف البرنامج هو تحديد المواد المراد دراستها و المضامين التي تقدم و الحجم الساعي المناسب
2-تعريف المنهاج هو مجموعة من العمليات المخطط لها من اجل تحديد الاهداف و المضامين و الطرائق التعليمية
التخطيط التربوي
1-تعريف التخطيط التربوي
لغة هو مصدر فعل خطط اي سطر و رسم الخطوط
اصطلاحا هو العملية التي تنظم جميع مجالات التنمية الاجتماعية و الاقتصادية و تستلزم ترابطا بين كل القطاعات
2-خصائص التخطيط التربوي
*مجموعة من العمليات المتفاعلة و المتكاملة
*مجموعة من القررات و التدابير اللازمة لتحقيق الاهداف
*تحليل المعلومات و البيانات  
*اسثمار للامكانيات المادية و الموارد المتاحة
*يوضع استراتجية للتنمية التربوية
3-مجالات التخطيط التربوي
*الجانب الكيفي و الكمي
*الجانب الاداري و المالي
*اهداف و مناهج الدراسة
*الطرائق المتبعة
*التوجيه المدرسي
*الابنية المدرسية
*الهيئة التعليمية و الادارية للموظفين
*الوسائل التعليمية
التقويم
1-تعريف التقويم
من فعل قوم ومعناه قوم الشيئ اي عدل و ازال الاعوجاج
اصطلاحا معناه هومجموعة من الاجراءات و العمليات المستعملة لادوات من شخص تكلف بتعليم فئات معينة
اسس عملية التقويم
*توظف ادوات
*تكون الاداة مبنية
*تمكين المتعلوم من الاداء و تحليله
*فحص الاداء والانجاز
انواع التقويم
*التقويم التشخيصي
*التقويم التكويني
*التقويم التحصيلي
 
 
1-طرق التقويم
*الاستبيان و الاستفتاء
*الملاحظة
*المقابلات الشخصية
*الاختبارات
2-مجالات التقويم
*التلميذ
*المنهاج و المعلم
الهيكلة التنظيمية لوزارة التربية الوطنية
 
المرسوم التنفيذي رقم 94-266 صدر في 6 سبتمبر 1994 المتضمن تنظيم الادارة المركزية في وزارة التربية الوطنية
المرسوم التنفيذي رقم 95-76 صدر في 11 مارس 1995 المتضمن تنظيم الادارة المركزية في وزارة التربية الوطنية
1-تعريف وهي تقسيم الوزارة الى ديوان و مجموعة من المديريات و المديريات الفرعية و مكاتبها
2-مكوناتها
*ديوان الوزير و يتالف من مدير الديوان و رئيسه و8 مكلفين بالدراسات و6 ملحقين بالديوان
الهياكل هي
*مديرية التعليم الاساسي
*مديرية التعليم الثانوي العام
*مديرية التعليم الثانوي التقني
*مديرية التكوين
*مديرية التقويم و التوجيه و الاتصال
*مديرية الانشطة الثقافية و الرياضية و النشاط الاجتماعي
*مديرية التخطيط
*مديرية المستخدمين
*مديرية المالية و الوسائل
*مديرية الدراسات القانونية و التعون
اهمية الهيكلة التنظيمية
 
التحكم في التسيير
*توزيع المهام
*التنسيق بين المديريات
*التكفل بقضايا التربية  التكوين
مهام وزارة التربية الوطنية
الامر رقم 76-35 المتعلق بتنظيم التربية و التكوين
المرسوم التنفيدي رقم 94-265 المتعلق بتحديد صلاحيات وزير التربية الوطنية
1-تنمبة شخصية الاطفال و المواطنيين و اعداهم للحياة
2-اكتساب المعارف العلمية و التكنولوجية
3-الاستجابة للتطلعلات الشعبية و تنشئة الاجيال لحب الوطن
4-تلقين التلاميذ مبدا العدالى و المساواة و مكافحة التفرقة و التمييز
5-منح تربية تستهدفق التعون و صيانة الاسلام و تنمية حقوق الانسان
 
 
 
 
تنظيم مصالح مديريات التربية
المرسوم رقم 90-174 الصادر فب9 جوان 1990 المتعلق بكيفية تنظيم مصالح التربية على مستوى الولاية
القرار الوزاري المشترك الصادر 29 اكتوبر 1990 المتعلق بتحديد مصالح مديريات التربية
1-مهام وصلاحيات  مديريات التربية
*تنشيط الاعمال التربوية و السهر على توفير الشروط لادائها
*اعداد الخريطة المدرسية و جمع الاحصائيات المدرسية و معالجتها
*السهر على احترام المقاييس التربوية في مجال بناء تجهيز المدارس
*السهر على التنظيم و المتابعة و المراقبة و تطبيق البرامج و التنظيم المدرسي
*القيام بتعيين كل  الموظفين و تنظيم مسابقات التوظيف
*تنظيم عملية التوجيه و التقويم المدرسي و تكوين الموظفين
*تنظيم نشاطات اسلاك التفتيش و ترقية النشاطات التربوية والثقافية و الرياضية
2-هياكل مصالح مديرية التربية
يختلف التقسيم من ولاية الى اخرى
هناك تقسيم ثلاثي
*مصلحة البرمجة و المتابعة
*مصلحة التمدرس و الامتحانات
*مصلحة المستخدمين و التفتيش
هناك تقسيم رباعي
*مصلحة البرمجة و المتابعة
*مصلحة التمدرس و الامتحانات
*مصلحة المستخدمين
 *مصلحة التكوين و  التفتيش
هناك تقسيم خماسي و امانة عامة
*مصلحة البرمجة و المتابعة
*مصلحة التمدرس و الامتحانات
*مصلحة المستخدمين
 *مصلحة التكوين و  التفتيش
*مصلحة المالية و الوسائل
هناك تقسيم سداسي و امانة عامة
*مصلحة البرمجة و المتابعة
*مصلحة التوجيه  و الامتحانات
*مصلحة المستخدمين
 *مصلحة التكوين و  التفتيش
*مصلحة المالية و الوسائل
*مصلحة التنظيم التربوي

http://cem200.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى